لا يزال المنتخب الوطني الأول هو الهم الحقيقي للكرة الإماراتية، ويعتبر هو المقياس الحقيقي لتطور كرتنا وارتقاء مستواها ولأن إسماعيل راشد هو احد المسؤولين المباشرين عن هذا المنتخب كان لابد من جلسة مصارحة حول جديد العمل من إعادة بريق الأبيض مرة أخرى وحول الأسلوب الجديد الذي استحدثته الإدارة الجديدة للمنتخب وكيف يقيم العمل بعد مرور سنة من توليه المنتخب:

* بعد مرور سنة على توليك منصب مدير المنتخب الوطني الأول ما الذي تغير؟ ـ لم أغير شيئا بل وضعنا النظام الذي نريده فلكل شخص أسلوبه. * هناك حزم مبالغ في طريقة تعاملكم الجديدة مع اللاعبين؟ ـ لا هذا غير صحيح. * ولكن تم إيقاف 3 لاعبين عن المنتخب في عهدك؟ ـ لأنهم لم يحترموا النظام.. فنحن لسنا ضد أي لاعب و المخطئ عليه أن يدفع الثمن. * علاقة الجهاز الإداري وبعض اللاعبين الدوليين ليست على ما يرام؟ ـ من يخرج عن النظام بالتأكيد سينتقدنا.. وليس من المعقول أن «أنام على وجهي» واترك البعض يلهو على مزاجه. * هل جاءتك هذه التعليمات من محمد خلفان الرميثي رئيس الاتحاد؟ ـ لا، بل منا نحن وبدون أي تدخل من أحد.. فأنا جئت للمنتخب واعرف خباياه فكان هدفي الإصلاح.. فإن استطعت سأكمل وإن لم أتمكن سأرحل.

* وهل أصلحت شيئا؟ ـ حتى الآن لم أصل إلى النتيجة التي أريدها. * هل لهذه الدرجة يوجد «فلتان» في المنتخب الأول؟ ـ نعم.. فلم يكن هناك نظام واضح وكان بعض اللاعبين يريدون أن يفعلوا كل شيء على مزاجهم.. وهذا لا يجوز. * النظام موجود في الأندية.. لماذا يختل في المنتخب؟ ـ النظام موجود في بعض الأندية فقط وأما البقية فيعملون بدون نظام.. ولاعبوهم يفعلون ما يحلو لهم.. ومن لا يريد النظام اتهمنا بالمبالغة في الحزم. * وهل هناك حقا من يريد أن يرسم الأسلوب الذي يريده؟ * نعم فهناك من يريد مواعيد التدريب أو مواعيد وجبات الطعام حسب ظروفه أو مزاجه.. وأنا اقصد البعض وليس الكل.. واليوم الكثير من اللاعبين أصبحوا يعرفون أسلوبنا ويحترمونه.

* بعض اللاعبين صرحوا أن بيئة المنتخب غير مشجعة وتنقصها التهيئة النفسية؟ ـ البيئة يصنعها اللاعب قبل الإداري.. وحين نكتشف أن بعضهم يسهرون على الهاتف أو الانترنت طوال الليل وبعدها يقولون إنهم ليسوا مهيئين. * بعض اللاعبين المبعدين انتقدوك علنا؟ ـ سأترك تصريحاتهم لهم ، فأنا وصلت لهذا المكان بسمعتي ولن أرد على أي لاعب موقوف حاول أن ينتقدني. * العقوبة التي جاءت على اللاعبين وصفها البعض أن المنتخب هو الخاسر فيها؟ ـ بالنسبة لي فقد اقترحت أن تكون عقوبة اللاعب مزدوجة مع النادي والمنتخب.. صدقني النظام الواضح هو أساس العلاقة ونحن بدورنا ننظم العملية ونهيئها فقط.

هل تتدخل في نواح أخرى غير الإدارية؟

في حال طلب المدرب مني سأتدخل لم لا؟.

بعض اللاعبين اعترفوا واعتذروا بعد ارتكابهم بعض الزلات ؟

عصر الهواية انتهى.. واعتقد أن زمن اللاعبين الذين يخرجون عن النص في المنتخب وبعد ذلك يقولون في الصحف «سامحوني».. انتهى.

هل تفكر الاستمرار أكثر مع المنتخب؟

أنا سعيد في عملي وليست لدي أي مشكلة مع اللاعبين الحاليين.

النظام الجديد ربما أساء العلاقة بينك وبين اللاعبين؟

لا.. اللاعبون غير متحسسين مني.. والصرامة التي فرضها الجهاز الإداري جاءت لصالحهم على الرغم من ان بعض اللاعبين لا يحبون الأوامر.

ربما المشكلة في أسلوب الأوامر.

ليست هناك أوامر كما تتوقع بل هي تعليمات واضحة على الجميع تنفيذها.. و بعض اللاعبين يقولون إنهم دوليون ولا يريدون من يلقي عليهم التعليمات.. ولكن لم يطلب أي احد أن لا نكون مسؤولين عنهم.

بصراحة.. هل بعض الأندية لا تساعد المنتخب؟

نعم بعضها لا تساعدنا.. وتريد لاعبيها من اجل البطولات المحلية ولا يهمها المنتخب.

إذن هناك من يعمل ضد المنتخب؟

مصلحتها الخاصة أهم.. فهي تقول إنها تصرف على اللاعب وليس المنتخب.

هل عانيتم من هذا الفكر؟

كثيراً.

هل كان اللاعبون يعترفون لكم بهذا الأمر؟

كانوا يتذمرون ويعترفون دون أن نضغط عليهم.

اغلب الأندية التي تقصدها هي المنافسة على الألقاب؟

لن احدد ناديا معينا.. ولكنها موجودة وتنظر لمصلحتها دون إكتراث بنا.

اعتقد أن كثرة الضغط من الأندية على لاعبيها ربما ستتسبب فتورا من اللاعبين تجاه المنتخب.

إذا كان هناك حل فيجب أن يأتي من اللاعب والنادي.. ففي كل دول العالم يتمنى اللاعب أن ينضم للمنتخب ولكن البعض هنا يرفض.

هل صدمت من تصرف بعض اللاعبين الموقوفين؟

من الطبيعي أن اصدم.. فكيف سينظر لاعبو منتخب الشباب والناشئين إليهم.

هل المجاهرة بعقوبة اللاعبين المخطئين كان قرارا سليما منكم؟

ليس هناك ما نخشاه كي نخفيه، إذا كان تسيبا أو خطأ فعلى الجميع أن يعرف.

هل تدفعون ثمن حالة التسيب السابقة؟

نعم ندفع الثمن اليوم.. ولكن معظم اللاعبين منتظمين ولكل قاعدة شواذ.

كيف ترى مستقبل المنتخب؟

متفائل بوجود جيل رائع.. هناك لاعبون رائعون ومتلهفون للعب في المنتخب.

تهاجم اللاعبين تارة وفي نفس اللحظة تثني عليهم؟

أهاجم سلبياتهم ولكن اثني على الملتزم.

بصراحة هل توجد بعض الخلافات بينك وبين بعض اللاعبين؟

لا.. لا توجد أي خلافات.

قمتم بتصفية بعض اللاعبين.

لا هذا غير صحيح.

ولكن بعضهم تحدثوا عن المنتخب وانتقدوكم ولم يستدعوا بعدها؟

هناك من هبط مستواه وهناك من اعتزل اللعب الدولي.. وهم من رفضوا المنتخب.

موقف

لن أكون أحمق

يقول اسماعيل راشد مدير المنتخب الوطني: على الناس أن تعرف كل شي ء ولن أخدع الرأي العام.. وأتذكر في السابق قبل أن أعين مديرا للمنتخب شاهدت بعض اللاعبين الدوليين في أماكن معينة على الرغم من وجود معسكر داخلي للمنتخب وكنت اسألهم عن سبب تواجدهم هناك وكانوا يقولون إن الإداري نائم ولا احد يعرف.. سمعت ورأيت كثيراً عن تسيب اللاعبين ولن أرضى أن أكون أحمق واسكت عن الخطأ واترك الحبل على الغارب.. وهذه كان أول أهدافي فور تسلمي مهمتي مع الأبيض.

اعتراف

نعم تعبت من المنتخب

سألت إسماعيل راشد إن كان قد تعب من العمل مع المنتخب بعد أن أكمل سنته الأولى مع الأبيض فأجاب بصراحة ودون مواربة: نعم متعب.. المنتخب مزيج من العقليات المختلفة، وأضاف بعدها في وصفه لأفراد الأبيض: لكل لاعب «برستيجه» ومكانته في ناديه.. وعليك أن تعرف كيف تدير هذه التركيبة.. وهي أصعب من النادي.. فالعمل عشرة أيام في المنتخب تساوي موسما كاملا مع النادي.

بصراحة

الأندية والإعلام يدللون اللاعبين

سألت إسماعيل إن كانت بعض وسائل الإعلام قد بالغت في وصفها بعض اللاعبين.. فأجاب قائلا: نعم هذا صحيح.. فحين يبرز لاعب معين في مباراة واحدة أو يسجل هدفا جميلا سيصبح نجما.. وأنا لا أنكر الدور الايجابي لوسائل الإعلام في كثير من المواقف.. ولكنها كانت السبب أيضا في عدم تكملة بعض اللاعبين مشوارهم في الملاعب. وأضاف بعدها: حتى الأندية تدلل لاعبيها وتعاملهم بطريقة خاطئة ولكن بعضهم أصحاب فكر واع وثقافة كبيرة ولا يتأثرون بذلك.

حوار ـ عمران محمد