يرفع قضاة الملاعب شعار «مزيد من العدالة والجدية» خلال إدارتهم لمباريات الموسم الجديد بعد أن أحسنوا الاستعداد لانطلاقته معنويا وفنيا وبدنيا، حيث أقام الحكام معسكر إعداد في تركيا، تم خلاله الاهتمام بتنمية الجانب البدني والعمل على تنمية الجانب الفني، من خلال المران على العديد من مواقف اللعب التي تحدث خلال المباريات، إضافة إلى مناقشة العديد من الحالات التحكمية التي أفرزتها منافسات الموسم الماضي المحلية، والاستفادة من دروسها خلال مهمتهم المقبلة.

لجنة الحكام تعمل على تهيئة الأجواء المناسبة لعمل الحكام وتوفير كل السبل الكفيلة بتحقيق التطور المنشود في هذا المجال، وكذلك صقل مواهب الحكام الشباب بما يجعل المسيرة متواصلة في هذا السلك الحيوي الفعال، ولعل الاستعانة بالحكم الإماراتي في المباريات الخارجية قاريا وإقليميا دليل واضح على قدرات حكامنا ونجاحهم في ميادين اللعبة وتميزهم إضافة إلى السمعة الطيبة التي يتمتعون بها.

معسكر تركيا جاء ناجحا بكل المقاييس، من خلال الاستفادة القصوى من هذا المعسكر من أجل الإعداد البدني والذهني وكسب المزيد من الثقافة والخبرة في مجال اللعبة، خاصة وان اتحاد الكرة يولي قطاع التحكيم أهمية كبيرة، لما له من أثر مهم على نجاح مسيرة الاتحاد والارتقاء بمسابقاته المختلفة، وانطلاقا من هذه الأهمية دأب الاتحاد على عقد معسكرات للحكام، وما نأمله اليوم أن يتواصل التألق التحكيمي الإماراتي ويعزز هذا الإرث الجيد من الإنجازات.

اتحاد الكرة أصبح يملك قاعدة جيدة من العناصر الشابة الموهوبة، وخلال معسكر تركيا شارك 20 حكما من هؤلاء من اجل تنمية مواهبهم، وسوف يواصل اتحاد الكرة سياسة الدفع بالعناصر الشابة خلال الموسم الجديد من اجل تجديد الدماء، ولكن الدفع بالعناصر الشابة لن يكون على حساب المباريات والمسابقات وسيتم اختيار الحكم المناسب للمباراة المناسبة.

ناصر اليماحي: الموسم الجديد صعب

ناصر اليماحي رئيس لجنة الحكام في اتحاد الكرة يقول ان الموسم الجديد لدوري المحترفين صعب بكل المقاييس نظرا لقوة المنافسة بعد أن أحسنت الأندية استعداداتها الفنية والإدارية، وهذا يتطلب من الحكام الظهور بمستوى مشرف وهم بالفعل قادرون على ذلك ونأمل أن يجدوا الأجواء المناسبة لمزيد من التألق من خلال دعم الأندية لجهودهم وتعاون الجميع معهم لما فيه صالح اللعبة، وقال علينا الاعتراف بان اللعبة هي لعبة أخطاء وكل المباريات والبطولات الكبرى تشهد أخطاء ولا يمكن منع هذه الأخطاء أبدا ولكن علينا السعي إلى تقليلها على قدر المستطاع.

أضاف رئيس لجنة الحكام قائلا: ان مسؤوليتنا صعبة نظرا لقوة المنافسات ولذلك جاءت استعداداتنا هي الأخرى قوية من خلال معسكر خارجي أقيم في تركيا ويعتبر ناجحا بكل المقاييس، والحمد لله نحن لدينا كوادر نفخر بها، وهذه الكوادر قادرة على إدارة كافة المسابقات الكروية سواء على صعيد المحترفين أو الهواة بكفاءة عالية تجعلنا لا نفكر إطلاقا في الاستعانة بأي حكم أجنبي، وإذا كنا سنخسر جهد بعض الحكام خلال السنوات القليلة المقبلة للتقاعد الدولي فإننا بدأنا العمل من موسمين في إعداد العديد من الكفاءات الشابة التي ستتولى حمل الراية خلال الفترة المقبلة.

وقال ناصر اليماحي ان لدينا سبعة حكام نراهن على تألقهم خلال الفترة المقبلة وحسن إدارة المباريات بما يتواكب مع الطموحات ولكن النجاح يرتبط بدعم هؤلاء من الأندية والمسؤولين عنها لان من أكثر ما يميز التحكيم الإماراتي أمام العالم هو الإصرار على الدفع بعناصرنا المواطنة ومنحهم الثقة وطالما نحن منحناهم الثقة واعتمدنا عليهم قام الاتحادان الدولي والقاري بالاعتماد عليهم كذلك وإسناد عدد من المباريات القوية القارية لهم مما يعد مكسبا لكوادرنا بكل المقاييس.

وتحدث ناصر اليماحي عن الخطة الجديدة التي أعدتها لجنة الحكام من اجل تطوير المستوى العام لقضاة الملاعب خلال السنوات الثلاث المقبلة وقال أمامنا عدة تحديات كبيرة متمثلة في ضرورة زيادة عدد الحكام ليصل إلى ضعف العدد الحالي وتدريب كل الحكام على تقنيات العصر الجديد من خلال الحاسوب وتعليم الانجليزية لمن لا يجيدها حتى يكون لدينا حكام على مستوى جيد خاصة حينما يخرجون للمحافل الدولية، كما نسعى إلى تخفيض معدل الأعمار لكل الدرجات التحكمية.

عمر البشتاوي : لن نغامر بالعناصر الشابة

في السنة الأولى له مع التحكيم الإماراتي كمدير فني يقول عمر البشتاوي لقد أحسنا الاستعداد للموسم الجديد من خلال إقامة معسكر إعداد ناجح بكل المقاييس وتهيئة الحكام معنويا وفنيا وبدنيا ولذلك نحن متفائلون بتقديم مستوى جيد ونسال الله التوفيق وان تكون الأخطاء اقل من المواسم الماضية لأننا نعمل على التقليل وليس المنع لأنه لا يوجد تحكيم في العالم بدون أخطاء. أضاف عمر البشتاوي قائلا: اننا سوف نمنح الفرصة كاملة أمام العناصر التحكمية المتميزة لإدارة منافسات دوري المحترفين من اجل أثبات مقدرتهم على إدارة هذه المنافسات القوية، ولكن في الوقت نفسه لن نغامر بإشراك العناصر الشابة إلا بعد أن تكتسب الخبرة الكافية وتصبح مهيأة لإدارة هذه المباريات، ونحن نملك مجموعة جيدة من العناصر الشابة التي سيكون لها مستقبل وسوف نعمل على تدارك أية سلبيات أولا بأول من خلال المران العملي على حالات اللعب التي برزت فيها المشكلة حتى يتعلم الحكام من هذه الأخطاء، إضافة إلى تصوير مباريات دوري الرديف والسعي إلى تدارك الأخطاء التي تحدث بشكل دائم من خلال المران العملي الدائم لان حكام هذه الفئة هم الأمل والمستقبل ولابد من تأسيسهم بشكل جيد يتواكب مع الطموحات خلال المرحلة المقبلة.

فريد علي: متفائل بأداء متميز

فريد علي الحكم الفائز بلقب أفضل حكم خلال الموسم المنتهي يقول ان جميع الحكام جاهزون لانطلاقة الدوري في نسخته الاحترافية الثانية من خلال تركيز عال واستعداد معنوي مرتفع بعد الاهتمام الكبير الذي وجدوه من القيادات خلال الفترة الأخيرة وأنا شخصيا متفائل بمستوى التحكيم خلال الموسم الجديد خاصة وان مرحلة الإعداد والتجهيز جاءت نموذجية والكل استفاد منها بشكل جيد مما يشير إلى أننا على موعد مع موسم تحكيمي متميز يتناسب مع طموحات المسؤولين والجماهير لأننا جميعا في قارب واحد نسعى من خلاله بالوصول لكرة الإمارات إلى ارفع الأماكن في الساحة الإقليمية العالمية.

يضيف فريد علي قائلا ان المعسكر الخارجي شهد مشاركة عدد كبير من العناصر الشابة هذا يبرهن أن القاعدة التحكمية لدينا جيدة وبكل صدق لدينا عدد من المواهب سيكون لها مستقبل جيد خلال السنوات المقبلة من أمثال الكسار والبلوشي والعاجل، فقط يحتاجون دعما من الإعلام والأندية ومن كل أطراف اللعبة حتى يقوى عودهم.. ودعني أقول لا يوجد تحكيم بشري بدون أخطاء سواء من القدامى أو الشباب ولكنها أخطاء بدون قصد وطبعا الكل شاهد منافسات بطولة القارات الماضية والتي شهدت العديد من الأخطاء من حكام النخبة لذلك نأمل من الجميع دعم الحكام وزيادة الثقة فيهم.

محمد عمر: مستوى حكامنا أعلي من الدوري

محمد عمر الذي يعد واحدا من ابرز كوادرنا التحكمية يقول بكل صدق مستوى الحكام في دورينا أعلى من مستوى الدورى على الرغم من أننا ندير العملية التحكمية كهواية وليس بشكل احترافي.. ويقول ان الموسم الجديد يعتبر تحديا لكوادرنا التحكمية خاصة للعناصر الشابة المطالبة بإثبات وجودها وأحقيتها بممارسة هذه الهواية. وعن مدى الاستعانة بحكام أجانب في دورينا يقول محمد عمر سأكون مع مطلب بعض الأندية بالاستعانة بحكام أجانب ولكنها ستكون موافقة مشروطة بمعنى هل تضمن لنا هذه الأندية ألا يخطئ الحكم الذي سنستعين به لإدارة بعض مبارياتنا المحلية إذا ضمنت الأندية ذلك سأكون من المؤيدين لها.

وعلينا أن نعرف أن التحكيم من العنصر البشري وطالما هناك عنصر بشري يكون الخطأ واردا ونحن لدينا أخطاء ولكنها غير مقصودة على الإطلاق لان هناك أمانة وشجاعة لدى حكامنا، لقد تابع العالم بطولة القارات الأخيرة وشاهد الجميع كم الأخطاء التحكمية التي حدثت وهذه ثاني اكبر بطولة في العالم ويديرها حكام النخبة الأولى فما بالنا من مباريات محلية. وتحدث محمد عمر عن تقييمه للمستوى فقال بكل صراحة مستوى جيد وأمنح التحكيم بشكل عام درجة 30,8 من عشرة وأتمنى أن تزداد هذه الدرجة خلال الموسم الجديد لأنني أرى روح التحدي في عيون الجميع.

علي حمد: قادرون على تحمل المسؤولية

ابدى حكمنا الدولي المتألق علي حمد تفاؤله بالموسم الجديد وقال لقد منحنا الوسط الكروي من مسؤولية ومتابعة الثقة في إدارة منافسات الدوري في نسخته الاحترافية الثانية وهذا يحملنا مزيدا من المسؤولية من اجل الظهور بمستوى طيب يتواكب مع أهمية المسابقة وقوة المنافسات وان شاء الله، وقال سنكون على قدر هذه المسؤولية ونثبت للجميع أن كوادرنا التحكمية على كفاءة عالية وقادرة على الخروج بمسابقاتنا لبر الأمان. وطمأن علي حمد شارعنا الكروي بان التحكيم بخير بعناصره التي اكتسبت خبرات كبيرة خلال السنوات الماضية وجيله الجديد الذي يسير بشكل جيد ولديه طموح كبير من اجل مواصلة السير في طريق النجاح ليكونوا امتدادا لزملائهم القدامى، وقال أتمنى لهذه العناصر الشابة التوفيق خلال المرحلة المقبلة وان تظهر بمستوى طيب يبرهن على أن قاعدتنا التحكمية بخير دائما في ظل هذا الاهتمام الكبير من مسؤولي اتحاد الكرة.

أضاف علي حمد قائلا: سوف أكون جاهزا فنيا وبدنيا مع بداية المنافسات بعد شفائي من العملية الجراحية إلى أجريتها في ركبتي في ألمانيا خاصة وان لدي العديد من الارتباطات الدولية المهمة خلال الفترة المقبلة التي تتطلب أن أكون في قمة مستواي الفني والبدني حتى أواصل تشريف بلدي في هذه المحافل الدولية.

عيسى درويش: الأندية مطالبة بالابتعاد عن الحساسية

ابدى الدولي عيسى درويش تفاؤله من مستوى الحكام خلال الموسم الجديد الذي سيكون قويا وصعبا لقوة المنافسة وحسن استعداد الفرق له، وطالب الأندية بالابتعاد عن الحساسية في تعاملها مع الحكام وتقديم يد المساعدة لهم من اجل تقديم مستوى جيد يتواكب مع الطموحات المرجوة خلال منافسات الموسم الجديد، وقال عيسى درويش إن جميع الحكام جاهزون لانطلاقة دوري المحترفين من خلال معنويات عالية نتيجة للتعامل الحضاري من رئيس لجنة الحكام ناصر اليماحي مع الجميع وعدم تفريقه في المعاملة بينهم مما ساهم في رفع معنويات جميع الحكام وأصبحوا مؤهلين معنويا لتقديم مستوى متميز، إضافة إلى تميز المعسكر الخارجي الذي كان ناجحا بكل المقاييس.

وطالب عيسى درويش الأندية بتقبل قرارات التحكيم التي لن تخلو من أخطاء لان هذه سمة اللعبة فلا يوجد تحكيم بدون أخطاء سواء في ملاعبنا أو الملاعب العالمية وقال نحن نجتهد ونسعى لتقليل الأخطاء على قدر المستطاع ولكن في النهاية نحن بشر معرضون للخطأ مثلما يخطئ المدرب واللاعب وتتقبل الأندية أخطاءهم يخطئ الحكم ولكنها أخطاء بدون قصد أو صفة التعمد لان حكامنا مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة.

محمد عبدالله: الشارة الدولية طموحي

استحق الحكم الواعد محمد عبد الله لقب أفضل حكم صاعد خلال الموسم الماضي نتيجة لتميزه في الأداء وموهبته التي يشهد الجميع بها وعن طموحاته مع بداية موسم جديد يقول محمد عبد الله: إنني في تحد مع نفسي مع انطلاقة الموسم الرابع لمسيرتي في الدرجة الأولى من اجل الظهور بمستوى مشرف يعكس رغبتي في الترقي والوصول إلى الشارة الدولية وتحقيق حلم عمري بالمشاركة في مونديال 2018 ان شاء الله خاصة وأنني املك الإرادة وحب اللعبة وهذه الهواية.

يضيف الواعد محمد عبد الله ان طموحي كبير خلال الموسم الجديد، أولا لكي اثبت للجميع أنني استحق جائزة أفضل حكم درجة أولى وثانيا لكي اثبت للجنة أن قاعدة التحكيم زاخرة بالعديد من المواهب الشابة القادرة على مواصلة مسيرة الحكام الدوليين سواء من القدامى أو الحاليين وإننا على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقنا وان الجيل الجديد لا يقل موهبة وسيحمل الراية بكل شجاعة وقوة حتى يواصل التحكيم الإماراتي تألقه القاري والدولي لذلك أنا اعتبر الموسم الحالي هو موسم الحكام الشباب خاصة وإنهم يعتبرون إضافة جيدة لزملائهم القدامى، ونأمل أن تساعدنا الأندية من اجل إثبات ذاتنا وتحقيق النجاح المنشود.

العوضي النمر