خسر منتخبنا الوطني للشباب أولى تجاربه «الودية» بأنطاليا التركية أمام نظيره ترينداد توباغو بهدف لهدفين في المباراة التي جمعت المنتخبين على ملعب مركز أدورا لكرة القدم مساء أمس الأول، وكان شوط المباراة الأول بتقدم المنتخب التريندادي بهدفين دون رد سجلهما ليستون بول «11»، وكوين كروسيفينور «21».. وفي الشوط الثاني قلص منتخب الإمارات الفارق عن طريق مهاجمه أحمد خليل «51» من ضربة جزاء.
جاءت بداية المباراة سريعة من جانب الفريقين وكانت المبادرة الهجومية الأولى من نصيب منتخب الإمارات عندما تقدم برغش من الجهة اليسرى وأرسل عكسية إلى ماهر جاسم فقابلها الأخير بتسديدة قوية مرت إلى جوار القائم الأيسر لحارس ترينداد جانبية، وشهدت الدقيقة الخامسة من عمر اللقاء المحاولة الإماراتية الثانية لبلوغ شباك المنتخب التريندادي ولكن هذه المرة كانت من خارج منطقة ال18 ياردة عندما أطلق سعود سهيل قذيفة صاروخية بيسراه إلا أن الكرة علت القائم بسنتيمترات قليلة.
وفي أول تهديد مباشر من قبل منتخب ترينداد وتوباغو على مرمى الأبيض نجح المهاجم ليستون بول في إحراز هدف السبق لمنتخب بلاده عندما تلقى كرة عكسية من الجهة اليسرى أرسلها له زميله جمعة جمال كلارنس فاستعصى على خط الظهر والحارس الإماراتي إبعادها ليجدها ليستون بول المتمركز بصورة جيدة في الصندوق ويسددها قوية برأسه في المرمى لتعانق الشباك وتعلن عن الهدف الأول لترينداد وتوباغو «11».
تعزيز الفوز
وعقب هدف السبق كثف منتخب الإمارات من هجماته على مرمى ترينداد للعودة بالمباراة إلى نقطة البداية واعتمد رماة الأبيض على التسديد على المرمى من خارج الصندوق وذلك بعد أن تراجع منتخب توباغو إلى منطقته الخلفية متبعاً خطة دفاعية ومعتمداً في الوقت نفسه على الهجمات المرتدة للحفاظ على هدف السبق وخطف هدف آخر يعزز به من فوزه على منتخبنا الوطني قبل نهاية شوط اللعب الأول.
وبالفعل نجح كوين كروسيفينور في خطف الهدف الثاني لمنتخب بلاده مسثمراً هجمة مرتدة لصالح ترينداد وذلك عندما تلقى عرضية من الجانب الأيسر فاستلم الكرة بصورة رائعة ثم باغت حارس مرمى منتخبنا الوطني أحمد محمود بتسديدة قوية من خارج منطقة ال18 ياردة غالطت الحارس واستقرت في الشباك معلنة عن الهدف الثاني لتوباغو «21».
سيطرة مطلقة
وأجرى المدير الفني لمنتخبنا الوطني مهدي علي مع بداية شوط اللعب الثاني تسعة تبديلات دفعة واحدة قضت بدخول كل من «سيف يوسف، أحمد مرزوق، محمد فوزي، سعد سرور، أحمد خليل، حبيب الفردان، علي مبخوت، عبدالعزيز هيكل، وذياب عوانه»..
وبدأ المنتخب الإماراتي ضاغطاً بصورة لافتة مع بداية الجزء الثاني من المواجهة على مرمى ترينداد وتوباغو ونجح «البديل» علي مبخوت في «زعزعة» دفاعات ترينداد بسرعته ومهارته العالية وتوغل إلى أن واجه الحارس إلا أن مدافع الفريق الخصم انقض عليه من الخلف لحظة تسديد الكرة لتتم عرقلته داخل منطقة ال18 ياردة فلم يتردد الحكم في احتساب ضربة جزاء صحيحة لصالح الأبيض نفذها أحمد خليل قوية في مرمى ترينيداد وتوباغو أعلنت عن الهدف الأول لصالح الإمارات «51».
وكاد مبخوت أن يدرك التعادل للإمارات عندما انفرد بالمرمى إثر تمريرة ولا أحلى من أحمد خليل فأرسل الكرة في الزاوية البعيدة يمين الحارس إلا أن الأخير نجح في قراءة تسديدة مبخوت فأنقذ مرمى منتخب بلاده من هدف محقق.
ولجأ مدرب منتخب ترينيداد وتوباغو إلى اعتماد أسلوب إهدار الوقت مستغلاً فرصة التبديل «المفتوح» فضلاً عن توجيهاته الصريحة للاعبيه باستهلاك الوقت حسب الطرق المشروعة في ظل الضغط الإماراتي على مرمى فريقه، فتكرر مشهد السقوط على أرضية الملعب بصورة لافتة بسبب أو من غير سبب، الأمر الذي انعكس سلباً على إيقاع اللعب خلال الدقائق الأخيرة من عمر المباراة.
وأظهر منتخبنا الوطني في الشوط الثاني من عمر اللقاء أداءً متميزاً وفرض سيطرة مطلقة على مجريات اللعب من خلال تقديم كرة قدم جماعية أجبرت الفريق الخصم على التراجع إلى منطقته الخاصة إلا أن سوء الطالع لازم رماة الأبيض بصورة لافتة حتى انتهى اللقاء بخسارة شباب الإمارات أمام ترينداد وتوباغو بهدف لهدفين.
قائمة الأبيض
وقع اختيار المدير الفني لمنتخبنا الوطني مهدي علي لمواجهة منتخب ترينيداد على الأسماء التالية «أحمد محمود- محمد جابر- حمدان الكمالي- سعود سهيل- محمد أحمد- محمد جمال- عدنان جميل- سلطان برغش- عبدالعزيز صنقور- أحمد علي، وماهر جاسم».
التبديلات
أجرى مدرب منتخبنا الوطني مهدي علي 11 تبديلاً حيث دفع في الشوط الثاني بكل من « سيف يوسف، أحمد مرزوق، محمد فوزي، سعد سرور، أحمد خليل، حبيب الفردان، علي مبخوت، عبدالعزيز هيكل، محمد سالم، ومحمد فايز، وذياب عوانه».
مهدي: منحنا الفرصة للاعبين
وعلق مهدي علي المدير الفني لمنتخب الإمارات على المباراة قائلاً: دخلنا المواجهة بتشكيلتين الأولى منحنا خلالها الفرصة للاعبين الذين لم يكونوا معنا في مرحلة الإعداد المنقضية بمعسكر سويسرا حيث دفعنا بهم في شوط المباراة الأول.. أما التشكيلة التي خضنا بها الشوط الثاني فكانت شبه أساسية لمنتخب الإمارات وأظهرنا خلاله مردوداً جيداً ولعبنا كرة قدم جميلة.
ورداً على سؤال حول الخسارة التي تعرض لها خلال المباراة الودية الأولى له بمعسكر أنطاليا قال: أعتقد أن الهدف الرئيس من المواجهة الاحتكاك فضلاً عن الوقوف على معدل اللياقة البدنية لجميع اللاعبين خصوصاً والمباراة تعتبر الأولى لنا في شهر رمضان..
وبعيداً عن حسابات الفوز والخسارة في المباريات الودية أعتقد أننا خرجنا بمكاسب عدة من المواجهة وسنعمل على تصويب الأخطاء التي ظهرت خلال المباراة على النحو الذي يمكننا من بلوغ الجهوزية للمواجهات الودية المقبلة التي تسبق مباريات المونديال، كما أن لاعبي المنتخب تعلموا اليوم مدى أهمية احترام الخصم مهما كان مستواه.
ومن جانبه عبر مدرب منتخب ترينداد وتوباغو زوران فرانيس عن رضائه على مردود فريقه في مباراته أمام الإمارات خصوصاً في شوط اللعب الأول، موضحاً أنهم بلغوا مرحلة جيدة من الجاهزية للمونديال إلا أنهم سيضاعفون من جهودهم لتعزيز حظوظهم في مجموعتهم والتي وصفها بالصعبة كونها تضم منتخبات قوية كإيطاليا والبلد المضيف مصر إلى جانب الباراغواي الأمر الذي يفرض علينا أن نكون على أهبة الاستعداد للظهور اللائق خلال مبارياتنا أمام منتخبات المجموعة الأولى.
تركيا ـ خالد مصطفى