ــ عند متابعتنا للدورات الودية التي تنظمها الأندية هذه الأيام في إطار تحضيراتها للموسم الكروي الجديد، نتساءل ويتساءل معنا كثيرون عن الأسباب التي دفعت الأندية إلى إقامة مثل تلك الدورات التي كانت تهدف إلى قتل وقت الفراغ الذي تسببت فيه توقف النشاط الكروي على صعيد أندية المحترفين التي لجأت بدورها لتنظيم دورات ودية في محاولة منها للخروج من مأزق الفراغ ومن أجل الوصول للجاهزية المطلوبة قبل بدء المنافسات الرسمية لدوري المحترفين في نسخته الثانية والمزمع انطلاقته مع نهاية الشهر الجاري.

ــ إن تأخر موعد بداية الدوري فرض على أندية مثل النصر والجزيرة والعين لإقامة دورات ودية، ودعت من خلالها العديد من الأندية الخليجية والعربية والآسيوية للمشاركة فيها الأمر الذي كلفها الكثير من الناحية المادية، ولأن الغاية تبرر الوسيلة فقد كانت الغاية والمتمثلة في التحضير المثالي للموسم الكروي سببا لدى تلك الأندية في تكبد تلك الأموال من أجل إعداد الفريق وتجهيز اللاعبين إيمانا منها بأن البداية الصحيحة هي الطريق الأسهل للوصول أولا لخط النهاية، وبالتالي فإن خوض مباريات تشبه كثيرا في مضمونها الرسمية وإن كانت ودية كان الخيار الأمثل لدى تلك الأندية لبداية مثالية وهو الأمر الذي سينعكس بكل تأكيد إيجابا على تلك الفرق من بدء المنافسات الرسمية.

ــ وفي الجانب الآخر اكتفت الأندية الأخرى بالمباريات التجريبية واللعب مع فرق من الدرجة الثانية للوقوف على مدى جاهزية اللاعبين في محاولة منها لتصحيح أخطاء وسلبيات المعسكرات السياحية التي ذهبت إليها بعض الفرق من أجل التحضير للموسم الجديد والاستعداد للمنافسة، فإذا بتلك المعسكرات تتحول لمعسكرات سياحية بعد أن انعدمت منها الفائدة وتحولت تلك المعسكرات للسياحة في ربوع المنتجعات الأوروبية، وهو الحال الذي كانت عليه أغلبية أنديتنا ممن عادت من أوروبا محملة بالحقائب المليئة بالهدايا لأشهر الماركات العالمية دون أن تسجل أي مردود إيجابي من الناحية الفنية.

ــ وبعيدا عن أحداث المعسكرات الأوروبية التي يتحسس منها، ويرفض الحديث عنها الكثيرون نتساءل عن أسباب رفض الأندية للدورة التنشيطية التي اقترحتها الرابطة، والتي كانت تهدف لتهيئة الأندية وتجهيزها من الناحية الفنية والبدنية قبل خوض المنافسات الرسمية، وما هو سبب الرفض طالما أن الهدف فيه مصلحة عامة للجميع وبدون أي نفقات مالية كالتي دفعتها الأندية التي قامت بتنظيم الدورات الودية واستقطبت أندية من خارج الدولة من أجل ذلك الهدف الذي سعت إليه الرابطة، وهل الجري وراء المباريات التجريبية واللعب ضد أندية الدرجة الثانية أفضل من ناحية المردود الفني من خوض منافسة رسمية كالتي كانت تود الرابطة تنظيمها.. مجرد سؤال.

كلمة أخيرة

ــ ملاحظة صغيرة أود أن أنقلها للأخوة في الرابطة الذين نتمنى لهم التوفيق في مهمتهم الصعبة، وأقول صعبة وأشدد عليها لأن الأخوان بدأوا يتحسسون من الإعلام ويمتعضون مما يكتب بخصوص الرابطة على الرغم من أننا لا نزال على البر حتى الآن، ولأننا جميعا في خندق واحد وكلنا يعمل من أجل الهدف نفسه وهو كرة الإمارات التي لا نساوم عليها، فإن من يجد نفسه لا يتحمل الرأي الآخر فليبحث عن مكان آخر يفرض فيه رأيه وسلطته عليه دون أن يعارضه أحد، أما في مجالنا الرياضي فلا بد من تقبل الرأي الآخر تماما، كما نتقبل نحن الرأي الآخر.

mjasim@albayan.ae