لم يكن أشد المتفائلين يتوقع تتويج العداء البحريني يوسف سعد كامل بذهبية سباق 1500م في النسخة الثانية عشرة من بطولة العالم لالعاب القوى التي تحتضنها العاصمة الالمانية حتى الاحد المقبل، لكنه فاجأ الجميع وتوج باللقب العالمي بعد 18 عاما من إنجاز والده بيلي كونتشيلا.

ومثل كامل بلده الأصلي كينيا باسم غريغوري كونتشيلا حتى عام 2003 عندما حصل على الجنسية البحرينية. ونجح كامل في الصعود الى منصة التتويج ونيل اللقب العالمي على غرار والده الذي توج بطلاً للعالم في سباق 800 م في روما 1987 وطوكيو 1991 ونال برونزية 1993 في شتوتغارت. وعلق كامل على إنجازه قائلاً «ان اتوج بطلاً للعالم مثلما فعل والدي حلم صعب وقد تحقق»، واضاف مبتسما «الآن أتطلع الى إحراز ألقاب عالمية اخرى كي اتفوق على والدي، فهو نال لقبين فقط وانا سأحاول الظفر بثلاثة ألقاب». وأضاف «إيقاع السباق ساعدني على تحقيق حلم لطالما تمنيت تحقيقه ولو انني كنت اتمنى نيله في 800 م لأسير على منوال والدي». وتابع «لا أصدق ما حدث، انه إنجاز كبير بالنسبة الي خصوصاً وانني مبتدئ في سباق 1500 م. انا اختصاصي في سباق 800 م وأعتقد ان ذلك ساعدني كثيراً في الظفر بالميدالية الذهبية خصوصاً السرعة النهائية التي كانت الفاصل النهائي في تحديد بطل العالم».

واكد رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة البحريني الشيخ فواز بن محمد آل خليفة ان لا احد في البعثة البحرينية كان يتوقع هذا اللقب، وقال في تصريح لوكالة فرانس برس «نحن فخورون بهذا الإنجاز الذي لم يكن متوقعا لدى البعثة البحرينية لسبب واحد هو ان كامل اختصاصي في سباق 800 م، وبالتالي فإن الجميع كان متخوفاً خصوصاً وانه دخل البطولة بمدرب جديد ويخوض سباقاً جديداً عليه، لكنه بذل كل ما في وسعه ونجح في منحنا ذهبية غالية». وتابع «تحول كامل من عداء مبتدئ في سباق 1500 م الى بطل عالمي، انه إنجاز رائع اعاد به الذهب الى البحرين بعد رشيد رمزي عام 2005 في هلسنكي». واردف قائلاً «تتويج كامل اليوم يؤكد تخصص البحرين وسيطرتها في سباق 1500 م، غاب رمزي فكان كامل في الموعد ومنحنا ميدالية لم تكن في الحسبان. يبقى الآن ان نؤكد الزعامة في هذه المسافة من خلال تتويج مريم يوسف جمال بلقب السيدات الاحد المقبل».

يذكر ان طارق سبت مدرب يوسف جمال هو الذي يشرف على تدريب كامل. وضرب كامل عصفورين بحجر واحد فهو نال لقبه العالمي الاول في مسيرته الرياضية، وأعاد اللقب العالمي الى البحرين بعدما كان رمزي ناله قبل 4 أعوام في هلسنكي قبل ان يجرده منه العداء الاميركي برنارد لاغات في اوساكا 2007. وهو اللقب العاشر للعدائين العرب في 12 نسخة من بطولة العالم بينها 4 ألقاب متتالية للمغربي هشام الكروج (اثينا 1997 واشبيلية 1999 وادمونتون 2001 وباريس 2003) و3 ألقاب متتالية للجزائري نور الدين مرسلي (1991 في طوكيو و1993 في شتوتغارت و1995 في غوتبورغ) ولقب لكل من الصومالي عبدي بيل (1987 في روما) ورمزي (2005 في هلسنكي). وقال كامل «كانت لدي ثقة كبيرة في سرعتي النهائية بفضل خبرتي في سباق 800 م، كنت أشعر بارتياح كبير في ال400 م الأخيرة. عندما شاهدت صديقي (الاثيوبي ديريسيه) ميكونن ينطلق علمت أيضاً انه يتعين علي اللحاق به والرفع من سرعتي، لم أخف من احد وكنت مستعداً لجميع التحولات في السباق سواء بإيقاع بطيء او سريع».

البحريني يوسف كامل والسوداني كاكي إلى نصف نهائي 800م

كما تأهل يوسف سعد كامل الى الدور نصف النهائي لسباق 800 م ضمن النسخة الثانية عشرة من بطولة العالم لالعاب القوى التي تحتضنها العاصمة الالمانية حتى الأحد المقبل.

وتأهل أيضاً 4 عدائين عرب هما السودانيان ابو بكر كاكي واسماعيل احمد اسماعيل والمغربي امين لعلو والبحريني الاخر بلال علي. وحل كاكي ثانيا في تصفيات المجموعة الاولى بزمن 41 .46 .1 دقيقة خلف الجنوب افريقي مبولايني مولودزي (40 .46 .1 د)، واسماعيل ثالثا في المجموعة الثانية بزمن 20 .47 .1 دقيقة خلف الاميركي نيك سيموندز (12 .47 .1 د) والبحريني علي (16 .47 .1 د)، وتصدر كامل المجموعة الرابعة بزمن 43 .46 .1 دقيقة أمام الكيني اسبيل كيبروب (52 .46 .1 د) والاميركي كافيديس روبنسون (79 .46 .1 د)، ولعلو ثالثا في المجموعة السابعة بزمن 38 .46 .1 دقيقة.

وفشل السعودي خالد الصالحي والكويتي محمد العازمي في التأهل الى الدور الثاني، الاول بحلوله رابعاً في المجموعة الخامسة بزمن 43 .48 .1 دقيقة، والثاني بحلوله سادساً في المجموعة السادسة بزمن 37 .51 .1 دقيقة، علما بأن الثلاثة الأوائل في كل مجموعة من المجموعات السبع في التصفيات يتأهلون الى الدور نصف النهائي الى جانب أصحاب أسرع ثلاث أوقات بعد المراكز الثلاثة الأولى. وانسحب السعودي علي الدرعان والجزائري نجم الدين منصور.

وكان كامل فجر مفاجأة من العيار الثقيل بتتويجه بطلا للعالم في سباق 1500 م الأربعاء مانحاً الذهبية الأولى للعرب في البطولة، علما أن اختصاصه هو سباق 800م.

كامل حققت الأهم بعد ليلة بيضاء

أكد العداء البحريني يوسف سعد كامل بطل العالم في سباق 1500م امس الخميس أنه حقق الاهم بالتأهل الى الدور نصف النهائي لسباق 800 م.

وقال كامل في تصريح لوكالة فرانس برس «حققت الاهم بالتأهل الى نصف النهائي بعد ليلة بيضاء بسبب الاحتفالات بالتتويج العالمي في سباق 1500 م»، مضيفا «كنت متخوفاً من سباق اليوم لأنني كنت متعبا ولم أنم القدر الكافي من الوقت حتى اكون على أتم الاستعداد لسباق اليوم، بيد ان تخوفاتي تبددت بمجرد دخولي الملعب».

وتابع «خضت سباقاً سهلاً وهذا ما كنت أتمناه، الآن علي الخلود إلى الراحة والتركيز على سباق الغد في نصف النهائي من اجل ضمان التواجد في النهائي».

وأضاف «أعرف جيداً بأن الضغوطات كبيرة علي الآن وأحاول بقدر الامكان التخلص منها وعدم الاكثرات والتركيز على السباقات التي اخوضها».

وختم «اكيد أسعى الى الظفر بذهبية 800 م لاحقق الثنائية الثانية للبحرين في السباقين بعد إنجاز رشيد رمزي عام 2005 في هلسنكي، وأعادل رقم والدي (بيلي كونتشيلا صاحبي ذهبيتي 800 م في روما 1987 وطوكيو 1991) في عدد الميداليات من المعدن الأصفر، لكنني متأكد بأن ذلك لن يكون سهلاً».

في المقابل، أكد المغربي أمين لعلو الذي خاض بدوره الدور النهائي لسباق 1500 م مساء أمس عندما حل عاشراً «ان السباق كان صعباً خصوصاً وانني لم انم جيداً الليلة الماضية، كنت اتوقع التأهل الى الدور المقبل دون بذل جهود كبيرة لكنني ارغمت على ذلك بسبب الايقاع السريع للسباق وكثرة الدفع والمشاكل في اللفة الاخيرة».

واضاف «يجب ان انسى سباق الامس والتركيز على سباق 800 م حيث ستكون المهمة صعبة لتواجد عدائين كبار، لكني سأجرب حظي وأتمنى الفوز ولو بميدالية برونزية».

أما السوداني ابو بكر كاكي المرشح بقوة الى المنافسة على الميداليات الثلاث فقال «انه اول سباق لي في البطولة وبالتالي حرصت على عدم ارتكاب الأخطاء من اجل التأهل. السباقات الاقصائية دائماً ما تكون صعبة لأن جميع العدائين يرغبون في التأهل الى الدور النهائي».

وأوضح مواطنه إسماعيل أحمد إسماعيل «كان السباق صعباً للغاية لكن الأهم تحقق وهو التأهل، الآن علينا أن نبقي على تمثيل السودان بعداءين في الدور النهائي حتى تكبر حظوظنا في الظفر بميدالية على الأقل».

أما البحرين الاخر بلال علي فقال «كانت معنوياتي عالية خصوصاً بعد إنجاز كامل ليلة البارحة، راقبت السباق جيداً وانتظرت اللحظة المناسبة للانطلاق ودخلت بين الثلاثة الاوائل».

في المقابل، اعرب السعودي خالد الصالحي والكويتي محمد العازمي عن خيبة املهما في التأهل الى الدور الثاني، وقال الاول «بذلت كل ما في وسعي كي أكون بين الثلاثة الأوائل بيد أن سرعتي النهائية لم تكن جيدة، ولسوء حظي أيضاً أن إيقاع السباق لم يكن سريعاً وبالتالي لم احظ حتى بالتأهل عبر أسرع توقيت في المجموعات السبع بعد المراكز الثلاثة الاولى». اما الثاني فقال «انها خيبة امل، كنت اتمنى بلوغ الدور النهائي على الأقل بيد ان مشواري توقف في الدور الاول».