حالة من الاستياء سادت في النادي الأهلي غداة قرار لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين باتحاد الكرة بإعادة اللاعب طارق احمد إلى ناديه الشارقة مرفقة بعقوبة الإيقاف لستة شهور مع غرامة مالية قدرها خمسين ألف درهم وربما تصل إلى 200 ألف درهم، على أن يرفع الأمر إلى مجلس إدارة اتحاد الكرة لتصديقه وإقراره بعد أن ارتأت اللجنة أن الأهلي لم يقدم شيكاً قيمته 7 ملايين درهم كما طلبت منه مقابل الحصول على خدمات طارق أحمد.
وبحسب مصادر أكدت أن امتعاض النادي الأهلي سببه عدم تعاطي اتحاد الكرة مع الرسائل التي يخاطب بها النادي الاتحاد، الذي بدوره لايرد على هذه الرسائل، ومعرفة القرارات من وسائل الإعلام، ومنها الرسالة الأخيرة التي أرسلها الأهلي للأمين العام لاتحاد الكرة بتاريخ 27 يونيو الماضي وتضمنت احتجاجا على قرار اتحاد الكرة حول اللاعب طارق أحمد.
حيث كشف الموقع الرسمي للنادي الأهلي عن مضمون الرسالة والتي احتوت على كثير من النقاط، حيث استهلها الأهلي قائلاً: بالإشارة إلى كتابكم رقم 2653 بتاريخ 24/ 06/ 2009م والمرسل إلينا عن طريق الفاكس خارج أوقات العمل الرسمي المعتمدة في الاتحاد وبالتحديد عند الساعة الثامنة وأربعة وعشرين دقيقة من مساء يوم الخميس، فإننا وبموجب هذا الكتاب نوافق ونقبل التعاقد مع اللاعب المذكور طبقاً لما ورد في كتابكم حول الاستفسار عن رغبتنا في ذلك.
وحيث أن مبدأ التعاقد مع اللاعب ونقل بطاقة انتقاله للنادي الأهلي سبق وأن حظي بقبول الأطراف النادي الأهلي واللاعب المذكور من خلال موافقة النادي الأهلي السابقة بتاريخ 16/ 06/ 2009م بواسطة الكتاب رقم 16/ 2006، وكذلك بموجب تأكيد موافقة اللاعب من خلال الكتاب المرسل منه للاتحاد، وعليه فإن اتفاق الطرفين يؤكد الموافقة والقبول على التعاقد ونقل بطاقة اللاعب للنادي الأهلي وتسجيله وفقاً للإجراءات المعمول بها».
رفض واعتراض
وأضاف الأهلي في رسالته «فإن شركة النادي الأهلي لكرة القدم ترفض وتعترض على طريقة احتساب الحقوق والقيمة المالية للتعاقدات العمالية (قيمة بطاقة انتقال لعقد عمل لاعب) والمتعلقة بطريقة احتساب قيمة انتقال اللاعب طارق أحمد محمد وفقاً للأسباب التالية: سبق وأن تقدمت شركة النادي الأهلي لكرة القدم ـ دبي بكتابها رقم 16/ 2006 بتاريخ 16/ 06/ 2009، تمسكت فيها بحقوقها التي تنص عليها القوانين المعمول بها في دولة الإمارات العربية المتحدة وفقاً لقرار الترخيص وطبقاً لحقوق النادي الأهلي الرياضي المنصوص عليها في النظام الأساسي لاتحاد الإمارات العربية المتحدة لكرة القدم واللوائح المنظمة له.
وطالبت في كتابها بالنظر واتخاذ القرار المناسب حول طلباتها الواردة فيها، وتوضيح الحقائق وفقاً لما تنتهجها اللوائح والأنظمة وما شمله التعميم الصادر عن اتحاد الكرة بتاريخ 31/ 5/ 2009 في شأن عرض بطاقة انتقال اللاعب المذكور في الموضوع أعلاه للبيع، واستناداً للمعايير المقررة في شأن نظام الشركات والقائمة على انتهاج الشفافية وتعزيز مبدأ الحوكمة التي ترسي معايير الوضوح والحقيقة.
إلا أن اتحاد الكرة اكتفى بالرد على قبول انتقال اللاعب للنادي الأهلي بمقابل مبلغ تم الاجتهاد على تحديد قيمته، دون التوضيح للمعايير والأسباب والتفاصيل والحقائق التي من خلالها تم اعتماد تلك القيمة، لا سيما وأن قيمة العرض الذي تم تقديمه من النادي الأهلي لشراء بطاقة اللاعب كانت تبلغ مليون درهم إماراتي، وتم التوصل إليه من خلال دراسة فنية شملت مدة التعاقد مع اللاعب وفترة توقف اللاعب الطويلة عن اللعب، واعتماد تقييم اللاعب من خلال تجربته ميدانياً في مدة التعاقد الأول».
وقالت الرسالة أيضاً: «تأكيداً لما تم الإدلاء به من خلال الصحف بتصاريح صادرة عن بعض ممثلي الاتحاد حول الطريقة التي تم الوصول لها لتحديد قيمة بطاقة اللاعب فقد تلقى النادي الكتاب المذكور عاليه من اتحاد الكرة ودون أن يحتوي على أية تفاصيل، وعليه فإن شركة النادي الأهلي تحتج وبشدة على هذا الإجراء والتقييم المبني على الآراء وليست وفقاً لمعايير أو لوائح أو شروط معدة لذلك سلفاً، وتم إخطار أو إعلان الأطراف بها رسمياً، وبالتالي فإن أية آراء أو اجتهادات قد تحتمل الخطأ أو الصواب.
ولو تم فرضاً القبول برأي بعض ممثلي اتحاد الكرة من خلال التصاريح في وسائل الإعلام (والفرض غير الواقع) على أنه تم التوصل للقيمة المحددة لبطاقة انتقال اللاعب (10 ملايين درهم) من خلال مقارنة قيمة عرض النادي الأهلي بقيمة عرض أطراف المزايدة الآخرين وعلى ذلك تم تحديد قيمة البطاقة (دون أن يتم الإعلان بشفافية عن العروض أو طبيعتها)، والغريب في الأمر أن أطراف المزايدة الآخرين لم يتقدموا بعرض مالي وإنما بطلب استبدال لاعب مقابل اللاعب المذكور مع تحديد القيمة من قبل المزايدين، وعلى ذلك فإن هذا الأمر يرفضه العقل والمنطق لأن تقديم عروض الشراء لبطاقة انتقال اللاعبين يعتمد على قيمة مالية.
أما المقايضة وطلب تسجيل واستبدال لاعب محل لاعب آخر والموافقة على طلب الانتقال والتسجيل هو ليس له محل هنا وفقاً للتعميم الصادر من اتحاد الكرة وإنما يسري ذلك وفقاً للوائح المعمول بها في هذا الشأن والتي توجب تقديم ما يفيد موافقة جميع الأطراف خلال تلك المقايضة سواء للانتقال أو الإعارة، كما أن ذلك لا يخرج عن كونه اتفاق مقايضة وانتقال (يفترض) أنه تم الاتفاق عليه بين جميع الأطراف وهما اللاعبان والنادي المنتقل منه اللاعبان والنادي المنتقل إليه اللاعبان، فهل شمل طلب الانتقال المقدم من أحد أطراف المزايدة على موافقات اللاعبين الاثنين كتابياً على ذلك الانتقال (كشرط من شروط الانتقال وفقاً لما تنص عليه اللوائح الرسمية للانتقال والمعتمدة من الاتحاد الدولي واتحاد الكرة)؟!».
وأشارت الرسالة إلى أن لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين في اتحاد الكرة تشدد على مسألة تقسيم مقدم العقد المالي على مدة العقد خصوصاً في إرسائها مبدأ سداد قيمة التعويضات مقابل التدريب بنسبة 70% من قيمة السنة الأولى وهي مادة صريحة واردة في اللائحة المذكورة أصدرت اللجنة بموجبها عدة قرارات سابقة، وعلى ذلك ووفقاً للفرضية أعلاه فإنه كان ينبغي على الأقل تحديد القيمة وفقاً للسنوات المذكورة وتقسيمها على كل سنة ومقابلة ذلك بالمدة المقررة لتعاقد اللاعب طارق أحمد مع أي طرف آخر استناداً للمدة المتبقية من عقده مع ناديه السابق، والذي يصر اللاعب على إبرام العقد الجديد طبقاً لها «مدة سنتين». بالإضافة إلى ذلك فإن اللاعب المقايض به بخلاف ما ورد أعلاه «ومع كامل احترامنا للاعب» عند انتقاله كان من أحد أعمدة المنتخب الوطني ولاعباً أساسياً في فريقه السابق الأمر الذي لا ينطبق عليه في الفرضية الحالية المقررة من اتحاد الكرة نظراً لظروف خاصة باللاعب».
طلب
ثم طلب الأهلي: الموافقة على تعاقد اللاعب مع النادي الأهلي، وتسجيله ضمن كشوفات النادي، وتأجيل سداد قيمة الانتقال الخاصة ببطاقة اللاعب إلى أن يصدر فيها قرار نهائي وبات سواء من الجهات القضائية بالاتحاد أو خلافها، خصوصاً وأن لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين تشير وبشكل واضح في مواده إلى أنه «يجب أن لا تكون الأسباب المالية سبباً في عدم الموافقة على نقل بطاقة انتقال اللاعب إلى ناديه الجديد أو سبباً في منعه من اللعب».
وعلى ذلك وفي ظل اللوائح المعمول بها يرجى تسجيل اللاعب أولاً وعدم ربطه بالخلاف حول القيمة المالية غير المستندة إلى لوائح وإنما على تقدير ووجهات نظر لحين صدور قرار نهائي وبات مبدئي على التقييم السليم والمنطقي مع الأخذ بالاعتبار طبيعة العروض المقدمة في المزايدة كما اسلفناه سابقاً، علماً بأن النادي الأهلي وبموجب هذا الكتاب يؤكد موافقته على سداد قيمة بطاقة انتقال اللاعب عند صدور القرار النهائي بتحديد القيمة وفقاً للأصول الفنية والاجرائية السليمة بعد التحقق من طبيعة العروض المقدمة وفقاً لتعميمكم السابق». وتضمن «التأكيد على كافة طلباتنا الواردة في كتابنا المرسل بتاريخ 16/ 6/ 2009، والرد عليها مع توضيح الأسباب وفقاً لما كفله اتحاد كرة القدم كحقوق لأعضائه».
وجاء في نهاية الرسالة «اعتبار كتابنا هنا بمثابة ا حتجاج واعتراض قانوني على القرار الصادر منكم والتي تم إبلاغنا به بتاريخ 20/ 602009 وقبوله شكلاً لوروده في الميعاد المحدد، ومستوفي الرسوم المقررة، وموضعاً في قبول طلباتنا وفقاً للأسباب المذكورة أعلاه، وطبقاً لما تقرره اللوائح المعمول بها لدى اتحاد الكرة».
عمر جمعة