* المؤتمر الصحافي الذي دعا إليه خليفة سليمان رئيس مجلس إدارة نادي الأهلي أمس بخصوص قضية اللاعب طارق أحمد، لم يكن من أجل التشكيك في نزاهة أحد من الأطراف بما فيها اتحاد الكرة، بل من أجل وضع النقاط على الحروف في العديد من الممارسات التي تحفظ عليها الأهلي من جانب الإدارة التنفيذية في اتحاد الكرة مطالبا المعنيين في الاتحاد التعامل بشفافية بعيدا عن الضبابية التي اتسمت بها طريقة تعامل اتحاد الكرة بقضية اللاعب طارق أحمد الذي تم وضعه على لائحة الانتقالات لمن يدفع أكثر وبدلا من حسم الموضوع دخلت القضية في منعطفات جديدة قادتها للدخول في متاهات جديدة لم تكن في الحسبان أبدا.
* مطالب رئيس مجلس إدارة الأهلي كانت منصبة نحو التعامل بوضوح وبشفافية من جانب اتحاد الكرة، وتساؤلاته انحصرت في كيفية تحول المزايدة التي أعلن عنها الاتحاد إلى مقايضة وهي نقطة الارتكاز التي قلبت موازين القضية التي كانت في طريقها للحسم لصالح النادي الأهلي الذي تقدم بعرض مالي للاعب، بينما كان عرض نادي العين عبارة عن مقايضة اللاعب بلاعب آخر، الأمر الذي يمثل خرقا للوائح لأن العرض المنافس لم يكن يحتوي على عرض مالي بل كان مقايضة وفي هذه الحالة لا تجوز المزايدة لأن شروطها سقطت على اعتبار أن لا يوجد سوى عرض وحيد وهو عرض النادي الأهلي فقط .
* وعلى الرغم من الموقف الأهلاوي المتحفظ على الطريقة التي تعامل من خلالها الاتحاد مع القضية، إلا أن خليفة سليمان رفض رفضا قاطعا تصعيد الموضوع للفيفا مشيرا إلى أن النادي الأهلي لن يقدم على أي خطوة من شأنها أن تسيء للاتحاد أو لكرة الإمارات في موضوع أخذ أبعاداً أكبر من حجمه الطبيعي بسبب أخطاء وقعت فيها الإدارة التنفيذية في اتحاد الكرة وأدت إلى تعقيد القضية بهذه الصورة، وفي الجانب نفسه أصر رئيس مجلس إدارة الأهلي على موقفه المطالب بالحفاظ على حقوق ناديه والمطالبة بلجنة للاستئناف لإحقاق الحق وأعادته لأصحابه.
* بدورنا نتفق على ضرورة التعامل بوضوح وبكل شفافية مع قضية الموسم حتى تكون الأمور واضحة للجميع ومن حق الجماهير الرياضية التعرف على حيثيات القضية التي أخذت أبعادا أكبر من حجمها، خاصة بعد أن أصبحت الأمور أشبه بصراع قوى بين الأندية وهو الأمر الذي من شأنه أن ينعكس سلبا على علاقة أنديتنا بعضها ببعض، وإن حدث ذلك فإن الجميع سيكون خاسرا في المعركة التي لن يكون فيها رابح بما فيها الطرف الفائز، لأن علاقتنا ببعض كأندية لا يمكن أن تعوضها صفقة الفوز بخدمات لاعب مهما كانت إمكاناته وأهميته.
كلمة أخيرة
* أعتقد أن المسألة خرجت عن نطاقها الطبيعي وأخذت منحنيات خطيرة بسبب انعدام الشفافية أولا ونظرا لوجود خلل حقيقي في المسألة الإدارية والتنظيمية كانت السبب في خروج القضية عن المسار بتلك الصورة التي أضرت بصورتنا وشوهتها على صعيد المنطقة .. فبعد كل ذلك هل سيكون هناك طرف فائز.. أستبعد ذلك.