انفض سامر العرس البحري الذي احتضنته مدينة لاتي الفنلندية في نهاية الأسبوع الماضي من خلال استضافتها لثاني جولات بطولة العالم لزوارق الفورمولا1، والتي كان لنجوم فريق أبوظبي كالمعتاد الكلمة العليا من خلالها حيث نجح ثاني القمزي وباقتدار في تقديم مستوى رفيع من خلال مراحل الجولة بإحرازه المركز الرابع في الجولة الأولى، ثم حلوله ثانيا في المرحلة الثانية، وهو ما جعله محافظا على صدارة الترتيب العام للبطولة في انجاز فريد من نوعه للبطل الشاب.
وحول ذلك عبر ثاني القمزي عن سعادته البالغة بأن يكون متصدرا للمنافسة على لقب أقوى بطولة بحرية في العالم قائلا: ما تحقق في فنلندا كان عصارة جهود مستمرة لفريق أبوظبي، وتتويجا لمشاركات عديدة في هذه البطولة، في المواسم السابقة كنت إلى جانب معلمي سكوت جيلمان قائدا للزورق الثاني في الفريق، وكان طموحي هو الوصول إلى منصة التتويج، ولكن شيئا فشيئا تنامى الطموح وأصبح جل تفكيري هو الفوز باللقب العام للبطولة لا شيء غير ذلك.
ويضيف القمزي: للمرة الأولى أوفق في تصدر الترتيب العام في ظل وجود أسماء من الوزن الثقيل في هذه الرياضة كالإيطالي جيدو كابليني والفنلندي سامي سيليو والأميركي جي برايس، وسيكون هدفي الأوحد هو الحفاظ على هذه الصدارة من خلال الجولات المقبلة للبطولة.
استراتيجية ناجحة في ثاني الجولات
وعن جولة فنلندا يقول القمزي: كثافة الأحداث من خلال كل جولة بحكم انقسامها إلى مرحلتين كانت تفرض علينا التعامل بمعطيات خاصة مع السباق، ففي المرحلة الأولى والتي أحرزت من خلالها المركز الرابع، كنت حريصا على الحفاظ على مركزي حتى نهاية السباق، ولم أرد الضغط على المحرك أو محاولة التقدم إلى الأمام لعدة أسباب أهمها وجود مرحلة أخرى ستكون فرصة للمنافسة على مركز أفضل، بالإضافة إلى رغبتي في عدم المجازفة فأخسر نقاطا ثمينة، ولذلك أكملت السباق بكل هدوء حتى ارتفاع العلم الشطرنجي.
ويضيف القمزي: وفي سباق المرحلة الثانية كنت رابع المنطلقين ولكنني تقدمت حتى المركز الثاني بعد أن عاهدت نفسي على أن أحقق مركزا أفضل عن المرحلة السابقة، ولولا ارتفاع العلم الأصفر لأكثر من مرة لكنت قريبا جدا من الفوز بالمركز الأول وبلقب المرحلة، ولكنني راض كل الرضا عن المركز الثاني حيث أنني وصلت في المجموع العام إلى 53 نقطة، ويأتي خلفي جي برايس ورصيده 35 نقطة.
وأوضح القمزي أهمية استراتيجية الفريق في جمع النقاط من أجل الوصول إلى الهدف الأكبر قائلا: لا يزال الموسم في بدايته، ولا تزال أمامنا 12 مرحلة كاملة من خلال ست جولات قد تتغير من خلالها أمور كثيرة، ولكنني سأسعى جاهدا لتقديم أفضل ما لدي للحفاظ على الصدارة والمنافسة الجادة على لقب الموسم.
الهاملي استبدال ناجح للزورق
وعلى عكس زميله ثاني القمزي والذي افترش ورود النجاح على بحيرة فيزرجافي، عانى أحمد الهاملي من أشواك الحظ السيئ والذي كان رفيقه الحميم من خلال المرحلتين الأولى والثانية لجولة فنلندا، ففي المرحلة الأولى تعطل زورق الهاملي من خلال سباق السرعة منذ دورته الأولى ليخرج من السباق، ولأن القانون يجبر من يغير محرك زورقه بأن يكون آخر المنطلقين في السباق الرئيسي، كان نصيب الهاملي أن يكون مركزه رقم 18 في الانطلاقة، وبالرغم من ذلك تقدم الهاملي وبمهارة منذ بداية السباق ليصل إلى المركز السادس، ولكن لم يتحمل المحرك الضغط الشديد وأعلن عن احتجاجه بتوقفه المفاجئ ليخرج من المرحلة الأولى خالي الوفاض.
وفي المرحلة الثانية، قام الهاملي بتغيير زورقه بابا ليخوض سباق السرعة بزورق داك الاحتياطي، بعد أن تعرض زورقه للتهشم من خلال التجارب الحرة بسبب اصطدامه بموجة عالية، وكان الزورق الاحتياطي وجه السعد.
حيث أحرز الهاملي من خلاله المركز الأول في سباق أفضل زمن، ويضمن الهاملي أن يكون أول المنطلقين من خلال السباق الرئيسي، وبدأ السباق بمحافظته على الصدارة حتى الدقيقة الأخيرة من السباق، والتي سرقت منه فوزا مستحقا لينهي المرحلة الثانية بحلوله في المركز السادس.
لاتي ـ خالد السعدي