حققت الزيارة الرسمية التي قام بها وفد الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة الى تونس نتائج ايجابية عكست عمق العلاقة الوطيدة التي تربط البلدين في كافة القطاعات ومنها قطاعا الشباب والرياضة، وجاءت الزيارة في اطار الخطة الاستراتيجية الموضوعة لزيارة بعض الدول العربية والاسيوية والاوروبية للاطلاع على تجاربها فيما يتعلق بالبنية التحتية والهيكله الادارية والفنية قبل البدء في اعداد الخطة الاستراتيجية الخاصة بقطاعي الشباب والرياضة.
هكذا بدأ رئيس الوفد ابراهيم عبدالملك محمد امين عام الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة حديثه عن هذه الزيارة واهدافها وما يمكن ان تعكسه التجربة التونسية على الساحتين الرياضية والشبابية بدولة الامارات العربية المتحدة.
وتفصيلا قال رئيس الوفد: كان برنامج الزيارة حافلا ومشحونا بالزيارات واللقاءات التي جاءت وفق رؤى لها اهداف صريحة ومحددة، حيث حرصنا في وضع الاهداف من هذه الزيارة وما سيتلوها من زيارات على الوقوف على آخر ما تم التوصل اليه من آليات العمل الادارية والفنية والتنظيمية في بناء قاعدة اساسية سليمة مبنية على أسس مدروسة تخدم مستقبل العمل الرياضي والشبابي في ظل المستجدات والتحديات التي تواجه الساحة الرياضية والشبابية وتلبية للتوجهات الجديدة للقيادة السياسية بالدولة .
واضاف الامين العام : وعلى هذا الاساس تم اختيار تونس كمحطة اولى باعتبارها احد النماذج العربية المشهود لها بالكفاءة والتطور ، على ان يتبعها محطات اخرى لدول عربية واخرى اسيوية واوروبية على مستوى عال من التطور .
وقال من المهم قبل اتخاذ خطوه مصيرية على طريق تصحيح الهرم المقلوب ان نطلع على تجارب الاخرين ولاسيما من سبقونا ومن حققوا قفزات ايجابية وذلك للاستعانة بأفضل الممارسات وفق المواصفات العالمية في هذا الشأن، واكد على انه ليس عيبا ان نستفيد من تجارب الاخرين وان نبدأ من حيث انتهوا .
واكد ابراهيم عبدالملك ان الزيارة الى تونس جاءت نتيجة قناعتنا ان تونس من الدول العربية التي لها باع طويل في مجال الرياضة وآليات احتواء الشباب وتوجيههم ورعايتهم، اضافة الى ان دولة الامارات وتونس بينهما اتفاقية ثنائية شاملة تم توقيعها عام 2002 بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية على رأس وفد كبير كان ضمن هذه الاتفاقية قطاعا الشباب والرياضة، ونحن توجهنا الى تونس لتفعيل بنود هذه الاتفاقية في اطار برنامج الزيارة .
تجارب رائدة سيتم دراستها
وعن ابرز الانطباعات الايجابية التي يمكن ان تعكس تجارب جديدة على قطاعي الشباب والرياضة قال ابراهيم عبدالملك: لاشك ان الزيارة كانت مثمرة وقوبلنا بحفاوة بالغة، وكان الاجتماع مع سمير العبيدي وزير الشباب والرياضة والتربية البدنية بالغ الاهمية وله تأثير كبير اضافة الى كافة المسؤولين الذين التقينا بهم ولم يبخلوا بالمعلومات ولا بنتائج تجاربهم، ومنهم الاخ ابراهيم الوسلاني مدير عام المرصد الوطني للشباب الذي يشبه في مضمونه بنك المعلومات والاخ لطفي السكي مدير عام مركز شباب المنزه النموذجي الرائع.
وهنا ينبغي توجيه بالغ الشكر على حسن الاستقبال والحفاوة والكرم وحرص كافة المسؤولين نحو تعميق وتعزيز اواصر المحبة والصداقة على المستويين الرسمي والشعبي . مضيفا: بهذه المناسبة يسعدني ان اشيد بالدور الرائد الذي قامت به سفارتنا في تونس وعلى رأسها السفير عبدالله ابراهيم المهيري، حيث وفرت لنا كل سبل نجاح الزيارة ويسرت للوفد مهمته من خلال اداء دبلوماسي راق يعكس ما تشهده دولتنا من تقدم وازدهار .
تقدم ملحوظ في مجال التحكيم الرياضي
اما عن الزيارة فأكد ابراهيم عبدالملك ان الرياضة والشباب في تونس تمضي على الطريق الصحيح وقد استفدنا كثيرا من زيارتنا المبرمجة الى المنشآت الرياضية وهيكلة العمل والمنشآت الشبابية والطب الرياضي ونظام اتحاد الرياضة المدرسية والاتحاد التونسي للمنظمات الشبابية والمرصد الوطني للشباب، اضافة الى مركز شباب المنزه النموذجي، كما تم الاطلاع على نظام التحكيم الرياضية وآليات عمل الرياضة المدرسية.
وكان لزيارتنا الى مركز انتقاء المواهب الرياضية مفيدة للغاية، حيث اطلعنا على آلية انتقاء الموهبة وكيفية صقلها والتعامل معها حتى بلوغها مرحلة النضج، اما مركز الطب الرياضي فقد كان نموذجيا وبالغ الدقة في الاداء ويعد مفخرة للطب الرياضي العربي من خلال دعمه بالكفاءات والادوات والمعدات التي تتيح له فرصة العمل بحرية في مجالي الفحوصات الاولية للمنتخبات الوطنية للتعرف على كفاءة اللاعبين مع تحديد برامج التقوية والتدريب ورفع مستويات اللياقة البدنية مع وضع برامج ملزمة لتوعية التغذية ومتابعات دورية طبية .
واختتم رئيس الوفد قائلا: قمنا بتشكيل لجنة لرصد الزيارة لدراسة كافة مشاهداتنا وترجمتها الى بنود من الممكن تحليلها ووضعها على طريق التنفيذ طبقا لطبيعة شبابنا وظروف رياضتنا والتطلعات التي نسعى نحو تحقيقها في اطار خطط وبرامج تصحيح الهرم الرياضي.
يذكر ان الزيارة استغرقت اربعة ايام اختتمت اول من امس وضم الوفد الى جانب رئيسه كلا من محمد خليفة بالهول مدير مكتب العلاقات العامة والاعلام وراشد المطوع مدير ادارة التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي وجمال الحمادي مدير ادارة الانشطة الشبابية والثقافية وخالد آل حسين مدير ادارة الشؤون الرياضية وحسن الرمسي ضابط علاقات عامة.
دبي - «البيان الرياضي»