ــ إن من أكثر الملاحظات التي لفتت الأنظار إليها في أمسية ختام الدوري وتتويج الأهلي ببطولة أول مسابقة لدوري المحترفين، تلك المتمثلة بالجانب التنظيمي الذي لم يرق أبدا بمستوى الحدث خاصة وأننا نتحدث عن مسابقة هي الأهم والأكثر شعبية وتعتبر البوابة الرسمية لفرقنا للتواجد الخارجي.

أضف إلى ذلك أن الفوز بلقب دوري المحترفين يترتب عليه تواجد الفريق البطل في مونديال الأندية فهل كانت مراسم الختام توازي الاحتفال بالفريق الذي سيمثلنا في البطولة العالمية، وهل كان حفل ختام الموسم الكروي وتتويج البطل موازيا لأهمية المسابقة التي أعلنت بدورها عن أول أبطال دوري المحترفين، وهل بهذه الطريقة يكافأ الفريق الذي سيمثل الإمارات في بطولة العالم للأندية التي ستضم أفضل أندية العالم.

ــ من تابع مشهد الختام في استاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب شعر بوجود خلل واضح في الجانب التنظيمي وسرعان ما تأكد ذلك أثناء مراسم التتويج التي كان أقل ما يقال عنها إنها لا تمت بالاحتراف بأي صلة، لأنه من غير المعقول أو المنطقي أن يكون ختام دوري المحترفين قمة في الفوضى وعدم التنظيم بتلك الصورة التي كشفت عن الوجه الحقيقي للعملية التنظيمية في الرابطة التي يتولى مسؤوليتها والإشراف عليها الإيطالي رومي جاي المدير التنفيذي لرابطة المحترفين والذي تولى الإشراف على العملية التنظيمية لليوم الختامي للموسم الكروية والذي أعادنا لسنوات إلى الوراء بسبب التخبط التنظيمي والذي سحب كثيرا من رصيد الرابطة وأضرت بصورة النسخة الأولى من المسابقة بعد أن تأكدت للجميع إن القائمين عليها أبعد ما يكونون عن كلمة الاحتراف التي لا تتناسب أبدا مع الفوضى التي صاحبت مراسم تتويج بطل الدوري.

ـ من تابع مراسم تتويج بطل كأس اتصالات التي وفرت لها كل عوامل الإبهار بدقة تنظيمية متناهية، وقارنها بمراسم تتويج بطل دوري المحترفين التي تتصدر جميع المسابقات الأخرى من ناحية الأهمية، بإمكانه أن يتلمس الفارق الشاسع في الجانب التنظيمي بين المناسبتين مع الوضع في الاعتبار أهمية دوري المحترفين كونها المسابقة الرسمية والرئيسية قياسا بأي بطولة أخرى.

وبالتالي تصورنا أن تكون مراسم تتويج بطل المحترفين تفوق من الناحية التنظيمية ما شاهدناه في نهائي كأس الاتصالات، ولكن ما حدث كان بمثابة الصدمة لكل من تابع مراسم تتويج أول بطل لدوري المحترفين بعد أن شوه (رومي جاي) وفريق عمله الطليان اليوم الختامي للموسم الكروي الذي لم يكن مسكا بسبب الفوضى التنظيمية.

كلمة أخيرة

ــ لأن العبرة دائما بالخواتيم فإن الفوضى التي كانت العنوان الأبرز لليوم الختامي للموسم الكروي، كشفت الوجه الحقيقي لأولئك الذين يدعون الاحتراف وهم أبعد ما يكونون عنه ولأننا لا نزال نعيش عقدة الخواجة فلا مانع لدينا أن ندفع راتبا شهري قدره خمسين ألف يورو لخبير إيطالي حتى يعلمنا الاحتراف.. ومشهد الاحتراف كان واضحا في ليلة تتويج البطل.

mjasim@albayan.ae