فاز الغرافة وحقق الثنائية ، وخسر الريان وبدد فرصة التعويض الأخيرة لهذا الموسم .. فبخسارته أمام الغرافة في الدقيقة الأخيرة من المواجهة الساخنة ، انتهت أحلام الريان بتعويض الجماهير وإسعادهم بالفوز بكاس أمير قطر الذي ذهب إلى خزانة "الفهود" ..
ولم يحالف "الرهيب" الحظ في هذا الموسم بعد أن أضاع الدوري وكاس ولي العهد وكاس الأمير وكان من المتوقع أن يحرز الريان هذه البطولة لكن لا مكان للتوقعات في عالم كرة القدم والذي تتغير مساراته كل ثانية ، ولم تبتسم العبارة الشهيرة "الثالثة ثابتة" إلى الريانيين .
المباراة النهائية لكاس أمير قطر بنسختها السابعة والثلاثين انتهت لمصلحة الغرافة بنتيجة اثنين لواحد ، وقد أقيمت على إستاد خليفة الدولي الذي امتلأ بالكامل بما يقارب الخمسين آلف مشجع ، وكانت المباراة متميزة وحملت كل معاني الساحرة المستديرة بمعنى الكلمة ، فقد شهدت تطورات ومسارات غيرت مجريات اللعب بالكامل من جانب الطرفين على الرغم من أن الغرافة كان المسيطر في الكثير من الفترات وهو الذي افتتح مسلسل الأهداف .
وسيناريو الأهداف بدأ في الدقيقة الخامسة من عمر المباراة عن طريق المهاجم البرازيلي المتألق كليمرسون بعد أن مرر تسديدة أرضية من بين قدمين حارس الريان سعد الهاجري أما الرد فجاء عن طريق مهاجم الريان العاجي ديانيه في الدقيقة السادسة والسبعين .. أما هدف الفوز فكان عن طريق كليمرسون في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة وهذا الهدف قتل أحلام الريان وكان ابرز نقطة تحول في المباراة.
أما في ما يتعلق بمجريات اللعب ، فإن الغرافة كان هو المسيطر نسبيا حتى الدقيقة الثالثة والستين والتي غادر فيها لاعب الغرافة جورج كويسي الميدان بعد أن حصل على إنذارين ، فبعد ذلك جاء الهدف الوحيد للريان .. لكن هذا الهدف كاد أن يكون نقمة على الريان فبعد دقيقة واحدة احتسب الحكم الايطالي روبيرتو روسيتي ركلة جزاء لكن العراقي يونس محمود فشل في ترجمتها إلى هدف .
هذا النقص الذي حصل في صفوف الغرافة جعل الريان يعود إلى المباراة بقوة واستطاع أن يشكل خطورة على دفاع الغرافة لكنه فشل في تسجل أي هدف .
غير أن المواجهة الأهم والأبرز كانت بين خطي وسط القطبين إذ يملك الفريقان خطي وسط على مستوى عال ومتميز وثبت ذلك في الدوري وفي كاس ولي العهد لكن كلمة الحسم كانت للغرافة على الرغم من غياب لاعب وسطه نشأت أكرم بسبب الإصابة التي تعرض لها في نصف النهائي ، وظهر خط وسط ودفاع الريان بصورة غريبة غير التي عودنا عليها سابقا فقد كان الهدفان اللذان أحرزهما كليمرسون بسبب البطء في خط وسط الريان وضعف التنسيق بين خطي الدفاع والوسط .
وبعد المباراة ،بات الريان في مهمة البحث عن مدرب جديد يقوده في الاستحقاقات المقبلة بعد أن غادر المدرب البرازيلي باولو أتوري بعد هذه المباراة وسيذهب إلى البرازيل لتدريب احد الأندية هناك.