رفض فريق الشعب الاستسلام للحسبة المعقدة وواصل تمسكه بخيوط الأمل في البقاء رغم خوضه أصعب مبارياته هذا الموسم أمام الشارقة ضمن الجولة قبل الأخيرة لدوري المحترفين أول من أمس، وفي مقابل ذلك أصبح الشارقة هو المنافس الوحيد للشعب على البقاء في انتظار ما تسفر عنه الجولة الأخيرة التي نفذ عجمان من الدخول في حساباتها.

وجاء فوز الشعب على الشارقة بهدف لاعبه عبدالله عيسى بعد مباراة حملت كل عناصر الإثارة وعبرت عن خصوصيتها كديربي في المقام الأول وكمواجهة مهمة للفريقين في هذا الوقت الحساس من عمر المسابقة، فالحضور الجماهيري كان مميزاً في استاد خالد بن محمد بنادي الشعب بدليل ان الاستاد شهد اكبر حضور هذا الموسم «3758 شخصاً» مروراً بأداء الفريقين وتبادلهما السيطرة طوال زمن المباراة مما جعل النتيجة معلقة حتى إطلاق الحكم الدولي علي حمد صافرة النهاية.

واستحق المدرب التونسي يوسف الزواوي أن يكون «بطل ديربي الإمارة الباسمة» بفضل هذا الفوز الشعباوي، حيث سبق للزواوي نفسه قيادة الشارقة للفوز بذات النتيجة «1 / صفر» في «ديربي» الفريقين في الدور الأول، وعرف عن الزواوي تخصصه في الفوز في مباريات الديربي بين الشارقة والشعب حيث قاد الشارقة للفوز في «ديربيين» على التوالي في 2004.

مدرب الشعب

بعد المباراة تحدث الزواوي عن مغزى الفوز وعن أداء فريقه في المباراة وما ترتب على النتيجة قبل الجولة الأخيرة التي سيلعب فيها الشعب أمام مضيفه العين والشارقة أمام مضيفه الظفرة. قال الزواوي: المباراة كانت صعبة بطبيعة الحال على الفريقين فالشارقة دخل المباراة مواجهاً بضغوط لا تقل عن ضغوط الشعب، وهذا جعل ديربي الفريقين يختلف كثيراً عن كل المباريات السابقة بينهما.

وأضاف الزواوي: لم أعتد الحديث بعد المباريات عن التكتيك ولكن بما إن هذه المباراة كانت كتاباً مفتوحاً للفريقين فإنني ركزت على مباغتة فريق الشارقة وكسب الأسبقية الميدانية والمبادرة الهجومية، وبالفعل جاءت هذه المباغتة بنتيجة إيجابية من خلال تسجيل هدف مبكر ساعدنا على أن نسير المباراة.

وأوضح الزواوي قائلاً: كان متوقعاً أن نلعب بطريقة اللعب المعتادة 4/ 3/ 3 ولكني قصدت تغييرها في هذه المباراة بالتحول إلى 4/ 4/ 2 وأظن إن زميلي عبدالوهاب عبدالقادر مدرب الشارقة كان يفكر في الطريقة الأولى.

واعتمدت أيضاً على تغيير مركز اللاعب مروان زمامه من اليسار إلى اليمين في الشوط الأول ثم عاد اللاعب في الشوط الثاني إلى مركزه المعروف، وهذا صعب كثيراً مهمة الشارقة الذي ركز على إيقاف خطورة زمامه عبر المدافع أحمد ضياء ولكن تغيير مركز زمامه أربك حسابات مدرب الشارقة.

واعترف الزواوي بأنه استفاد في هذه المباراة من مشواره هذا الموسم مع فريق الشارقة فقال: بطبيعة الحال لا يمكن ان اخفي استفادتي من معرفتي الجيدة بفريق الشارقة في وضع التكتيك المناسب للمباراة ولكن هذا لا يعني سهولة المهمة فالديربي ليس له مقاييس وسيظل ديربي مهما كانت معرفة المدرب بمنافسه.

وأوضح الزواوي إن استبداله لسعيد طارش الذي دخل بديلاً في الشوط الثاني كان هدفه تكتيكياً بحتاً في الجزء الأخير للمباراة من واقع الحرص على المحافظة على الهدف الوحيد، كما أشار إلى إن استبدال نبيل إبراهيم تم بسبب إصابة اللاعب وليس سبباً آخر.

واعترف الزواوي بصعوبة المهمة بالنسبة لفريقه برغم فوزه في المباراة من واقع الحسبة المعرفة للفريقين.

وقال: المشكلة التي يعاني منها الشعب حالياً كانت بسبب البداية ومشوار الفريق في الدور الأول، حيث إن الفريق حقق أفضلية واضحة خلال الـ 8 مباريات الأخيرة فحصل فيها على 11 نقطة مع العلم انه حصل على 7 نقاط فقط في 13 مباراة.

وأضاف: إن حصد النقاط في الدور الأول أمر مهم كما حدث مع عجمان الذي حصل على 18 نقطة في الدور الأول ساعدته على البقاء رغم ما تعرض له في الدور الثاني، ونفس الشيء حدث للشارقة الذي حصد 14 نقطة في الدور الأول ساعدته على تعويض خسائره في الدور الثاني. وقال الزواوي: تمنيت الا يكون الشارقة والشعب في هذا الموقف فهما لا يستحقان المنافسة من اجل البقاء بمقياس إمكانياتهما ومستواهما عموماً في المسابقة.

ياسر قاسم