تلقت إدارة نادي الشارقة خطاباً رسمياً من الاتحاد الاسيوي بخصوص انسحاب الفريق الأول لكرة القدم من بطولة دوري أبطال اسيا وشمل الخطاب موافقة الاتحاد الاسيوي على انسحاب الشارقة من البطولة مع تطبيق اللائحة الاسيوية في مثل تلك الحالات.
وتنص لوائح الاتحاد الاسيوي على حرمان الفريق المنسحب من إحدى بطولاته من المشاركة في الموسم التالي أي ان الشارقة سيكون محروما من التواجد في اي من البطولات الاسيوية الموسم المقبل، بحسب نص اللائحه التي تؤكد أيضاً ان من حق لجنة الانضباط بالاتحاد الاسيوي أن تزيد مدة حرمان الفريق من المشاركة في بطولاته. وكان مسؤولو الشارقة متأكدين من موافقة الاتحاد الاسيوي والتصديق على انسحاب الفريق من البطولة من منطلق أنه لن يجبر فريقا على اللعب أو المشاركة في احدى البطولات وظروفه لا تسمح.
انتظار العقوبة
وربما الأمر الوحيد الان الذي يشغل بال مسؤولي الشارقة الان هو انتظارهم لحجم العقوبة المالية التي سيتم توقيعها على النادي بعد الانسحاب خاصة وان كل ما تم صرفه من مبالغ مادية من قبل الاتحاد الاسيوي خلال الفترة الماضية سيتعين على الشارقة دفعه.
وليس هذا فقط بل ان هناك حسابات أخرى أكثر تعقيداً بحساب كلفة النقل التلفزيوني وعقود الإعلانات المبرمة مع شركات التسويق لمباريات الاتحاد الاسيوي وتذاكر المباريات وتكاليف التنقلات للفرق سواء تذاكر طيران أو إقامة الفريق في البلدان التي خاض بها مبارياته.
ولن يتحدد هذا الأمر إلا بعد اجتماع الإدارة التنفيذية للاتحاد التي سوف تناقش الأمر برمته وتفند بنود عقوبة الشارقة بعد قرار الانسحاب من دوري أبطال اسيا وتحديد حجم الغرامة المالية الموقعه على النادي.
مصلحة الفريق
وبالنظر إلى قرار مجلس إدارة نادي الشارقة برئاسة الشيخ أحمد بن عبد الله ال ثاني رئيس لجنة الكرة نجد أن القرار تمت مناقشته من زاوية واحدة فقط وهي مصلحة الفريق بعيداً عن أي اعتبارات أخرى سواء سمعة الفريق نفسه اسيوياً أو سمعة الكرة الإماراتية بشكل عام ومدى تأثير هذا القرار على حصة أو نسبة الامارات في النسخة المقبلة من البطولة.
وهذا ليس فيه أنانية من جانب مسؤولي الشارقة لأن واجب مجلس الإدارة هو البحث عن مصلحة الفريق والعمل على رعاية مصالحه وبالنظر إلى موقف الفريق في دوري المحترفين ودخوله في بؤرة الصراع على البقاء أو الهبوط إلى الدرجة الأولى فكان من الأحرى أن يكون هناك قرار يتغلف بالتضحية وإذا وجد مبدأ التضحية فلابد الإبقاء على المصلحة الخاصة للفريق أولاً وأخيراً، وربما كان البيان الذي أصدره مجلس إدارة النادي حول أسباب الانسحاب من البطولة الاسيوية قد أجاب على كل الأستفسارات التي ربما تطلق بعد إعلان القرار. وكانت إدارة الشارقة واضحه مع نفسها قبل أي أحد اخر فلم تكابر وتتحدث عن التاريخ والجغرافيا ليدفع الفريق في النهاية ثمن المكابرة وأختارت الطريق الأصح للحفاظ على الفريق في دوري المحترفين.
موقع الاتحاد
وعلى موقع الاتحاد الاسيوي كان الإعلان النهائي والرسمي للتصديق على طلب الشارقة بالانسحاب من دوري أبطال اسيا لأندية المحترفين وجاء في نص البيان الذي أطلقه الاتحاد الاسيوي عبر موقعه الالكتروني:
لقد وصلت مخاطبات رسمية من الاتحاد الإماراتي لكرة القدم لاعلان رغبة نادي الشارقة من الانسحاب من بطولة دوري أبطال اسيا 2009 بسبب الالتزامات المحلية الخاصة بالشارقة. وتم التصديق على طلب الشارقة بالانسحاب من البطولة على أن يتم توقيع العقوبات الخاصة بلائحة الاتحاد الاسيوي وبناء على المادة 92 من الفقرة الثالثة في اللائحة بخصوص الشارقة.
وأوضح الأمين العام يوسف عبد الله في رسالة الاتحاد الاماراتي بشأن انسحاب الشارقة أن الفريق في حاجة إلى الوقت للتركيز على مبارياته في دوري المحترفين الإماراتي لتأزم موقفه في المسابقة وضغط المباريات قد يؤثر على موقفه وتواجده في المحترفين لذلك فهو يطلب الانسحاب من اخر مباراتين له في البطولة الاسيوية. وسوف يتم إلغاء كل نتائج الفريق في المباريات الأربع التي خاضها أمام بيروزي الإيراني والغرافة القطري والشباب السعودي (ذهاباً وإياباً) ضمن المجموعة الثانية للبطولة.
وقال سوزوكي توكوياكي رئيس لجنة الاحتراف بالاتحاد الاسيوي: اننا اتخذنا قرارنا بخصوص الشارقة بناء على الرسالة المقدمة من الاتحاد الإماراتي وسوف نتخذ الإجراءات اللازمة في مثل تلك المواقف. وسوف يتم إلغاء كافة نتائج الفريق في البطولة وسيكون رصيد الشارقة في البطولة صفر وسيتم حرمان الفريق من المشاركة في البطولة المقبلة.
محمد نبيل