يجتمع نادي ليفربول الإنجليزي لكرة القدم وسكان مدينة ليفربول مع كل العاملين أو المهتمين بكرة القدم في إنجلترا اليوم الأربعاء من أجل إحياء الذكرى العشرين لكارثة هيلزبرة، أسوأ كارثة يشهدها أحد الاستادات في تاريخ الرياضة البريطانية.
سيعيش يوم 15 أبريل من عام 1989 طويلا في ذاكرة كل جماهير نادي ليفربول لأنه اليوم الذي شهد مقتل 96 رجلا وسيدة وطفلا سحقا بسبب التدافع أمام الأسياج الأمنية باستاد هيلزبرة خلال مباراة الدور قبل النهائي ببطولة كأس إنجلترا بين ليفربول وفريق نوتنغهام فورست.
فمع تجمهر عدد هائل من المشجعين خارج الاستاد، فتحت الشرطة البوابات بأحد جوانب الاستاد وثبت لاحقا أن هذا القرار كان كارثيا. فقد أسفر تكدس الجماهير عن إصابة مئات آخرين وانتهى التحقيق الذي ترأسه اللورد جاستس تايلور إلى قرار إزالة جميع الأسياج الأمنية وتطبيق نظام الجلوس الإجباري بجميع الاستادات.
وعقب وقوع الكارثة مباشرة ألقت بعض وسائل الإعلام اللوم على الجماهير نفسها، ولكن تقرير تايلور أكد أن فشل الشرطة في التعامل مع الموقف كان السبب الرئيسي وراء الكارثة حيث أوضح التقرير أن الشرطة لم يكن من المفروض أبدا أن تفتح بوابات الاستاد بعد امتلائه.
وأكد كيني دالجليش مدرب ليفربول آنذاك أنه حضر شخصيا أو أناب أي عضو آخر بالجهاز الفني للفريق لحضور جنائز جميع ضحايا الحادث ، وهو الأمر الذي أوقع تأثيرا كبيرا على المدرب الاسكتلندي لاحقا حيث اعتزل دالجليش
التدريب في عام 1991. وعرف لاحقا أنه كان يعاني من الاكتئاب. وغطت بوابات شانكلي جيتس الشهيرة بالزهور من أعلاها إلى أسفلها ومنذ وقوع الكارثة يتذكر ليفربول الضحايا بالوقوف دقيقة حداد قبل أي مباراة له تتزامن مع ذكرى الكارثة.