* النموذج الذي نتعرض له اليوم عبر (البيان الرياضي) والمتمثل في حارس مرمى نادي دبا الفجيرة هلال علي الذي وقع ضحية للإهمال واللامبالاة التي تنتهجها بعض الإدارات في أنديتنا ويعتبرها البعض الآخر أسلوباً ومنهجاً للتعاطي فيه مع مواهبنا الكروية، يكشف لنا الوجه الآخر والقبيح للعمل الإداري في عدد ليس بقليل من أنديتنا التي تتجمل من الخارج بينما الوضع من الداخل وبين جدرانها مأساوي إلى أبعد الحدود، وما تعرض له هلال.
ما هو إلا مثال وحالة واحدة بينما تزخر الأندية بالعشرات من تلك الأمثلة والضحايا على شاكلة اللاعب هلال علي، وإذا كان هلال امتلك الجرأة واستطاع أن يوصل صوته لمن يعنيه الأمر وأن يستنجد بأعلى صوته لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، فإن هناك الكثير من اللاعبين والمواهب حكم عليها بالإعدام عن طريق الموت البطيء دون أن يسمع أو أن يشعر بهم أحد.
* إننا على قناعة تامة وبعد نشر قضية هلال سوف نتلقى العديد من الحالات المشابهة للاعبين تعرضوا لما تعرض له لاعب دبا الفجيرة، في الوقت الذي سوف أتلقى فيه شخصياً الكثير من الاتصالات الرافضة والمتحفظة من بعض الإداريين على نشر مثل تلك الحالات علناً وفي وسائل الإعلام.
لذا أود أن أوفر الوقت والجهد على كل من يفكر في ذلك في الوقت الذي أؤكد فيه بأننا سوف نتعاطى مع جميع الحالات التي من ذلك النوع وعلى شاكلة قضية هلال وسوف نكشف تفاصيل ما يحدث من ممارسات في تلك الأندية التي لم تراع الحدود الدنيا من أخلاق المهنة في تعاملها مع اللاعبين الذين يعتبرون أمانة في أيديهم وثروة وطنية يجب الحفاظ عليها .
* أرجو أن لا يفسر ذلك على أنه موجه لنادي دبا الفجيرة أو لنادي الفجيرة اللذين تنقل بينهما اللاعب هلال بعد تعرضه للإصابة ولم يجد من ينقذه منها أو من يمد له يد العون ويوفر له العلاج إلى أن أصبح مستقبله في خطر حقيقي، إنما أتحدث بشكل عام لأن وضعية اللاعب هلال علي ليس الأولى من نوعها ولن تكون الأخيرة.
وفي أنديتنا باختلافها واختلاف درجاتها الكثير من الحالات المشابهة لحالة لاعب دبا الذي استطاع بما يملك من موهبة أن يتدرج في المنتخبات الوطنية إلى أن حرس مرمى منتخبنا الأولمبي قبل أن تداهمه الإصابة التي أبعدته عن الملاعب وأدى إلى أن يتجاهله أقرب المقربين إليه، ولم يجد طريقاً لإيصال شكواه وطلب النجدة ممن يعنيه الأمر إلا من خلال صوت (البيان الرياضي) التي اختارها هلال لإطلاق صرخته وبإذن الله سيصل صوته لأبعد مما كان يتصور .
كلمة أخيرة
* إن الحفاظ على المواهب الرياضية أمانة في يد أنديتنا وإداراتها التي تعتبر مسؤولة مسؤولية كاملة عن تلك المواهب التي تعتبر عملة نادرة وثروة وطنية يجب الحفاظ عليها وتنميتها بكل الطرق، وبالتالي فمن يعمل على تبديد تلك المواهب والقضاء عليها لا يستحق أن يكون أميناً على ما يمثل الثروة الحقيقية للبلد .