ــ أنعم الله على أندية دوري المحترفين خيرا وفيرا، ورابطة مسؤولة أمينة على أموالها التي درّتها من العقود التي أبرمتها مع شركة «اتصالات» الوطنية ومن عائدات بيعها حقوق بث مبارياتها لقناتي أبوظبي ودبي الرياضيتين وأمور تسويقية أخرى.
ــ فقد قامت اللجنة التنفيذية للرابطة يوم الخميس الماضي بتوزيع الدفعة الأولى من مستحقات الأندية الاثني عشر المالية ونصيب اتحاد الكرة منها إلى إداراتها وتسليمها شيكات بما مجموعه 39 مليوناً و850 ألف درهم، بواقع 3 ملايين درهم لكل منها، إضافة إلى 3 ملايين و850 ألف درهم لمجلس إدارة الاتحاد وفقاً لما نصّت عليه الاتفاقية المبرمة بينهما لتقاسم «الثروة» أي العائدات أعلاه.
ــ والتي بلغت حتى الآن 135 مليون درهم وهو دخل سنوي مقدّر قابل للزيادة في حالة جذب استثمارات أخرى.
ــ وكانت الرابطة حسب الأرقام التي كشفت النقاب عنها بكل شفافية قد نجحت في جلب مبلغ 600 مليون درهم كدخل ثابت موقّع عليه للمواسم الخمسة المقبلة.
ــ وستقوم اللجنة التنفيذية بتوزيع وتسليم الدفعة الثانية للأندية خلال شهر يونيو المقبل حسب الترتيب في الدوري وفقاً للآلية التي أعلنتها في اجتماع جمعيتها العمومية السابعة، حيث ستحصل الأندية الأربعة الأولى على نسبة خمسين في المئة من المتبقي من الدخل بعد خصم كل المصروفات وبقية المبالغ المخصصة لبطولتي دوري التحدي للرديف وكأس الرابطة.
ــ أما (الخمسون في المئة) المتبقية ستُوزَّع بالتساوي على الأندية التي تحتل المراكز من الرابع وحتى الأخير (الثاني عشر)!
ــ إنها المرة الأولى في تاريخ كرة الإمارات التي ظلت تعتمد على الدعم الحكومي، التي تجني فيها الأندية مبالغ بهذا الحجم نظير مشاركة فرقها في مسابقاتها.
ــ إنه ثمار تطبيق أول دوري للمحترفين رغم أن الإقبال الجماهيري على مبارياته في الدور الأول وحتى الجولة الخامسة عشرة كان ضعيفاً ومخجلاً.. باستثناء مباراة القمة بين فريقي الأهلي والجزيرة التي شهدت حضور أكثر من 17 ألف متفرج.
ــ ومن المفارقات في هذه الجولة نفسها أن عدد الحاضرين لمشاهدة مباراة النصر والظفرة التي أقيمت باستاد آل مكتوم 143 متفرجاً فقط، لم يكن كافياً لتغطية نفقات الضيافة الـ «في.آي.بي» بين الشوطين التي صرفتها إدارة النادي للاحتفاء بالقادمين من المنطقة الغربية وضيوف المقصورة!
كلمات لها إيقاع
ــ إن رابطة كرة القدم الإماراتية وهي تقوم بهذا التوزيع المنصف من الأموال التي اجتهدت في الحصول عليها تكون قد أوفت بوعدها بتقسيم هذه «الثروة» التي هبطت عليها من تنظيمها الناجح لأول دوري للمحترفين، وهو في طريقه للنهاية.
ــ وهل بعد هذا الالتزام مع الاتحاد والأندية والأمانة المتناهية التي تحلت بها من سيأتي في الانتخابات المقبلة بغير اللجنة الحالية برئاسة بن بروك ورفاقه؟