في مثل هذا التوقيت من الموسم الماضي كانت لنا وقفة مع ما كان يحدث داخل نادي الوحدة وكان الأمر أكثر صعوبة فكان موقف أصحاب السعادة أكثر حرجا نظرا لمنافسته في وقت من الأوقات على الهبوط لدوري الدرجة الثانية، هذا الموسم استبشر الجميع خيرا ببداية الوحدة وانطلاقته القوية في الدوري لكن سرعان ما عاد الوضع إلى ماهو عليه وعادت الكبوات تغازل أصحاب السعادة من قريب ومن بعيد وفقد الفريق المنافسة على درع الدوري وأخيراً خرج من نصف النهائي لكأس رئيس الدولة.
ونال هزيمة ثقيلة بثلاثية نظيفة أمام الأهلي وهو أمر كان لابد له من وقفة من أجل المساعدة على إيجاد حلول لأحد أهم أقطاب الكرة في الدولة، فهبوط مستواه يعني هبوط مستوى كرة القدم على مستوى المنتخبات حيث يشكل لاعبوه النسبة الأكبر بين لاعبي المنتخبات الوطنية وأيضاً ارتفاع مستواه وعودته إلى سابق عهده يعني الارتفاع بمستوى المنتخبات فهما أمران مرتبطان ببعضهما الوحدة والمنتخبات «البيان الرياضي» في الموسم الماضي كان له وقفة حول أوضاع نادي الوحدة وكانت بعنوان الوحدة حديث المدينة وهذا الموسم جئنا من جديد ليكون لنا وقفة لا نتمناها على الإطلاق مع وضع القلعة العنابية من خلال عدد من أبنائه الذين قبلوا الحديث وهناك البعض الذي رفض الحديث لاعتبارات لا دخل لنا فيها.
منذر عبد الله: ما يحدث تراكمات لأخطاء سنوات: أكد منذر عبد الله مدرب الوحدة السابق ومحلل قناة أبو ظبي الرياضية أن ما يحدث للفريق الأول لكرة القدم بنادي الوحدة ما هو إلا تراكمات لأخطاء كثيرة حدثت خلال السنوات الماضية وأشار إلى أن الجميع يأتي ويتكلم في مثل هذا التوقيت من كل عام لكن لا يتم وضع حلول جذرية وتتفاقم المشاكل كل عام بنفس الشكل والطريقة وأضاف هناك مشاكل داخل الملعب وأخرى خارجه تجمعت كلها ونتج عنها الوضع الحالي للوحدة وعن المشاكل داخل الملعب والأمور الفنية فقال عدم الاستقرار الفني والإداري له تأثرات سيئة على أداء اللاعبين داخل الملعب خاصة فيما يخص مسألة الأجهزة الفنية وتغييرها بشكل متعاقب يؤثر بطبيعة الحال على حالة أي لاعب مهما كان حجمه واسمه .
وأكد محلل قناة أبو ظبي الرياضية أن مسألة تغيير المدربين تؤثر بالطبع على أي لاعب مؤكدا أنها ليست حلا على الإطلاق وما هي إلا مسكنات مؤقتة ينصلح بها الحال لمباراة أو اثنتين لكن بعد فترة قصيرة يعود الوضع لما هو عليه .
واستطرد منذر عبد الله قائلا الوحدة مليء بالعناصر الجيدة والمتميزة التي لا توجد في أي ناد في الدولة لكن المشكلة تكمن في عدم توظيفهم داخل الملعب بشكل سليم وفقا لإمكاناتهم المهارية والمراكز التي يتميزون فيها.
ودق مدرب الوحدة السابق على الوتر الحساس الذي يتألم منه معظم الوحداوية وهو اللاعب الأجنبي والمعاناة في اختيار لاعب متميز حيث أكد أن أسس الاختيار في الوحدة خاطئة منذ سنوات طويلة فلا توجد أسس ولا معايير محددة لاختيار لاعب أجنبي متميز وهو الأمر الذي ينعكس بطبيعة الحال على نوعية اللاعب الذي يتم التعاقد معه .
وأشار إلى أن مسألة اختيار اللاعبين الأجانب تحتاج إلى مراجعة دقيقة من إدارة النادي بحيث تكون هناك لجنة فنية تكون هي المسئولة عن اختيار اللاعبين الأجانب وعدم الاعتماد على وكلاء اللاعبين الذين يهمهم في المقام الأول والخير مصلحتهم المادية بغض النظر عن مصلحة النادي .
وأضاف على القائمين على نادي الوحدة أولا الاعتراف بوجود مشكلة بالنادي وعدم الارتكاز دائماً على مقولة أن الحظ يعاند الفريق فاعتقد أن الحظ من الممكن أن يعاند فريقا لمباراة أو اثنتين لكن ليس دائما الحظ يقف حائلا أمام أهداف الأندية وطالب مدرب العنابي السابق بضرورة وضع استراتيجيه محددة للنادي تكون طويلة المدى يعول فيها الجميع وفق مخطط مدروس بشكل علمي.
بحيث يتم الوصول دائما إلى الحلول السليمة من خلال المناقشات والمشاورات بين الجميع سواء كانوا موجودين داخل النادي أو حتى من أبناء النادي المتواجدين خارجه وهم على استعداد تام للمساعدة بأي مجهود من أجل عودة النادي للبطولات كما طالب بضرورة معالجة اللاعبين نفسيا في الوقت الراهن حتى لا تتفاقم المشكلة وتصبح مزمنة مع لاعبي الوحدة وعاد يؤكد على ضرورة الوصول لحلول جذرية من خلال خطة طويلة المدى وعدم التركيز على تغيير الأجهزة الفنية التي تعتبر مسكنات ليس لها أي علاقة بالحل السليم على الإطلاق
ياسر سالم: الضغط النفسي على الدوليين السبب
أرجع ياسر سالم لاعب الوحدة السابق وإداري منتخب الشباب حالياً الوضع الحالي لفريق الوحدة إلى عدة أسباب في مقدمتها الضغط النفسي الكبير الذي يعاني منه لاعبو الفريق خاصة الدوليين وهو ما يؤثر بالطبع على أدائهم داخل الملعب وهو أمر يجب البحث له عن حل حتى لا يكون مشكلة مزمنة مع اللاعبين.
كما أرجع لاعب الوحدة السابق ما يحدث للفريق الأول لكرة القدم بالنادي إلى عدم وجود لاعب أجنبي متميز بالفريق يمكن الاعتماد عليه بشكل تام في الخروج بالفريق من الوضع الحالي.
كما أشار إلى أنه يجب الاعتراف بتراجع مستوى عدد كبير من اللاعبين خاصة الدوليين نظرا للضغط النفسي المفروض عليهم ووضع المنتخب الحالي وهو بالطبع ما ينعكس على أدائهم مع الوحدة في المباريات
وأضاف هناك أيضا أمر هام يجب أن يتم وضعه في الاعتبار عند البحث عن حل هو ضرورة الترابط بين اللاعبين واللعب بروح الفريق الواحد.
حيث أكد أن هذا الجيل يملك مجموعة متميزة من اللاعبين المتميزين لكن ينقصهم الترابط فيما بينهم واعترف بأن الجيل الحالي يفوق جيله بكثير من النواحي الفنية والمهارية لكن ما كان يميز جيله هو الترابط بين اللاعبين وحبهم للنادي وهو الأمر الذي أدى للحصول على المزيد من البطولات وصناعة تاريخ كبير للاعبين أو للنادي نفسه وأشار لابد من وقفة حتى لا يضيع هذا الجيل هباء بدون الحصول حتى على بطولة تكون في سجلهم التاريخي فالبطولات دائما هي التي تكتب في التاريخ ويتذكر الجميع اللاعبين من خلال البطولات فقط وليس بأي شيء آخر.
وأكد ياسر سالم أنه يشعر بالشفقة على إسماعيل مطر خاصة في ظل الضغط المفروض عليه لكنه يقوم بمجهود مضاعف وأعتقد أنه ربما يكون الوحيد الذي يلعب بكل طاقته ويبذل كل ما في وسعه من أجل خروج النادي من الكبوة الحالية.
خليفة سليمان يصوب في كل الاتجاهات ويحدد أسباب انتكاسة الوحدة
شن خليفة سليمان المحلل الرياضي بقناة أبو ظبي الرياضية هجوما شرسا على إدارة الوحدة وأرجع السبب إلى ما يحدث للنادي حالياً والفريق الأول للفراغ الإداري الموجود خلال السنوات الماضية، وأضاف بكل تأكيد الفراغ الإداري يخلق نوعا من الفجوة بين اللاعبين والإدارة حيث إن اللاعب لابد أن يعرف الشخص المسئول عنه ومع من تحديدا يمكنه التعامل .
وتساءل لاعب المنتخب الوطني السابق عما إذا كانت هناك حالة رضا من لاعبي الوحدة عن الأمور المادية الخاصة بعقودهم مع النادي مرجحا أن تكون لهذه الجزئية دخل أيضاً فيما يحدث للفريق الأول، واستطرد نشعر جميعاً بأن أداء لاعبي الوحدة ليس فيه روح على الإطلاق كما عاهدناهم من قبل وهو أمر محير أيضا فمعظم اللاعبين بل ربما يكون كلهم في حالة كساد فني غريبة من هبوط المستوى وعدم الأداء بقوة باستثناء إسماعيل مطر .
وهو الوحيد الذي يحاول أن يخرج بالفريق من الوضع الراهن بكل قوة لكن عدم جاهزيته الفنية بشكل كامل وتراجع مستواه الفني لا يساعدانه كما أن هناك مثلا يقول إن يدا واحدة لا يمكن أن (تصفق) واسما عيل بمفرده لا يمكنه فعل شئ على الإطلاق. كما أشار إلى أن الأخطأء الفردية في دفاع الوحدة له دخل كبير فيما يحدث للفريق وخسارته لعدد من المباريات التي تؤدي إلى فقدان لاعبيه للثقة بأنفسهم.
اختيار الأجانب
وتابع خليفة سليمان وتطرق لمسألة اختيار اللاعبين الأجانب في النادي حيث أكد أنه ليس من المنطقي أن يفشل الوحدة في اختيار لاعب واحد ناجح على مدار السنوات الأربع الماضية وأرجع ذلك إلى سوء الاختيار المبني من جانب لجنة معلنة في السر تتكون من مجموعة من المنتفعين الذين لا يهمهم إلا مصالحهم الشخصية فقط وليست مصلحة نادي الوحدة وليس في عملهم أي ذرة إخلاص للنادي الذي يعملون فيه.
ونفى أن يكون للأجهزة الفنية التي تعاقبت على الفريق دخل فيما يحدث لعدة أسباب في مقدمتها أن أي نجاح يلزمه استقرار لفترة زمنية طويلة وهو ما لم ينطبق على الوحدة في السنوات الأخيرة فلك أن تتخيل عدد المدربين الذين قادوا الفريق في السنوات الأخيرة، وأرجع ذلك أيضاً إلى أن التغييرات كلها تنبع من تعامل عاطفي مع الأمور وبعيدة عن الواقعية تماما وهو أمر يأتي بالسلب على الفريق أيضاً.
الاعتراف وجود الخلل
وطالب محلل قناة أبو ظبي الرياضية إدارة نادي الوحدة بضرورة المصارحة مع أنفسهم في البداية بالاعتراف بوجود خلل كبير والوقوف على كيفية علاجه والابتعاد عن الفردية في القرارات وسياسة القرار الواحد المتبعة في إدارة النادي وذلك من أجل النادي وجماهيره التي تحترق غيظا مما يحدث فيه وأخيرا أكد سليمان على أن ما يحدث في الوحدة ينطبق على الكثير من الأندية في الدولة.
تحقيق ـ مصطفى الديب