خطف فريق العين أغلى ثلاث نقاط له هذا الموسم من الشارقة بعد الفوز 2/ 1 في أول مباريات الفريقين في بداية مشوار الدور الثاني، وجاء هدف الفوز للعين عن طريق سانجاهور في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للمباراة، بعدما تقدم الشارقة بهدف عن طريق أندرسون في الشوط الأول وتعادل على الوهيبي في بداية الشوط الثاني. الفوز رفع رصيد العين إلى 27 نقطة وامن له استمراره في المنافسة بينما زاد من معاناة الملك الجريح.
البداية سريعة ومثيرة من الفريقين، كعادة لقاءاتهما معاً، وظهر الشارقة مبكراً في منطقة جزاء العين، والزعيم أيضاً هدد مرمى راشد أحمد حارس مرمى الشارقة الذي يواصل حراسة العرين للأسبوع الثاني على التوالي، واللقاء شهد سرعة من الطرفين، فالهدف واحد والرغبة في الفوز موجودة، ورغم الظروف التي يمر بها الشارقة، إلا أن البداية الواثقة التي بدا بها الملك مباراته، كانت كفيلة بأن تؤكد أن الشارقة ليس فريقاً يهتز لمجرد ظروف يتعرض لها.
كان هناك حالة إصرار وعزيمة لدى لاعبي الشارقة، ربما يريدون من خلالها أن يثبتوا أنهم مازالوا كبارا وإعلان تحدي الظروف والصعوبات، ورغبة في تعديل الموقف الذي يتواجد به الفريق، وقابل هذه الرغبة في الفوز والسعي نحو تقديم الأفضل، أداء متوازن وقوي من العين خاصة وسط الفريق الذي كان بينه وبين وسط الشارقة صراع للاستحواذ على منطقة العمليات.
ومن خطأ غير مقصود لدفاع العين عرقل دياز الكرة بيده لم يتردد حكم اللقاء في احتسابها ضربة جزاء صحيحة، وضع من خلالها أندرسون فريقه في المقدمة بعد أن نجح في تسجيلها معلناً عن الهدف الأول في المباراة. ولم يهدأ بعدها العين أو يستسلم، بل وصل إلى مرمى راشد أحمد وكاد دياز أن يعادل بعد دقيقتين فقط من هدف الشارقة، لكن الكرة كانت أسرع منه.
حاول الشارقة أن يحافظ على هدفه وان يمتص حماسة العين الذي زادت رغبته الهجومية أملاً في التوصل إلى التعادل، لكن الملك كان نشيطاً وحاضراً، خاصة الجهة اليمنى التي ركز فيها العنبري وخميس أحمد بالتعاون مع جان كارلوس، وهددوا مرمى معتز عبدالله أكثر من مرة. اللقاء أخذ طابع السرعة أكثر وأهم ما كان يميز العين هو عدم الاستسلام بعد الهدف الذي أصاب مرماهم، إضافة إلى أن النزعة الهجومية وعدم الرهبة من مواجهة الشارقة على ملعبه، جعلت من اداء العين اكثر جرأة.
وقابل هذا الأداء الشارقة بتوازن دفاعي هجومي، فاعتمد مدرب الفريق البرازيلي جوزية على تأمين دفاعه أولاً قبل أن يبدأ بالهجوم، وهو ما صنع لدى الفريق حالة من الاستقرار وعدم الخوف، بعدما منح لاعبو الوسط روبرتو لوبيز ونواف مبارك وخليفة المنصوري الادوار الدفاعية إضافة إلى واجباتهم في وسط الملعب، حتى ان أندرسون رأس الحربة وجد في أكثر من مشهد بمنطقة الجزاء من أجل مساعدة الدفاع.
وركز الشارقة على عنصري الضغط والانتشار العرضي، حتى يملأ كل مساحات الملعب ولا يعطي فرصة لاستغلال لاعبي العين لعنصر السرعة الذي يتمتع به أكثر من لاعب لاسيما سيف محمد وعلي الوهيبي ودياز وسانجاهور.
بداية مثيرة
لم تمض سوى بضع ثوانٍ على بداية الشوط الثاني للقاء، إلا وكان العين قد عاد إلى المباراة بهدف لعلي الوهيبي في الدقيقة الأولى من عمر هذا الشوط بعد أن تسلم كرة متقنة وجد بها نفسه في مواجهة المرمى، وكان الهدف من خطأ قاتل لعمق دفاع الشارقة.
لتشتعل المباراة ويعود العين في توقيت مثالي إلى المباراة التي لم تكن سهلة عليه بالمرة في شوطها الأول. ووقف القدر إلى جانب الزعيم في نفس دقيقة هدف التعادل، عندما اخطأ العنبري بضربة وجه سيف محمد بعد كرة مشتركة، لم يتردد حكم اللقاء في إشهار البطاقة الحمراء في وجه كابتن الشارقة، ليلعب الشارقة ناقص العدد لشوط كامل.
بعد التعادل العيناوي وطرد العنبري، هبط أداء الشارقة بشكل كبير وأصبح اللعب في اتجاه واحد، نحو مرمى راشد أحمد، وحاول مدرب الشارقة أن ينعش وسط ملعبه فدفع بأحمد ضياء مكان خليفة المنصوري، وان كان التغير شبه دفاعي.
وتزداد المباراة صعوبة على الشارقة بعد أن هبطت معنويات لاعبيه مقابل ارتفاع الثقة لدى لاعبي العين بعد التعادل، واللعب بشكل أكثر حرية ونشاطاً، وتحولت السيطرة والهيمنة إلى العين، وأصبح أفضل من الشارقة.
وتغاضى حكم اللقاء عن إنذار سيف محمد لتمثيله الهبوط في منطقة الجزاء بداعي الحصول على ضربة جزاء، بالرغم من انه انذر أندرسون لنفس السبب في الشوط الأول. واستمر الضغط العيناوي من كل الاتجاهات أملاً في الوصول إلى هدف التقدم الذي يضمن لهم العودة بالنقاط الثلاث ويؤمن للفريق استمراره في قلب المنافسة على اللقب.
وكان رد الشارقة الهجومي على استحياء ومن هجمات مرتدة، ولكن كلها كانت تذهب أدراج الرياح، ويدفع مدرب الشارقة بسالم سيف وعادل صقر في أول ظهور له مع الفريق، من أجل تخفيف الضغط على المدافعين، وتنشيط الهجوم.
وتنافس مهاجمو العين في إهدار الفرص السهلة أمام مرمى الشارقة، كما لو كانوا يرفضون الفوز. وفي الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدل الضائع ينجح سانجاهور في اقتناص هدف الفوز وخطف النقاط الثلاث بالفوز القاتل 2/ 1.
محمد نبيل