كشف حكمنا الدولي خالد الدوخي خلال لقائه مع «البيان الرياضي» أن الإصابة التي عانى منها خلال الفترة الماضية في قدمه سوف تبعده عن مزاولة هوايته التحكيمية لمدة 6 أشهر، حيث قرر الأطباء خضوعه إلى عملية جراحية تنهي آلامه مع هذه الإصابة وسوف يدخل قريباً أحد المستشفيات لإجراء جراحة الغضروف والتي يلزمه بعدها إلى علاج تأهيلي طبيعي للمدة التي سبق وذكرها.

وعن هذه الإصابة يقول حكمنا الدولي خالد الدوخي انها بدأت خلال اختبارات «كوبر» التي أجراها الاتحاد الآسيوي قبل عدة أشهر في ماليزيا وبسببها انسحبت من الاختبارات وجلست فترة شهر ونصف أتعالج منها ثم لعبت عدة مباريات وتقدمت للاختبارات مرة أخرى ونجحت وانضممت لحكام النخبة الآسيوية ولكن الآلام عاودتني مرة أخرى وغبت عن المباريات من آخر مباراة بدوري المحترفين قبل توقف المسابقة من أجل مشاركات المنتخب الوطني وكانت بين الوحدة والشباب.

ويضيف قائلاً إنني راجعت الأطباء وقرروا إجراء عملية جراحية تنهي آلامي حيث أعاني من تمزق في العضلة الخلفية ناتج عن التهاب في الركبة والغضروف وقد تحملت الكثير من الألم حتى وجدته يزداد وكان لابد من التدخل الجراحي صحيح انه قرار صعب وفيه العديد من التضحيات ولكن أحياناً يكون القرار الصعب هو الحل الأمثل .

وقد اخترت اللجوء للتدخل الجراحي من أجل أن أنهي آلامي وأعود من جديد من أجل مزاولة هوايتي التحكيمية بصورة أفضل خلال الفترة المقبلة ولن تثنيني هذه العملية الجراحية عن الاستمرار في مزاولة هذه الهواية لأنها جزء من شخصيتي وفيها اشعر بأنني أخدم وطني وان شاء الله ستكون الفترة المقبلة تحدياً لي مع نفسي من أجل العودة سريعاً إلى الملاعب وأظهر بمستوى أفضل.

هناك هفوات

وبعيداً عن الإصابة وابتعاده عن الملاعب وتلك المشكلة سألنا حكمنا خالد الدوخي عن تقييمه لمستوى التحكيم خلال الدور الأول فقال أنا حكم عامل الآن ومن الصعب تقييم نفسي وزملائي ولكن بشكل عام أقول ان التحكيم جيد ويتواكب مع أهمية دوري المحترفين صحيح هناك بعض الهفوات ولكنها أمر طبيعي فلا يوجد تحكيم في العالم دون ملاحظات ولعل هذه الهفوات تجعل الجميع يعيد مراجعة النفس والسعي إلى تقليل الأخطاء على قدر المستطاع حتى تكون المنافسات أكثر قوة وإثارة.

نعم هناك ضغوط

قلت لحكمنا الدوخي هل هناك ضغوط على الحكام تؤثر على مستواهم ضحك وقال نعم هناك ضغوط عديدة على الحكام من كل النواحي والجهات ومثل هذه الضغوط تؤثر على مستوى الحكام وتقلل من تركيزهم والمشكلة حينما تكون هناك هفوة والبعض يكبرها بصورة غير طبيعية ولست أدري ما الهدف من ذلك ولكن بشكل عام الحكام بخير ومستواهم جيد وللحق أقول ان حكامنا فوق مستوى الشبهات، وأي استهداف لن يثنينا عن أداء دورنا وواجبنا بل سيزيدنا تحدياً مع أنفسنا خاصة في ظل وجود منظومة احترافية.

بمناسبة المنظومة الاحترافية هل أنديتنا استفادت من الاحتراف بكل ثقة وبسرعة يقول خالد الدوخي نعم أنديتنا استفادت كثيراً من منظومة الاحتراف الحالية من خلال تطوير الأداء وتغير المفاهيم وزيادة التنافس بين الأندية حتى أننا أصبحنا لا نعرف البطل إلا في آخر مباراة للمسابقة، صحيح هناك تذبذب بعض الشيء في المستوي ولكن أرى أن أية تجربة تحتاج إلى بعض الوقت من أجل أن تترسخ وفي اعتقادي أن تجربتنا الاحترافية تحتاج إلى بعض الوقت للتقييم وجني الثمار.

والتحكيم هو الآخر استفاد من التجربة الاحترافية من خلال تطور الأداء وقد شهدت الفترة الماضية إقامة معسكر صقل للحكام في منطقة دبا الحصن من أجل تحفيز الحكام وتوحيد القرارات والسعي إلى مزيد من الارتقاء بالأداء وكان معسكر متميز أتى بثماره خلال الجولة الأخيرة للدوري ومباريات الكأس وقد قامت لجنة الحكام بمنح عدد كبير من العناصر التحكيمية فرصة إدارة المباريات خلال الدور الأول والآن جاء الدور على منح فرصة المشاركة للمتميزين والذين أحسنوا فرصة اللعب خلال الدور الأول وهذا يعتبر تحفيزاً للمتميزين وتحفيزاً للباقين ليكونوا أكثر تميزاً وهذا في صالح التحكيم.

تجربة البرلمان

أما عن رأيه في موضوع البرلمان التحكيمي والتواجد الإعلامي خلال جلسة النقاش يقول حكمنا الدولي خالد الدوخي انها تجربة متميزة ولها صدى واسع على الصعيد العربي لأن الجلسات تتسم بالشفافية والصراحة ولاشك إن الوجود الإعلامي أثرى الجلسات وأقام جسراً من التعاون والثقة بين الحكام والإعلام، وهذا ينصب في الصالح العام للعبة ونحن سعداء بحضور الإعلام للجلسات وأنا شخصياً من المؤيدين لأن تربطنا علاقات طيبة مع الإعلام لأنه شريك رئيسي في تحمل المسؤولية.

تبادل الحكام

وسألت خالد الدوخي عن رأيه في مطالبة البعض لحكام أجانب يقول من يضمن أن الأجنبي لن يخطأ ولعل تجربة بعض الدول المجاورة تشير إلا أن الفكرة لم تحقق النجاح ودفعت الدول الثمن غاليا مما جعلها تعيد النظر في قرارها فهل نقدم على خطوة الدول المجاورة ندمت عليها ولكن هناك حل وسط وهو أن يتم تبادل للحكام بين الدول وبعضها وهذا سيكون للصالح العام.

حيث سنكتسب مزيداً من الخبرات من خلال المشاركة في إدارة عدد من منافسات الدوريات المختلفة وسيحضر الحكام لإدارة منافساتنا المحلية، ولكن يبقى السؤال هل سيجد هذا المقترح صداه لدى العديد من الدول؟ هنا يبقى السؤال الصعب خاصة وكانت لنا تجربة سابقة ولم تتعاون معنا الدول بشكل كاف ولهذا لم يكتب للتجربة النجاح.

مستوانا والمنتخب

قلت لخالد الدوخي هل مستوى الحكام يتأثر إقليمياً بمستوى المنتخب قال: لاشك إن مستوى المنتخب الوطني ينعكس على مستوى كل عناصر اللعبة سواء دوري أو حكام أو إعلام أو كل الأنشطة المتعلقة ومنتخبنا يمر الآن بمرحلة تجديد في صفوفه من خلال الدفع بعدد من العناصر الشابة والتي أرى أنها متميزة ولا تزال في حاجة إلى بعض الوقت من أجل أن تكتسب مزيداً من الخبرات بمرور الوقت وبمزيد من المباريات سوف يكون منتخبنا في مستوى أفضل وبالتالي ستنهض كل عناصر اللعبة.

ولكن القول إن تطور المنتخب يبدأ من الدوري العام وأنا أرى أن الدوري في تطور وتحسن مما ينعكس على مستوى المنتخب خلال الفترة المقبلة، أما فيما يتعلق بالتحكيم فانه يسير هو الآخر في طريق التطور والتقدم واعتقد أن سمعتنا التحكيمية متميزة في القارة الصفراء وهذا أمر طيب وخلال الفترة المقبلة سوف يظهر عدد من الحكام الشباب سيكون لهم شأن.

العوضي النمر