عادت دورة الحياة إلى فريق الجزيرة بعد يوم استراحة قضاه عقب مباراته أمام الوحدة في ربع نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة والتي خسرها بركلات الترجيح 4-2، واستأنف الفريق أمس تدريباته تحت إشراف مدربه البرازيلي أبل براغا الذي يعمل على إخراج فريقه من الحالة النفسية السيئة التي اجتاحت اللاعبين عقب الهزيمة من خلال التدريبات والاجتماعات المتواصلة معهم.
وسيكون على براغا في المرحلة المقبلة العمل على دمج اللاعبين الدوليين العائدين من صفوف المنتخب واللذين غابا عن مباراة الوحدة وهما عبد السلام جمعة وخالد سبيل، وسيخوض براغا سباقا مع الزمن لكي يستعيد اللاعبان روح الانسجام والتجانس مع بقية اللاعبين، وإن كان المدرب سيجد نفسه في حيرة من أمره بعد المستوى الطيب الذي قدمه البديلان وهما هلال سعيد وسالم مسعود اللذان تألقا في المباراة وقدما مستوى جيدا وخاصة هلال الذي رشحه كثيرون لجائزة أفضل لاعب في المباراة بعد المجهود الخرافي الذي بذله على امتداد الأشواط الأربعة من اللقاء.
وقال عايض مبخوت مدير فريق الجزيرة عن الخسارة المؤلمة إنه لا توجد أسباب معينة تقف خلف الخسارة، وكل ما في الأمر أن الهزيمة وقعت بفعل ضربات الترجيح وهذا يعتمد على الحظ والتوفيق، بمعنى أنه ربما يقدم الفريق أفضل ما لديه ويكون الطرف الأفضل في المباراة ويخسر بركلات الترجيح أمام فريق لم يقدم نفس المستوى، وخلال المباراة كان الجزيرة الطرف الأفضل في بعض فترات اللقاء، مثلما كان الوحدة الطرف الأفضل في فترات أخرى، ونحن في الجزيرة طوينا صفحة الكأس واتجهنا في بوصلتنا إلى الدوري الذي نركز عليه ونعطيه أهمية شديدة.
وأضاف مبخوت: فريقنا في بداية اللقاء لم يكن بالمستوى المأمول ولكن الوضع تحسن في الشوط الثاني وخاصة في الشوطين الإضافيين اللذين سنحت خلالهما لنا فرص عدة، ولكن على العموم الجزيرة لم يكن في مستواه الطبيعي وربما يعود ذلك إلى فترة التوقف الطويلة، وربما يكون لغياب الدوليين بعض الأثر رغم أن البدلاء لم يقصروا أبدا، ويجب أن نعرف أنه ما من فريق يمكن أن يلعب دائما بنفس المستوى، إضافة إلى ذلك أننا لعبنا أمام فريق قوي ويمكنه أن يفوز على أي فريق آخر.
ونفى مدير الجزيرة أن يكون لهذه الهزيمة أي تأثير على الفريق في المرحلة المقبلة، وقال: لن يكون لها تأثير في المستقبل بإذن الله لأن لاعبينا يدركون أهمية المرحلة المقبلة وهم يتمتعون بالخبرة وقادرون على تجاوز هذا المطب الذي وجدوا أنفسهم فيه، وأمامنا بطولة الدوري وهي الهدف الكبير الذي نخطط له، وأنا على يقين أننا سنتجاوز هذه المرحلة بتكاتف الجميع من جهاز إداري وفني ولاعبين وجماهير بالإضافة إلى دعم الإدارة ووقوفها خلف الفريق بقوة. وحول رؤيته لمباراة فريقه المقبلة مع عجمان في الدوري أكد عايض مبخوت أن المواجهة قوية ولا تخلو من الصعوبات على فريقه لكون الجميع ينتظر تعثر الجزيرة ويلعبون من أجل هزيمته كونه المتصدر.
بالإضافة إلى ذلك فإن عجمان أثبت أنه فريق قوي وهو الحصان الأسود في الدوري حتى الآن ويستحق أن يلعب في دوري الأضواء بما يقدمه من نتائج ومستويات وبما يضمه من نجوم كبار كانوا يلعبون في أندية أخرى، ولا أذيع سرا إن قلت لك إننا نحسب لهم ألف حساب فنحن في النهاية نلعب مع رابع الدوري حتى الآن، وقدرتنا على تجاوز هذا الفريق الصعب تعتمد على عوامل عدة أبرزها مدى جهوزية فريقنا ومدى قدرة اللاعبين على التركيز، والحقيقة أننا عازمون على تجاوز فريق عجمان ونخطط ونعمل على هذا الأساس ويبقى التوفيق من عند الله تعالى.
وشدد عايض مبخوت على قدرة فريقه على استمراره في المنافسة على بطولة الدوري والاحتفاظ بالصدارة، قائلا: لا يوجد ما يمنع الجزيرة من إكمال مسيرته بنفس الروح والنفس الذي لعب فيه خلال مرحلة الذهاب خاصة وأن لاعبينا يتمتعون بالإحساس بالمسؤولية. وختم مبخوت تصريحه بتوجيه اعتذار إلى الجماهير الجزراوية نيابة عن جميع اللاعبين للهزيمة التي تعرض لها الفريق، وقال مخاطبا إياهم: نعتذر لكم عن هذه الخسارة، وفي نفس الوقت أقول لكم إن الفريق واللاعبين عموما هم بأشد الحاجة لكم في هذا التوقيت بالذات، ويحتاجون لوقفتكم معهم أكثر من أي وقت مضى.
جهاد عدلة