* بين يوم وليلة استطاع المدرب الألماني فرنك باكاسدروف الذي صبر وصابر وقاوم كل العروض المغرية الأخرى ليعود مجدداً لتدريب فريق النصر وقيادته في الدور الثاني لدوري المحترفين وفيما تبقى من جولات لمسابقة كأس الرابطة أن يُعيد «البسمة» لجماهير العميد التي ظلت عابسة، حزينة، قلقه على مصير أزرقها الذي صار حقل تجارب و«بهدلة» وتهجير لأبنائه في عهد الكرواتي لوكا الذي لم يدم طويلا!!

* وذلك بفوزه أول من أمس على نده القوي الأهلي في عقر داره بثلاثية مقابل هدف، سجلها «هاتريك» على التوالي في الدقائق (31 و54 و62) لاعبه عبدالرحمن خلفان الذي استعادته الإدارة من إعارة لفريق عجمان واكتشفه الألماني المحنك مجدداً خلال التدريبات كمهاجم صريح كان نسياً منسياً، فيما سجل الهدف الأحمر المحترف المصري حسني عبدربه في الدقيقة (86).

* هذه المباراة الرسمية التي قاد فيها باكاسدروف النصر إلى تحقيق هذا الفوز المعنوي في ختام الجولة الخامسة لمسابقة الكأس بعد أن قدم لاعبوه جميعاً الذي أعاد تنظميهم وتوظيفهم عرضاً رائعاً متجانساً، رفعوا به رصيدهم إلى (6 نقاط) وجعلوا المنافسة على بطاقة التأهل الثانية للمجموعة الثالثة بينهم وبين الفرسان الذين يملكون (7 نقاط) وتنتظرهم مباراة حاسمة أخيرة مع فريق العين الذي أكد صعوده للدور الثاني بفوزه على فريق عجمان بثلاثية.

* المهم اليوم.. أن نتحدث عن النصر الذي بدأ مرحلة جديدة بعودة مدربه الأسبق باكاسدروف (جبل الجليد) الذي يذكرني دائماً بمدرب منتخبنا الوطني ما بعد «كأس العالم 90» الراحل الأوكراني لوبانوفسكي لحزمة وانضباطه وصرامته وقوة شخصيته مع اللاعبين وعدم «الغشمرة» معهم، وانتقادهم.. بل التركيز على الإعداد الجيد لتحقيق النتائج بدون مجاملة في اختياراته.

* هكذا كان «فرنك» في مرحلته الأولى الذي درّب فيها الأزرق وقدّم معه موسماً ناجحاً بكل المقاييس، وهو موسم (2004/2005) باحتلاله المركز الرابع بعد منافسة قوية مع كل أنداده الذين انتصر عليهم واستعصى عليهم أيضاً هزيمته على أرضه.

* لقد مكث مع الفريق ذلك الموسم فقط مدرباً مُهاباً.. محترماً من لاعبيه وإداريي وجماهير النادي، عصياً بخُططه وطريقة لعبه على زملائه المدربين الآخرين بمختلف جنسياتهم.

* وبعد انتهائه غادر فجأة لاختلافه مع الإدارة في ذلك الوقت «مادياً» بشأن تجديد عقده، وظل محافظاً على عشقه للعميد ولم يبرح حُبه قلبه حتى عاد إليه.

* ولسان حاله يُردد «ما أحلى الرجوع إليه»!

كلمات لها إيقاع

* من المتوقع أن يُصلح باكاسدروف كثيراً مما أفسده سلفه لوكا في الفريق وكان أول الغيث اكتشافه لموهبة عبدالرحمن خلفان «هاتريك»، وسيعيد الجماهير الزرقاء إلى قواعدها.

* كان قرار استعادته «إدارياً» سليماً وعودته من جانبه منتهى الوفاء..

* وفوق هذا وذاك كان إجبار لوكا على الاستقالة «خبر الشتاء» الذي أسعد كل النصراوية.

Ktaha80@yahoo.com