يواجه منتخبنا الوطني تحديات عدة في حملة الدفاع عن لقبه الذي احرزه للمرة الاولى في تاريخه في ابوظبي عام 2007 عندما يشارك في دورة كأس الخليج التاسعة عشرة لكرة القدم التي تستضيفها مسقط من 4 الى 17 يناير الجاري.
ولن تكون المهمة سهلة في حال ارادنا تكرار ما فعله قبل عامين، ذلك ان تغييرات فنية عدة طرأت على المنتخب الذي حقق انجاز تاريخي، فضلا عن ان مشاركاتها الرسمية في البطولات التي تلت احرازها للقبها الخليجي الاول لم تكن مشجعة.
وخرجت النتخب من الدور الاول لكأس آسيا 2007 بعد حلوله ثالثا في المجموعة الاولى، كما تضاءلت الحظوظ في التأهل الى مونديال 2010 في جنوب افريقيا، حيث يحتل المركز الاخير برصيد نقطة واحدة في المجموعة الثانية من الدور الحاسم للتصفيات الآسيوية.
وكان اخر فوز للفريق 15 يونيو الماضي حين هزمنا الكويت 3-2 في المجموعة الخامسة من الدور الثالث لتصفيات مونديال 2010، فخسرنا بعدها امام سوريا 1-3 في المجموعة نفسها، قبل ان الخسارة امام كوريا الشمالية والسعودية بنتيجة واحدة 1-2 وكوريا الجنوبية 1-4 وتتعادل مع ايران 1-1 في الدور الحاسم. وعمد باتنيه منذ استلامه مهامه الى اجراء تعديلات عدة في كافة خطوط المنتخب، فاستدعى 26 لاعبا الى تشكيلته الاولية ل«خليجي 19» بينهم ستة لاعبين فقط من الذين قادوا الامارات الى لقب «خليجي 18».
وهم اسماعيل مطر وماجد ناصر وحيدر الو علي وعبد الرحيم جمعة ونواف مبارك ومحمد عمر. وعمل باتنيه كذلك على استدعاء عدد من الوجوه الشابة مثل علي خصيف وخالد سبيل بعد تألقهما مع فريقهما الجزيرة الذي يحتل حاليا صدارة الدوري المحلي، وحمدان الكمالي ومحمد فايز اللذين شاركا في فوز منتخب الشباب بلقب بطولة كأس اسيا التي اقيمت في السعودية في نوفمبر الماضي.
وتضم التشكيلة ايضا عبيد الطويلة واسماعيل الحمادي وصالح عبيد واحمد مبارك ومحمود خميس ومحمد الشحي وفارس جمعة ومهند العنزي وعبدالله مال الله واحمد معضد وعلي الوهيبي ووليد عباس وعامر مبارك ومحمد ابراهيم وعبد السلام جمعة. ويغيب عن الامارات عدد من اللاعبين الذين تواجدوا باستمرار في التشكيلة خلال السنوات الاخيرة لاسباب مختلفة، مثل سبيت خاطر وعلي عباس لايقافهما لمدة عام بعد مخالفتهما للتعليمات الادارية في المعسكر الذي سبق مباراة ايران الاخيرة في تصفيات المونديال.
كما ستفتقد تشكيلة الامارات المهاجم فيصل خليل الذي لم يستعد مستواه بعد عودته من ايقاف دام شهرا من قبل ناديه الاهلي، وهلال سعيد وبشير سعيد وعادل عبد العزيز للاصابة. واكثر ما يعاني منه منتخب الامارات غياب رأس الحربة الصريح، على اعتبار ان اسماعيل مطر ومحمد الشحي اللذين قاما بهذه المهمة في المباريات الاخيرة يلعبان في مركز الوسط المهاجم، وحتى محمد عمر الذي استدعاه باتنيه مؤخرا يلعب اصلا في الجناح الايمن.
وكان محمد عمر (35 عاما) عاد عن اعتزاله الدولي الذي اعلنه بعد تتويج الامارات بلقب «خليجي 18» في كانون الثاني/يناير 2007، بناء على رغبة المدرب بعد تألق اللاعب مع فريقه النصر وغياب احمد خليل افضل لاعب شاب في اسيا عام 2008 بسبب الاصابة.
وأكد محمد عمر صحة اختيار باتنيه له عندما تألق بشكل لافت في المباراة الودية امام العراق في 27 الماضي فسجل هدفا وكان مصدر الخطورة الدائم على مرمى نور صبري. كما سيفتقد خط الوسط لعنصر الخبرة خصوصا ان عبدالله مال الله وعامر مبارك واحمد معضد ليس لديهم التجربة الكافية، في حين سيكون المخضرم عبد السلام جمعة مع محمد ابراهيم الوحيدين اللذين سبق لهما المشاركة في بطولات قوية من هذا النوع.
يذكر ان عبد السلام جمعة لاعب وسط الجزيرة لم يكن ضمن القائمة ال اولية التي استدعاها باتنيه، لكن اصابة عادل عبد العزيز جعلت انظار المدرب الفرنسي تتجه اليه ليعود الى صفوف المنتخب بعد غياب طويل استمر سنتين. ورغم كل هذه الصعوبات فإن آمالا عريضة تعلق على مشاركة المنتخب المتجدد في «خليجي 19» ، حيث ابدى رئيس الاتحاد الاماراتي لكرة القدم محمد الرميثي تفاؤله بحفاظ «الابيض» على لقبه.
وقال الرميثي «نعرف ان مهمتنا صعبة لكن ما رأيته خلال المعسكر من اندفاع ورغبة كبيرة عند اللاعبين للظهور المشرف في البطولة يدفعني للتفاؤل حيث سندخل منافساتها للمرة الاولى ونحن ابطال لذلك فإن مهمتنا ستكون مضاعفة وفريقنا بوضعه الحالي مؤهل للحفاظ على لقبه».واكد ان منتخب الامارات «سيلعب بشخصية البطل والثقة كبيرة بلاعبينا لتحقيق طموحات الجمهور الاماراتي».