بالرغم من ان المنتخب العراقي كان حديث العهد في البطولات الخليجية، الا انه اثبت انه منتخب كبير بعد ان فاز بلقب البطولة الخامسة في ثاني مشاركة له على التوالي وبعد ان حل وصيفاً في اول ظهور له، فقد استضاف العراق بطولة كأس الخليج الخامسة في الفترة من 23 مارس 1979 وحتى 9 إبريل 1979.
وقد شاركت في هذه البطولة جميع الفرق الخليجية، واستطاع منتخب العراق لكرة القدم أن يفوز بلقبها بعد أن فاز في جميع مبارياته وألحق أول هزيمة لمنتخب الكويت منذ انطلاق دورات الخليج 3-1، وأقيمت جميع المباريات على ملعب الشعب الدولي، في مايو 1977 تم طرح اقتراح اثناء عقد اجتماع لممثلي اتحادات كرة القدم الخليجية في الإمارات لإقامة الدورة كل ثلاث سنوات حيث كانت الدورات السابقة تقام كل سنتين، وقد كان من المقرر أن تستضيف دولة الإمارات هذه الدورة ولكنها اعتذرت بسبب عدم اكتمال المنشآت الرياضية. وقد حصل على لقب هداف البطولة العراقي حسين سعيد برصيد عشرة أهداف، وهو رقم قياسي لم يصل له أي لاعب حتى الآن وكذلك سجل ثاني أسرع هدف في تاريخ دورات الخليج كلها بعد ثلاثين ثانية من المباراة التي جمعت فريقه مع منتخب قطر.
حصل على جائزة أفضل حارس مرمى في كأس الخليج العراقي رعد حمودي، الذي كاد أن يعادل رقم أحمد الطرابلسي بعدم ولوج أي هدف إلى مرماه ولكنه فشل في ذلك، حيث سجل محبوب جمعة لاعب منتخب الكويت هدفا في مرماه. وحصل منتخب الكويت على المركز الثاني ، وجاء في المركز الثالث منتخب المملكة العربية السعودية.
1968
يرجع فكرة دورة الخليج العربي إلى الأمير خالد الفيصل في عام 1968 اثناء دورة الألعاب الأولمبية في المكسيك حيث قام وفد البحرين بعرض الفكرة على ستانلي راوس، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم في ذلك الوقت. وبعد عودة وفد البحرين من مدينة مكسيكو تم إرسال مذكرات إلى المملكة العربية السعودية والكويت وقطر وبعد فترة وجيزة تلقى محمد بن خليفة آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم ، موافقات كل الدول التي بعث اليها وتم الموافقة على إقامة دورة الخليج الأولى في البحرين.
شهدت بطولات كأس الخليج في تاريخها أسماء لامعة في مجال التدريب ومنهم كارلوس البرتو بيريرا الذي درب منتخب الكويت في الدورة الخامسة بالعراق عام 1979 وأحرز فيها المركز الثاني والأخرى مع منتخب الإمارات في الدورة الثامنة بالبحرين عام 1986، وحل فيها بالمركز الثاني ايضا.
وماريو زاغالو الذي قاد منتخب الكويت إلى الفوز باللقب الثالث في الدورة الرابعة بقطر عام 1976 ثم انتقل إلى السعودية ليقود منتخبها في الدورة السادسة بالإمارات عام 1982 اضافة إلى العديد من المدربين العرب امثال العراقي عمو بابا الذي قاد منتخب بلاده لاحراز اللقب ثلاث مرات في الدورات الخامسة بالعراق عام 1979 والسابعة بعُمان عام 1984 والتاسعة بالسعودية عام 1988، ومحمود الجوهري من مصر الذي قاد منتخب عُمان في الدورة (13) بعُمان وصالح زكريا من الكويت الذي قاد منتخب بلاده مرة واحدة ونجح في احراز اللقب في الدورة الثامنة بالبحرين عام 1986 وآخرين.
قصة كأس
شهدت دورات كأس الخليج العربي حتى هذا الموعد 4 كؤوس تم تصميم الأولى في المنامة وصنعت في لبنان من الفضة وطعمت بعض أجزائها بالذهب ونقش عليها شعار الدورة وهي عبارة عن غصنين من الزيتون على الجانبين وكانت الكأس سداسية الأضلاع وارتفاعها 42 سم وبلغت تكاليفها 860 دينارا بحرينيا واحتفظت الكويت بهذه الكأس. صنعت الكأس الثانية في ألمانيا من الذهب الخالص وبلغت تكاليفها 140 ألف ريال قطري واحتفظت بها الكويت ايضا.
وصممت السعودية الكأس الثالثة على شكل جذع شجرة في مقدمتها خريطة دول الخليج وصنعت الكأس في فرنسا وبلغت تكاليفها نصف مليون ريال سعودي وهي أغلى كؤوس الخليج. صمم الفنان القطري سليمان المالك الكأس الرابعة على شكل مبخرة تحمل صقرا منقوشا في أعلاها أعلام دول الخليج ونفذت في إيطاليا، وبلغت تكاليف الكأس 25 ألف دولار.