ابتسم ديربي الإمارة الباسمة في وجه الشارقة وفاز بهدف لنواف مبارك، رفع به رصيده إلى 13نقطة واحتل المركز الخامس، وتجمد رصيد الشعب عند 7 نقاط، ليضرب الشارقة بهذا الفوز أكثر من عصفور واستعاد كثيرا من الهدوء قبل التوقف الطويل للمسابقة.
صحيح أن الديربي لا يعترف بأي مقاييس قبله أو حتى بعده، فالشارقة والشعب في موقف لا يحسد كلاهما عليه في جدول ترتيب المسابقة، وكل المؤشرات قبل اللقاء كانت تؤكد ان اللقاء سيكون من نوعية اللقاءات الباهتة وبلا روح، لكن مع أول دقيقة في عمر لقائهما اثبتا أنهما حضرا من اجل إمتاع جمهوريهما، واللعب على الفوز والنقاط الثلاث التي تعدل من موقفيهما كثيراً، وبادر الشعب بالهجوم المبكر ولعب ضاغطاً على الشارقة، الذي كان هو الآخر يلعب مهاجما وبلا حذر، ولم يخيب نواف مبارك ظن الجميع وفي الدقيقة 9 أطلق صاروخا بعيد المدى سكن شباك مال الله في الدقيقة التاسعة ليشعل الديربي مبكراً.
وحاول الشعب العودة إلى المباراة من خلال تكثيف هجومه من خلال اترام وطارش ومن تحتهما محمد كالون ونبيل إبراهيم، لكن دفاع الشارقة ووسطه كان لديهم حالة من الالتزام صعبت مهمة الشعب نوعا ما.
الشارقة لم يغير من أسلوبه في المباراة، ولعب بنفس أسلوبه دون تغيير، ومنح سهيل حرية في الجهة اليسرى مع التزام دفاعي لخميس احمد في اليمين، وكان محورا الارتكاز لوبيز وخليفة هما حائط الصد الأول، مع حرية لنواف وتكليف دفاعي أكثر للعنبري، وهو أسلوب ضاغط نوعاً ما للشارقة الذي تنوع أداؤه الهجومي ما بين العمق والأطراف معتمداً على سهيل يساراً.
أما الشعب فكان لديه حالة هجومية محفوظة من خلال الأطراف وخاصة يميناً من عند نبيل إبراهيم، وإبراهيم سيف الذي ينطلق من الخلف للأمام يساراً، ومن العمق تمحور أداء قودوين وكان طارش يحاول الهرب من الرقابة على الأطراف لكن انضمام وسط الشارقة لدفاعه شكل نوعا من الحماية للماس في مرماه.
واستحوذ الشعب على الكرة أكثر من الشارقة في منتصف الشوط الأول، لكن الخطورة انعدمت بفضل غلق المساحات، ولجأ الملك إلى التصويبات البعيدة، وكاد العنبري يضيف هدفا ثانيا بعدما كسر التسلل ببراعة لكنه استلمها سيئة فهربت منه الكرة.
وفي اخطر هجمة للشعب يشتت ناصر جمعة من على خط المرمى تصويبة صاروخية لاترام من جملة ملعوبة من ضربة حرة غير مباشرة، وتصويبة أخرى لكالون تعلو العارضة بغرابة وهو في قلب منطقة الـ 18.
شوط ثان
بنفس الحماس والرغبة في التهديف كانت بداية الشوط الثاني، ومنح الزواوي حرية نوعية لخميس أحمد ليفتح جبهة هجومية يمنى مع انضمام المنصوري للدفاع في حال تقدم خميس، وفي أول الهجمات ذات الطابع الخطر، استخلص جان كارلوس كرة ببراعة في الوسط، وتقدم وانفرد بمال الله وسدد صاروخا يلامس العارضة.
وكاد خميس احمد ان يكلف فريقه الكثير عندما أضاع كرة أمام مرماه استخلصها منه محمد كالون ببراعة وحول عرضية ارتبك فيها الدفاع وسدد أكثر من لاعب ولكن الكرة في كل مرة ترتطم بالمدافعين، وكرة أخرى خرج الماس خطأ وشتت سهيل ركنية كادت تدخل المرمى الخالي، وارتبك الشارقة ونشط الشعب.
ورد العنبري بتصويبة مرت بجوار القائم، واعتمد الشارقة هجوميا على مهارات جان كارلوس الذي تلاعب بدفاعات الشعب لكن دون فائدة، ودفع الرمادي بتغييرين فلعب عبدالرحمن عبدالعزيز وعادل عبدالكريم، ورد الزواوي بنزول الكاس، ربما يكون في آخر ظهور له مع الشارقة، حيث يلعب من يناير مع الوصل فريقه الجديد.
بكل المقاييس كان الشعب هو الأفضل خلال هذا الشوط، وكان الأكثر استحواذاً وسيطرة وفرصاً واعتمد فقط الشارقة على المرتدات ومهارات جان كارلوس، في ظل غياب اندرسون في الفاعلية الهجومية، وربما يكون هدف نواف المبكر كان نقمة على أداء الشارقة.
محمد نبيل