قام الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بمنح جائزة الماسة الذهبية للراحل الياباني كين ناغانوما المدرب السابق لمنتخب اليابان وأحد الرواد من خلال عمله كرئيس للاتحاد الياباني.

وقام محمد بن همام العبدالله رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بتقديم الجائزة إلى يوميكو زوجة ناغانوما وابنته ري التي عبرت عن فخرها بهذا التكريم لوالدها بعد الجهود الكبيرة التي بذلها من أجل خدمة كرة القدم في اليابان.

يذكر أن ناغانوما توفي في شهر يونيو بمرض ذات الرئة عن عمر يبلغ 77 عاماً، وكان قد قاد منتخب اليابان للفوز بالميدالية البرونزية في دورة الألعاب الأولمبية عام 1968 ثم ساهم في عملية إطلاق دوري المحترفين في اليابان والذي يعتبر حالياً أكثر بطولات الدوري تميزاً في القارة الآسيوية، وبعد اعتزاله العمل الإداري تحول ليصبح مستشاراً أعلى للاتحاد الياباني.

وولد ناغانوما في هيروشيما، وبدأ بممارسة كرة القدم في سن مبكرة، حيث كان نجماً في فريق مدرسته عام 1947 ليحرز معه البطولة الوطنية للمدارس، ثم واصل ممارسة كرة القدم في الجامعة خلال دراسته في جامعة كوانسي غاكوين من عام 1949 ولغاية 1953 وجامعة تشو في طوكيو ما بين عامي 1953 و1955.

وانضم ناغانوما لمنتخب اليابان عام 1954 حيث شارك كمهاجم في تصفيات كأس العالم ثم بعد تخرجه من الجامعة انتقل للعب مع نادي شركة فوروكاوا دينكو حيث استمر لغاية عام 1966.

وقبل اعتزاله بدأ ناغانوما عمله في مجال التدريب، حيث تم تعيينه في العام 1962 مدرباً لمنتخب اليابان وقاد الفريق للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية 1964 التي أقيمت في طوكيو، وبلغ الفريق الدور ربع النهائي قبل خسارته أمام تشيكوسلوفاكيا.

وعاد المنتخب الياباني للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية عام 1968 في مكسيكو تحت قيادة ناغانوما أيضاً، وتأهل الفريق هذه المرة إلى الدور قبل النهائي قبل خسارته أمام هنغاريا التي فازت بالميدالية الذهبية لاحقاً. وحققت اليابان في مباراة المركز الثالث بفوزها على المكسيك لتحصل على الميدالية البرونزية.

واستمر عمل ناغانوما في تدريب منتخب اليابان حتى عام 1976 قبل أن يتحول لعملية تطوير كرة القدم في البلاد، من أجل تحويلها لتصبح الرياضة الأولى في البلاد، وإنشاء دوري للمحترفين.

مساهمة فعالة

ففي عام 1993 ساهم ناغانوما في إطلاق دوري المحترفين الذي ساهم بشكل كبير في الارتقاء بمستوى اللعبة في البلاد، وتم التعاقد مع مجموعة من أبرز اللاعبين في العالم بشكل جذب الجماهير إلى الملاعب بأرقام قياسية.

وخلال الفترة ما بين عامي 1994 و1998 تسلم ناغانوما رئاسة الاتحاد الياباني لكرة القدم، وبدأت الكرة اليابانية خلال هذا الفترة تستقطب اهتمام العالم أجمع خاصة بعد تأهل المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم 1998 للمرة الأولى في تاريخه.

واستضافت اليابان نهائيات كأس العالم 2002 حيث برز دور ناغانوما من جديد من خلال عمله نائباً لرئيس اللجنة المنظمة للبطولة في اليابان. وعمل ناغانوما كذلك في مجلس إدارة اتحاد الرياضات في اليابان، وتم تعيينه نائباً للرئيس خلال الفترة من عام 1997 ولغاية 2005.