وقع خبر إصابة النجم سفيان العلودي لاعب نادي العين كالصاعقة على قلوب جماهير الزعيم وجهازه الفني وزملائه، فالكل أحبه منذ الوهلة الأولى لدخوله قلعة العين مرتدياً الشعار البنفسجي، وظل منذ ذلك الحين أنشودة عذبة في شفاه الجماهير التي عرفته لاعباً غيوراً على فريقه.. يسعده فوزه ويحزنه إلى درجة البكاء خسارته.

ولكنه تعرض للإصابة اللعينة التي طالما حرمته من جماهيره وعشاقه وأبعدته طويلاً عن المستطيل الأخضر كما حدث إبان مشاركة اللاعب مع منتخب بلاده في افتتاح نهائيات الأمم الإفريقية الأخيرة بغانا .والتي غاب بسببها لشهور ليعود بعدها سريعاً للتألق وممارسة هوايته في الإبداع والتألق قبل أن يقع مرة أخرى في براثن الإصابة عندما سقط فجأة خلال تدريبات الفريق مؤخراً في مباراة دبا الفجيرة في كأس صاحب السمو رئيس الدولة وهو يتلوى من الألم ليتضح فيما بعد أنه مصاب بقطع في الرباط الرئيسي لكاحل قدمه اليسرى مما يستدعي للتدخل الجراحي الذي ينتظر أن يجريها اللاعب في فرنسا بعد غد الأربعاء.

«البيان الرياضي» كان له لقاء مع النجم الدولي قبل ساعات من سفره إلى باريس لإجراء العملية الجراحية وكان هذا الحوار:

قدر الله نافذ

كابتن علودي نتمنى لك السلامة والعودة سريعاً لجمهورك ومحبيك..؟

أشكركم في جريدة البيان وأقول لك إنه قدر الله وقد تألمت جدا لأنني سأغيب مرة أخرى عن الفريق وأنا الذي كنت آمل أن أشاركه كل المباريات لأساهم معه في تحقيق الانتصارات والعمل على الصعود لمنصات التتويج لإسعاد الجماهير العيناوية الوفية التي ظلت تطوقني بكل الحب والوفاء منذ أول يوم وطئت فيه أقدامي أرض النادي.

هل للإصابة الجديدة أية علاقة بالإصابة القديمة التي تعرضت لها مع المنتخب المغربي في أمم أفريقيا..؟

لا ليس هناك علاقة فهذه كما تم تشخيصها قطع في الرباط الرئيسي لكاحل القدم اليسرى تعرضت له نتيجة التواء مفاجئ لقدمي خلال التدريب.

هل تخشى إجراء العملية الجراحية..؟

مطلقا فقد تعودت على ذلك (يضحك) ولكنني فقط حزين لأنني سأغيب عن الفريق.

أين ومتى ستجرى العملية..؟

في الغالب ستكون العملية صباح الأربعاء المقبل وذلك بعد إجراء الفحوصات الأخيرة والتي ستكون يوم الثلاثاء بالعاصمة الفرنسية باريس.

متى تتوقع عودتك للملاعب وماذا تقول للجماهير العيناوية..؟

توقيت عودتي يتوقف على تقرير وتوجيه الطبيب ولكنني سأبذل كل ما بوسعي لأعود سريعا للملاعب فلا أحتمل الابتعاد طويلا عن الفريق، وأقول لجمهور العين إنه إذا غاب علودي فكل نجوم الفريق علودي وأكثر وهم قادرون على تغطية وتعويض نقص أي لاعب ولذلك فلا داعي للقلق وتأكدوا أن العين لن يقبل بغير منصات التتويج هذا الموسم.

رائحة البطولات

أرى أنك واثق من صعود العين لمنصة التتويج هذا الموسم فمن أين أتتك هذه الثقة..؟

كل المؤشرات والدلائل تؤكد أن العين في طريقه لمنصات التتويج وأنه الأقدر والأجدر بالتتويج، ولا أقول هذا الكلام عطفا على النتائج الجيدة في الجولات السابقة فقط وإنما بناء على الروح والعزيمة والإصرار والتنظيم الجيد والاستقرار الذي يعيشه الزعيم ولكل ذلك أقول إن رائحة البطولات تملأ أرجاء القلعة العيناوية وأن الحصول على الألقاب هذا الموسم هو مسألة وقت فقط ليس إلا وبإذن الله سيصل الفريق إلى هدفه المأمول وسيعود البنفسج ليملأ نفوس أحبابه بالسعادة.

منافسون أقوياء

ألا ترى أن حصول العين على ألقاب هذا الموسم سيكون محفوفا بالتحديات خاصة وأن كل الفرق تطمح في نيل لقب أول نسخة لدوري المحترفين..؟

نحن في العين ندرك ذلك جيدا فالدوري منذ بدايته أكد أنه سيكون على سطح صفيح ساخن هذه المرة والجميع شاهد كيف تلعب جميع الفرق بكل القوة من أجل الظفر بالنقاط والزحف مبكرا نحو منصات التتويج ولكن بالمقابل، فالعين مشهور بأنه يعشق التحديات ويكون أقوى في مواجهة الأقوياء لأن التحديات تزيده قوة ومنعة وهو بمساندة جمهوره قادر على الوصول لهدفه مع احترامه لكل الفرق المنافسة.

بماذا تفسر خلو المدرجات في أغلب مباريات الدوري..؟

الجمهور في أي مكان هو (بهار) المنافسة وهو الذي يزيدها اشتعالا وقوة بتشجيعه للاعبين وإلهاب حماسهم في الملعب أثناء المباريات ولا نكهة للمنافسات بدون جمهور ولذلك أتمنى أن يقبل الجمهور ليملأ المدرجات في المباريات المقبلة.

جمهور معلم

وماذا عن جمهور العين ألا ترى أنه مازال عازفا عن الحضور حتى الآن..؟

أرى أن الجماهير العيناوية في تزايد مستمر وقد شاهدنا ذلك خلال مباراة الشباب بالجولة الرابعة من الدوري وقد كان المنظر رائعا والجمهور العيناوي يحتشد بكثافة على المدرجات وهو يحمل الأعلام البنفسجية ويطلق الأهازيج والأناشيد ويشجع بطريقة فيها من الابتكار ما فيها وليس مستغربا هذا الوفاء من جمهور اعتاد أن يكون رائدا ومعلما مثل جمهور العين والذي نتمنى كلاعبين أن نرد له الوفاء بأفضل عطاء.

هل العين قادر على تحقيق الحلم باللعب في مونديال الأندية؟

أعتقد أن العين قادر على تحقيق هدفه وحلم جماهيره باللعب في مونديال الأندية الذي تستضيفه الدولة في العام المقبل والزعيم اعتاد على تحقيق الإنجازات بمقدوره أن يضيف إنجازات جديدة لسجلاته، وكل الإمكانات متوفرة من دعم ومتابعة مستمرة للقيادة العيناوية، وجهاز فني مقتدر ولاعبين يملكون إمكانات فنية وبدنية عالية وإدارة على أعلى مستوى فضلا عن جمهور عريض كانت ومازالت له مساهماته في البطولات والألقاب التي حققها الفريق عبر تاريخه.

فالديفيا

ما رأيك في المحترف فالديفيا؟

أشاد علودي بالمحترف التشيلي فالديفيا وقال إنه إضافة كبيرة ودعم قوي لصفوف الفريق البنفسجي وقد أثبت في أول مشاركة له مع الفريق أنه صفقة عيناوية ناجحة بكل المقاييس لما يملكه من إمكانات رائعة وقدرات ومهارات عالية ويستحق بالفعل لقب الساحر وأتمنى له التوفيق في مشواره مع العين.

كما أن لاعبي الفريق كانوا عند حسن جمهورهم وأظهروا روحا قتالية عالية خلال المباريات السابقة ليحققوا انتصارات وضعت الزعيم في مكانه الطبيعي بالصدارة وأنا سعيد بعودة النجم علي الوهيبي لمستواه المعروف عنه، وكذلك الدفاع ومن خلفه حارسا المرمى معتز عبدالله ووليد سالم والعين فرض وجوده بقوة خلال الفترة السابقة وأكد نواياه في الحصول على بطولات الموسم.

لا أرفض لهزاع طلباً

قال سفيان علودي إن عقده مستمر مع العين لغاية الأول من يناير عام 2011 مؤكدا أنه على استعداد لتجديده لفترة طويلة إذا رغب العيناوية في خدماته ولن يتردد في ذلك مهما كانت المغريات فهو لن يرفض لسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان طلبا وسيظل طول حياته يذكر المعاملة الكريمة التي وجدها في قلعة الزعيم لافتا إلى أن كل لاعب يتمنى أن يكون ضمن صفوف الفريق البنفسجي صاحب التاريخ والألقاب والبطولات وهو فخور باللعب ضمن صفوفه ويعتبر ذلك محطة مهمة في تاريخه وستضيف إلى سيرته كلاعب الكثير.

كما وعبر علودي عن امتنانه وتقديره للجماهير العيناوية لوقفتها التي لن ينساها معه منذ أول يوم لقدومه وكذلك الإدارة العيناوية ما جعله يشعر بالألفة والود مشيرا إلى أنه سيبذل كل جهوده من أجل أن يقدم أفضل خدماته الفنية للفريق ويساهم معه في تحقيق البطولات على المستويين الداخلي والخارجي بإذن الله.

وعد سالم والوهيبي

عبر علودي عن سعادته وشكره لزميليه بالفريق سالم عبدالله وعلي الوهيبي وقال إنهما وعداه بتقليد تقليعته في التعبير بعد التسجيل في مباراة دبا الفجيرة يوم الجمعة الماضي في المرحلة الأولى من منافسة كأس صاحب السمو رئيس الدولة والتي فاز العين بنتيجتها بثمانية أهداف نظيفة وتأهل بموجب ذلك إلى الدور ثمن النهائي وقال إنه بالفعل وعندما سجل سالم عبدالله هدفه جرى ناحية الجمهور وقلد طريقته مشيرا إلى أنه تابع ذلك خلال التلفزيون وقد سعد كثيرا خاصة وأن سالم والوهيبي اتصلا به بعد المباراة. وأشار علودي إلى أن لاعبي العين يتميزون بخاصية الود في ما بينهم فهم أسرة واحدة يجمع بينهم حب النادي والغيرة على الشعار وهذا هو سر تميز العين.

حوار طلحة عبدالله