يمكن أن يكون رالي الإمارات الصحراوي وحشياً وقاسياً تماماً كما هو مثير وشيق، لكن هذه الحقيقة لا تخفي ولا تزول من أذهان ناصر العطية، على الرغم من أنه يتقدم بفارق كبير في الرالي الذي تبقى على انتهائه يومان.
ومع نهاية مرحلة نيسان الخاصة الثالثة، التي تميزت بصعوبتها وقسوتها أمس، أنهى السائق القطري، ناصر العطية، الذي يتطلع لأن يكون أول سائق عربي يفوز بالرالي منذ عام 1993، متقدماً بفارق زمني كبير زهاء 3 ساعات عن أقرب منافسيه، وهو متسابقنا يحيى بالهلي، الذي قاد بحذر معظم مجريات المرحلة جراء تكسر الصنوبرسات (الماصات) بعد انطلاق المرحلة بقليل.
وكان العطية، الذي يشارك في الرالي على متن سيارة «بي أم دبليو إكس 3» 2009، أشبه في سباق مع نفسه، خاصة بعد أن خرج السائق الروسي ليونيد نوفيتسكي، الذي كان يحتل المركز الثاني مع انتهاء مرحلة نخيل الخاصة 2 والذي يقود سيارة بي أم دبليو إكس 3 أخرى، من المنافسة في أطول مراحل الرالي والتي تمتد لمسافة 340 كم.
وجاء سوء حظ نوفيتسكي في صالح الإماراتي بالهلي، الذي يحتل المركز الثاني حالياً على قائمة متصدري الرالي في سيارته نيسان باترول الغير معدلة، ويعرف السائق الإماراتي، تماماً كا يعرف متصدر السباق، أن المعركة ما زالت بعيدة عن نهاية خاتمة جولات بطولة العالم للراليات الصحراوية الطويلة (فيا).
وعلى مر السنين، تحطمت آمال الكثير من السائقين بمن فيهم العطية، في لحظات بين التضاريس الصعبة والتلال الرملية الشاهقة لصحراء الربع الخالي.
وفي حين أن الكثير من السيارات تصارع لكي تنهي مرحلة نيسان، أظهر الفريق الروسي المؤلف من الروسي فلاديمير تشاغين، وسيرجي سافوستين وأناتولي تاهين، المشاركين على متن شاحنتهم الكبيرة (الكاماز)، أداءاً مثيراً في فئة الشاحنات، التي شاركت فيها شاحنتين، منهين السباق في المركز الثالث.
وشهدت مرحلة نيسان، التي تتميز بصعوبتها، أداء ملحوظاً لبعض سيارات النيسان، حيث تقدم لورينت روسو المقيم في الإمارات إلى المركز الرابع في سيارته النيسان ياثفايندر، في حين حل كل من البولندي كرزيستوف هولوفيسكس بسيارته نيسان نافارا ومتسابقنا عبدالله الحيرازي في سيارة نيسان باترول أخرى في المركزين الخامس والسادس على التوالي.
وبعد أن كان متصدراً سباق فئة الدراجات النارية حتى اول من امس، لم يستطع الدراج الإسباني مارك كوما من أن يمنع زميله في فريق «كيه تي أم» الفرنسي سيريس ديسبريس من أن يتقدم عليه بفارق زمني بسيط لم يتعد أربع ثوان.
وحافظ الدراج التشيلي فرانسيسكو لوبيز، على ترتيبه في المركز الثالث، في حين جاء البريطاني المقيم في الإمارات جايمس ويست في المركز الرابع، تبعه كل من الإسباني جوردي فيلادومز والفرنسي ألين دوكلوس في المركزين الخامس والسادس.
وفي سباق الدراجات النارية فئة 450 سي سي، وسع البرتغالي روبي فا ريا الفارق بينه وبين ديفيد ماكبرايد، أقرب منافسيه، إلى 42 دقيقة، تبعه الجنوب افريقي شون غوغاين في المركز الثالث بفارق 15 دقيقة.
أما سباق الدراجات الرباعية (الكوادز)، أنهى الفرنسي ليونيل لاين السباق متقدماً بتسع دقائق عن صديقه ومواطنه إريك فيرغانس، في حين احتل متسابقنا محمد الشامسي المركز الثالث.
وصرح العطية في نهاية مرحلة نيسان الخاصة، التي تميزت بصعوبتها، بأنه واجه لحظات صعبة قائلاً: «كان اليوم جيدا، لكن في 30 كم الأخيرة علقنا في التلال الرملية واضطررنا لإخراج لوح الرمل إلى الخارج. خسرنا بعد الدقائق في ذلك».
من جهته، علق بالهلي على المرحلة قائلاً: «كانت مرحلة جيدة، لكننا واجهنا مشكلة صعبة بعد 50 كم من البداية، بعد أن تكسرت الصنوبرسات (الماصات) في السيارة. أكملنا 300 كم رغم ذلك، لكننا اضطررنا لخفض سرعتنا. على كل حال أنا سعيد بمركزنا».