بداية انطلاقة دوري المحترفين جاءت مثيرة.. نتائج الجولة الأولى للمباريات شبه طبيعية.. الطقس الحار الرطب اثر على أداء أصحاب صفقات الملايين.. المدربون من أصحاب الخبرة بدورينا نجحوا بتفوق.. الأندية التي تشهد خلافات داخلية طوال الفترات الماضية فرقها دفعت الثمن غاليا..
الجماهير غابت دون إبداء الأسباب.. بداية التحكيم مطمئنة وتدعوا للتفاؤل.. تلك هي ابرز محطات وأحداث الجولة الأولى لانطلاقة دوري المحترفين ومهما كانت النتائج وغزارة الأهداف فمن الصعب الرهان من الآن على شكل المنافسة فلا يزال الوقت مبكرا للحكم على المنافسين على الصدارة لان معظم الفرق لم تصل إلى كامل جاهزيتها بما فيها الفرق التي حققت الفوز خلال الجولة الأولى. النتائج جاءت إلى حد ما طبيعية وان زادت سخونة بزيادة غلة الأهداف خلال المباريات، ففوز العين على الشارقة متوقع في ظل النقص العددي بصفوف الشارقة ولكن ان يدخل مرمى الملك أربعة أهداف دون مقابل هذا هو غير المتوقع، فوز الأهلي على النصر طبيعي لحسن استعداد الأهلي واكتمال صفوفه ولكن ان ينهزم النصر برباعية بعد ان كان متفوقا بهدفين هنا اللغز.
كما خسر النصر جهد لاعبه المتميز عامر مبارك للطرد، فوز الشباب حامل اللقب على الشعب بهدفين نتيجة طبيعية، تعادل الوحدة والجزيرة بهدف لكل منهما ليس بمستغرب وان التعادل بطعم الخسارة لرغبة كليهما في تمثيل الدولة في بطولة العالم للأندية الموسم المقبل، خسارة الخليج من الظفرة بثلاثة أهداف مقابل هدف وخسارة عجمان من الوصل بهدف أمر طبيعي لنقص الخبرة لدى الصاعدين.. 19 هدفا محصلة الجولة الأولى تثبت أن الفرق لم تصل إلى كامل جاهزيتها بعد وان الأخطاء الدفاعية كانت سمة واضحة وهذا أمر طبيعي في بداية أي دوري.
ظواهر متعددة
ظواهر الجولة الأولى من دوري المحترفين متعددة وإذا تحدثنا في البداية عن أسباب خسارة معظم الفرق نجد ان أمورا إدارية وخلافات داخلية عصفت بالفرق وأثرت عليها خلال الجولة الأولى وطوال الفترات الماضية نسمع عن قصص وحكايات أشبه بحكاية (ألف ليلة وليلة) داخل عدد من الأندية الكبرى فهذه خلافات إدارة مع لاعبين، وتلك مشاكل بين أعضاء الإدارة وهذا لاعب غضبان لم يتم تسوية أموره وهكذا طغت المشاكل على ذهن وتركيز اللاعبين وكانت المحصلة تلقي الهزائم لان فريق الكرة يتأثر سريعا بكل الأجواء المحيطة به ومن يسعى إلى الخروج من دائرة النتائج السيئة عليه مراجعة أوراقة ولم الشمل قبل فوات الأوان.
الجولة الأولى لم تظهر إمكانات اللاعبين الأجانب بشكل جيد نظرا للطقس الحار والرطوبة العالية التي لم يتعود عليها اللاعبون إلى الآن نظرا لان بداية الإعداد كانت في دول أوروبية والطقس فيها جيد الآن ولذلك لم نر مستويات متميزة من معظم اللاعبين الأجانب من أصحاب صفقات الملايين ولهم عذرهم بكل تأكيد وبمرور الوقت سوف يزداد تجانسهم مع زملائهم والتعود على الطقس وقد ابدي استغرابي من البعض حينما يبدأ في انتقاد هؤلاء اللاعبين من الآن وهذا أمر خطأ ويكفي القول إلى أن لاعبا مثل حسني عبد ربة له دور قيادي رائع داخل الملعب ومع ذلك يحكم عليه الآخرون بنظرة سطحية خالية من العمق الفني لدور هذا اللاعب داخل المستطيل الأخضر.
برز دور عدد من المدربين من أصحاب الخبرة بدورينا خلال الجولة الأولى وكان لجهدهم وفكرهم التكتيكي الأثر الكبير في تحقيق فرقهم لنتائج جيدة مثل الألماني شايفر الذي قاد العين للفوز الكبير على الملك الشرقاوي وكذلك هيشك مدرب الأهلي الذي قرأ الملعب بشكل جيد خلال الشوط الأول الذي أراح فيه لاعبيه من بذل جهد إضافي حتى يستنفد جهد لاعبي النصر ثم انقض عليهم في الشوط الثاني وحول الخسارة إلى فوز.
وكذلك البرازيلي سيريزو الذي قاد الأخضر لتحقيق الفوز المستحق وفي اعتقادي انه فوز معنوي في المقام الأول بعد خسارة السوبر وان اللاعبين في حاجة إلى مثل هذا الفوز لاستعادة الثقة وإذا كان الشباب قد كسب ثلاث نقاط فقد خسر جهد اسنساو خلال مباراة الشارقة وهي خسارة كبرى نظرا لمستوى اللاعب المتميز وانسجامه السريع مع اللاعبين.
ظاهرة أخرى تستحق ان نتحدث عنها وهي إحجام الجماهير عن المباريات خلال الجولة الأولى فلم يحضر سوى عدد قليل للغاية دون إبداء الأسباب هل بسبب رمضان والعشرة الأواخر ام بسبب التذاكر ام بسبب توقع ضعف المستوى خلال الجولة الأولى يمكن من شذ على تلك القاعة جمهور فريق العين الذي عاد إلى مكانه وقد كافأهم اللاعبون بفوز تاريخي غال ونأمل ان تعود الجماهير إلى المدرجات حتى ترتفع معنويات اللاعبين ويزداد عطاؤهم خلال المباريات.
لابد من الإشادة بمستوى التحكيم خلال الجولة الأولى فلم تكن هناك حالات تستحق التوقف عندها الا في بعض الحالات البسيطة غير المؤثرة وبشكل عام بداية التحكيم مبشرة ونأمل أن يتواصل هذا العطاء القوي مع مزيد من التركيز حتى تقل الأخطاء على قدر المستطاع خاصة في ظل تلك الجهود من قبل لجنة الحكام للارتقاء يجهد قضاة ملاعبنا.
50 مليون درهم وراء طرد عامر مبارك
العرض المغري الذي تلقاه النصر من وكيل الأعمال جاسم السيد للاستغناء عن عامر مبارك نجم النصر الموهوب إلى احد أندية العاصمة هل كان وراء حالة الطرد إلى تعرض لها أمام الأهلي، حيث افتقد التركيز في بعض من فترات المباراة.
العوضي النمر