يستهل مانشستر يونايتد الإنجليزي مشوار الدفاع عن اللقب الذي أحرزه الموسم الماضي بمواجهة صعبة أمام ضيفه فياريال الاسباني اليوم على ملعب «اولد ترافورد»، في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الخامسة ضمن الدور الأول لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وكان مانشستر يونايتد قد أحرز اللقب على حساب مواطنه تشلسي بركلات الترجيح 6-5

(بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الاصلي والاضافي) في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب «لوجنيكي» في العاصمة الروسية موسكو.

ولم ينجح أي ناد في الاحتفاظ بلقبه منذ إطلاق المسابقة بشكلها الحالي عام1992، لكن يونايتد مصر على كسر هذه القاعدة، وهذا ما أشار إليه المدرب «السير» اليكس فيرغوسون بقوله انه يريد حصد لقب آخر للاقتراب من دائرة أكثر الفرق الفائزة بالكأس وعلى رأسها ريال مدريد الاسباني صاحب 9 ألقاب.

لكن قبل تفكير مانشستر يونايتد في إضافة لقب أوروبي آخر في مايو المقبل عليه تحسين المستوى الذي قدمه في الفترة الأخيرة حيث بدا «شبح» الفريق الفائز بالدوري الانجليزي الممتاز ودوري الأبطال في الموسم الماضي، وكانت خسارته الأخيرة أمام غريمه ليفربول (1-2) الدليل الملموس على عدم مروره بمرحلة استقرار فني، وكل ذلك في ظل غياب نجمه الأول البرتغالي كريستيانو رونالدو.

وكان مانشستر قد خسر أول ألقاب الموسم عندما سقط امام زينيت سان بطرسبورغ الروسي على الكأس السوبر الأوروبية في موناكو، وهو لم يحقق سوى فوز وحيد خجول في ثلاث مباريات خاضها حتى الآن على الصعيد المحلي.

ويأمل جمهور «الشياطين الحمر» ان تتغير الأمور اليوم، وخصوصا مع الأنباء التي تشير إلى عودة رونالدو للعب بالقميص الأحمر، وذلك بعد ابتعاده طوال الصيف بسبب خضوعه لعملية جراحية في الكاحل، وهو الأمر الذي سيعطي دفعة كبيرة للفريق المتسلح بنجم جديد هو الهداف البلغاري ديميتار برباتوف القادم من توتنهام هوتسبر، مقابل غياب بول سكولز الموقوف لطرده امام زينيت، ومايكل كاريك المصاب.

ويبدو الترقب حول طريقة استقبال الجمهور المحلي لرونالدو الذي كان مصرا على الانتقال إلى ريال مدريد خلال الصيف، لكن اللاعب استبعد ان تكون الأجواء سلبية، قائلا: «عندما ارتدي تلك القميص افعل كل ما بوسعي. انا سبق ودخلت تاريخ النادي. عندما العب مجددا سيحبني الجمهور».

ولا يفترض ان تكون مهمة حامل اللقب سهلة على الإطلاق لان فياريال برهن الموسم الماضي عن علو كعبه، وفاجأ الجميع باحتلاله المركز الثاني خلف ريال البطل، إضافة إلى انه بدأ الموسم الجديد بطريقة جيدة حيث تعادل في مباراته الأولى ثم فاز في الثانية على ديبورتيفو لا كورونيا بهدف لاعبه الدولي سانتي كازورلا.

ويضم الفريق لاعبين يعرفون جيدا أسلوب مانشستر يونايتد، اولهم الفرنسي روبير بيريس جناح ارسنال سابقا، والهداف الايطالي جوسيبي روسي الذي نشأ في «اولد ترافورد» قبل عبوره إلى اسبانيا، كما يقوده لاعب الوسط المميز الدولي البرازيلي الاصل ماركوس سينا.

وضمن المجموعة عينها، سيلعب سلتيك الاسكتلندي مع البورغ الدنماركي على ملعب «سلتيك بارك»، في مباراة تصب فيها الأفضلية لمصلحة أصحاب الأرض الذين تحضروا للمباراة بفوز على مذوريل 4-2 نهاية الأسبوع الماضي.

ومعلوم عن سلتيك قوته على ملعبه، وهو الذي بلغ دور ال16 للمسابقة القارية في الموسمين الماضيين، فائزا في جميع مبارياته على أرضه ضمن دور المجموعات مقابل خسارته جميع مبارياته بعيدا عن جماهيره.

وتبرز مباراة يوفنتوس الايطالي وضيفه زينيت على الملعب الاولمبي في تورينو في المجموعة الثامنة. ويعود يوفنتوس إلى هذه المسابقة بعد غياب لعامين متتاليين اثر فضيحة التلاعب التي أودت به إلى الدرجة الثانية قبل ان يصعد إلى الأولى الموسم الماضي ويحتل المركز الثالث.

ويملك مدرب يوفنتوس كلاوديو رانييري أسلحة ثقيلة في خط الهجوم، وهو اذ ابقى في المباراة الأخيرة امام اودينيزي (1-صفر) الثنائي اليساندرو دل بييرو والفرنسي دافيد تريزيغيه على مقاعد البدلاء، فان فينتشنزو ياكوينتا والبرازيلي الجديد اماوري قاما بعمل مميز الاحد.

ويقول رانييري تعليقا على غنى الناحية الهجومية في فريقه: «انا راض تماما على خط الهجوم. لقد استقدمنا اماوري لانه يستطيع التأقلم مع كل المهاجمين الآخرين».

من جهته، اعترف مدرب زينيت الهولندي ديك ادفوكات ان يوفنتوس وريال مدريد سيكونان مرشحين للحصول على بطاقتي التأهل إلى الدور المقبل، لكن ذلك لا يسقط ان يلعب زينيت دور «الحصان الاسود» في البطولة، وهو الذي خطف كأس الاتحاد الأوروبي والكأس السوبر الأوروبية بتميز تام، مبرهنا عن قوة هجومية فائقة بقيادة صانع الألعاب الموهوب اندري ارشافين والمهاجم القوي بافل بوغريبنياك ولاعب الوسط الأوكراني اناتولي تيموتشوك، وقد انضم إليهم الآن البرتغالي داني. وعلى ملعب «سانتياغو برنابيو»، ينتظر جمهور ريال مدريد ان يقدم بطل اسبانيا عرضا هجوميا أمام باتي بوريسوف البيلاروسي ضمن المجموعة عينها.

وسيكون ريال مرتاحا عندما يواجه ضيفه المتواضع الذي عبر بمفاجأة إلى هذا الدور على حساب ليفسكي صوفيا البلغاري. ويسعى الفريق الملكي إلى تعويض خيبة امله الموسم الماضي عندما خرج من الدور الثاني على يد روما الايطالي، علما بانه أحرز آخر ألقابه عام 2002 عندما تغلب على باير ليفركوزن الالماني 2-1.

وبعد بداية بطيئة في الموسم الجديد حيث خسر امام مضيفه ديبورتيفو في الدوري المحلي، عاد ريال إلى سكة الانتصارات الاحد على حساب نومانسيا (4-3) العائد الى دوري الاضواء، في مباراة قدم فيها اداء هجوميا قويا، لكن بقي السؤال حول قدرة خط دفاعه في تحمل ضغوط المنافسين.

وفي المجموعة السادسة، يحل بايرن ميونيخ بطل المانيا ضيفا على ستيوا بوخارست. وعاد الفريق البافاري هذا الموسم إلى دوري الابطال بعد مشاركته المخيبة في كأس الاتحاد الاوروبي حيث فشل في احراز اللقب بسقوطه امام زينيت.

وبدأ بايرن الموسم الجديد بطريقة بطيئة قبل ان يستعيد توازنه محققا فوزين عريضين على هرتا برلين (4-1) وكولن (3-صفر) في المرحلتين الأخيرتين من الدوري المحلي، ما ترك ارتياحا عند مدربه يورغن كلينسمان المطالب باعادة اللقب القاري الذي أحرزه الفريق للمرة الأخيرة عام 2001. ولن يلعب نجم بايرن الفرنسي فرانك ريبيري في مباراة اليوم كما كان متوقعا كونه لم يشف تماما من العملية الجراحية في كاحله، بينما سيعود إلى التشكيلة الاساسية القائد الهولندي مارك فان بومل.

من جهته، تحضر ستيوا بطل رومانيا 23 مرة للقاء بفوز صريح على فارول كونستانتا 4-1، وهو يحتل المركز الثاني في الدوري المحلي بعد سبع مباريات، بفارق نقطتين فقط عن اونيريا المتصدر. وستكون المباراة الاقوى في هذه المجموعة بين ليون بطل فرنسا وفيورنتينا الايطالي على ملعب «جيرلان». ويبدو ليون في حالة جيدة جدا، وهو استعاد قمة الدوري الفرنسي الذي سيطر عليه لسبعة مواسم متتالية، بعد خمس مراحل فقط، وذلك بفوز دراماتيكي على نيس 3-2. ويعتمد ليون على المجموعة نفسها تقريبا للسير قدما في المسابقة، أمثال النجم الهداف كريم بنزيمة والبرازيلي جونينيو، لكن بقيادة مدرب جديد هو كلود بوييل الذي عزز صفوف الفريق بلاعب الوسط الكاميروني النشيط جان ماكون.

ويحل ارسنال الانكليزي ضيفا ثقيلا على دينامو كييف الأوكراني في المجموعة السابعة، متطلعا إلى مواصلة استعراضاته الهجومية، اذ فاز في مباراتيه الأخيرتين على نيوكاسل (3-صفر) وبلاكبيرن (4-صفر) على التوالي.

كما يلعب ضمن المجموعة عينها، بورتو بطل البرتغال مع ضيفه فنربغشه التركي الذي يخوض المسابقة بقيادة الاسباني لويس اراغونيس مدرب منتخب اسبانيا الفائز بكأس اوروبا 2008.