بدأت ظاهرة بيع بطاقات الدخول إلى ملاعب دورة الألعاب الاولمبية التي تستضيفها بكين، تنشط أكثر رغم أن القيمين سبق وأكدوا مكافحة هذه الظاهرة غير القانونية. ويمكن مشاهدة البائعين بالقرب من غالبية المرافق الاولمبية حيث يبيعون التذاكر التي في حوزتهم تحت أنظار رجال الشرطة، وحتى ان بعضهم ذهب إلى التسويق الإعلاني «للبضاعة» التي يحملها.
ويقول زو هايسين احد البائعين القادم من مقاطعة شاندونغ (شمال البلاد): «رجال الشرطة يتجولون لتأمين تطبيق النظام العام لكنهم يراقبوننا أيضا. أنا هنا لربح بعض المال». وظل زو يعرض على المارة بطاقات للمنافسات النهائية في العاب القوى التي أقيمت أمس السبت نظرا لإقامة سباق 100 م، وهو يبيعها أكثر بعشر مرات من ثمنها الفعلي.
أما الذين يشترون هذه البطاقات فهم من الأجانب والصينيين على حد سواء، وخصوصا أولئك الذين يجهدون للدخول إلى «مكعب المياه» من اجل مشاهدة السباح الأميركي مايكل فيلبس يكتب صفحة جديدة في تاريخ الألعاب الاولمبية. وبيعت بطاقات الدخول لمشاهدة نصف نهائي منافسات الغطس والبطلة المحلية الحسناء غوو جين جينع، بثمن بلغ 4000 يوان (580 دولارا أميركيا)، بينما سعر البطاقة الأصلي هو 150 يوان.
أما الدخول إلى ملعب «عش الطائر» لمشاهدة ابرز رياضيي العاب القوى في الصين ليو جيانغ بطل 110 م حواجز الخميس المقبل، فسيكلف 5000 يوان. وسبق أن قال المنظمون بان كل البطاقات بيعت مسبقا، إلا أن الزائرين يشكون الآن من عدم حصولهم على تذاكر رغم أن نصف مقاعد بعض الملاعب تبدو فارغة.
وبالطبع، المتاجرة بتذاكر الألعاب الاولمبية هو أمر غير قانوني في الصين، وقد أقرت السلطات مكافحة هذه الظاهرة فألقت الشرطة المحلية القبض على 110 بائعين في السوق السوداء أول من أمس بحسب ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة، التي ذكرت أيضا أن واحدا على الأقل من هؤلاء الأشخاص الذين تم القبض عليهم في أماكن قريبة من الملاعب هو أجنبي.
وتمكنت الشرطة عبر هذه الحملة من مصادرة 340 بطاقة، 24 منها كانت بحوزة رجل هولندي حاول بيعها بأكثر من ثمنها الفعلي بعشر مرات، وكان متواجدا بحسب مصدر من الشرطة إلى جانب «مكعب المياه» الذي يحتضن منافسات السباحة. ولم تحدد الوكالة الصينية عدد الأجانب الذين تم القبض عليهم، مشيرة إلى ان امرأة من عائلة جانغ أوقفت وهي تحاول بيع بطاقتين لمنافسات الجمباز سعرهما 150 يوان، بألف يوان (100 يورو).
الا انه رغم ذلك بقي الباعة ينتشرون لبيع التذاكر الخاصة بمسابقات العاب القوى وكرة الطاولة والسباحة وكرة القدم والملاكمة. ويشكو احد البائعين وهو هولندي يصف نفسه بأنه بائع محترف في السوق السوداء يجوب العالم للبيع خلال الأحداث الرياضية الكبرى: «أفكر بالرحيل عن العاب بكين لان الشرطة بدأت فعلا تصبح مزعجة».
أما أحد المحليين الذي اشترى بطاقة فيقول: «نفضل الأجانب لأنهم يبيعون بأسعار أرخص من الصينيين». وبدا أن الشرطة قبضت على اثنين وانتزعت منهما البطاقات التي كانت بحوزتهما، وقد فضت التصريح عن وجهة الرجلين، إلا أن بائعا آخر يعمل في شارع محاذ للملعب الوطني يقول: «سيتم وقفهما ليوم أو يومين ثم يطلق سراحهما. على الأرجح سيعودان إلى هنا غداً الاثنين».
إبعاد
أعلن التلفزيون البلغاري أمس نقلاً عن رئيس الاتحاد البلغاري لألعاب القوى دوبرومير ارامارينو انه تم استبعاد العداءة دانييلا يوردانوفا (1500 م) من المشاركة في دورة بكين لثبوت تناولها المنشطات وبدا من الفحص المضاد وجود كمية كبيرة من مادة التستوستيرون في بول العداءة التي كانت خضعت لفحص عن المنشطات في صوفيا في 13 أغسطس بواسطة الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات.
وكان مقرراً أن تتوجه يوردانوفا إلى بكين أمس السبت.وكانت يوردانوفا حلت خامسة في اولمبياد أثينا عام 2004 وحصلت على البرونزية في بطولة أوروبا عام 2006، ومن المتوقع أن يقرر الاتحاد الدولي لألعاب القوى وقف يوردانوفا سنتين.