* وسوف أزيد على الثمانيات الثلاث تلك ثمانية رابعة نظراً لأن افتتاح أولمبياد بكين والذي يصادف اليوم وهو الثامن من الشهر الثامن لسنة ألفين وثمانية سيقام في الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي لمدينة بكين التي وعلى الرغم من انها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ زمن.
إلا انها تتمنى أن تتوقف عقارب الساعة اليوم حتى لا تنقضي اللحظات التاريخية التي ينتظرها أكثر من مليار شخص في الصين ومثل ذلك العدد في مختلف دول العالم الذي لن يستطيع مقاومة إغراءات الأولمبياد التي ستشغل العالم بأسره طوال الأسبوعين القادمين التي لن يكون فيها صوت يعلو على صوت بكين التي ستكون محط أنظار المشاهدين في مختلف بقاع الدنيا لمتابعة دورة وصفها الصينيون على انها ستكون تاريخية وستشكل علامة فارقة في تاريخ الدورات الأولمبية.
* الوضع بالنسبة لنا كإماراتيين لا يختلف عن الرؤية العامة التي ينظر إليها الصينيون للدورة التاسعة والعشرون، فالمشاركة الإماراتية في دورة بكين نعتبرها تاريخية أيضاً لأنها هي الأولى لنا التي تتواجد فيها رياضتنا في ثماني منافسات منذ بداية عهدنا وعلاقتنا بالألعاب الأولمبية، كما انها هي الأولى لنا بعد تحقيقنا لأول ميدالية ذهبية في أولمبياد أثينا 2004.
كما ان الدورة الحالية هي الأولى التي تتواجد فيها رياضتنا النسائية وأن يكون لدينا حضور نسائي في المنافسات، ولأول مرة يمثلنا أربعة رياضيين يمثلون الأسرة الحاكمة في الألعاب الأولمبية.. وأمام تلك المعطيات من حقنا أن نصف مشاركتنا الحالية في أولمبياد بكين بالتاريخية ونتمناها أن تكون كذلك، وأن يترجم رياضيونا ذلك على أرض الواقع بتحقيق نتائج إيجابية تجعل من مشاركتنا في أولمبياد بكين تاريخية بالفعل.
* قد يعتبر البعض تلك الأمنيات ويربطها بالجوانب العاطفية على خلفية اننا كإماراتيين من حقنا أن نتمنى وأن نطمح في أن يقف رياضيونا على منصات التتويج في بكين كما فعل الشيخ أحمد بن حشر في أثينا عندما حقق أول ميدالية أولمبية للإمارات في تاريخ مشاركاتنا الأولمبية.
وأتفق مع من يذهب في الرأي بذلك الاتجاه خاصة وأننا على علم بالواقع الذي أمامنا والمتمثل في وجود نخبة الرياضيين في العالم الذين جاءوا إلى هنا من أجل الهدف نفسه وهو الصعود لمنصة التتويج، ولكن هذا لا يمنعنا أبدا في التفاؤل بإمكانية تحقيق نتائج إيجابية من شأنها أن تضيف لسجلنا الأولمبي الذي سجل اسم الإمارات في أثينا ونتمنى تكراره في بكين.
كلمة أخيرة
* سيسجل التاريخ هذا اليوم في سجلاته ولن ينسى الصينيون من الجيل الحالي هذه اللحظات وسيبقى يوم 08 ـ 08 ـ 08 والساعة ال8 يوماً من الأيام الخالدة لدى أكثر من مليار شخص صيني ممن انتظروا هذه اللحظة إلى أن حان موعدها.. فلنرى ونتابع معاً ماذا أعد الصينيون لحفل افتتاح الأولمبياد الذي سيكشف النقاب عنه بعد شهور من التكتم والسرية التي أحيطت به.. إنها دعوة لمتابعة أحداث أسطورة جديدة من أساطير الصين.