اعتمدت حلال الدورة فحوصات ايبو وتحليل الدم للحد من المنشطات وكشفت عموما تسع حالات لمتنشطين وكان عدد الفحوصات التي أجريت 2000 منها 201 خارج المسابقات.

ويبدو ان الخوف من الغش اثنى الكثيرين عن اللجوء إلى المنشطات، وأدى بالتالي إلى التزام الحيطة والحذر، لذا لم يكسر أي رقم قياسي عالمي في ألعاب القوى، بينما كثرت حالات التنشط في رفع الأثقال التي شهدت تحطيم 16 رقما قياسيا أسهمت فيها السيدات اللاتي تبارين للمرة الأولى أولمبيا، وكانت الصينيات أبرزهن وأقواهن، وأول المتوجات البلغارية ايزابيلا دراغنيفا (وزن 48 كلغ).

وأبرز الذين اكتشف تورطهم بطل العالم في رمي الكرة الحديد الأميركي سي جاي هانتر زوج العداءة الشهيرة ماريون جونز، ولاعبة الجمباز الرومانية اندريا رادوكان.

وإذا كان هانتر لم يشارك في المسابقة، فأن رادوكان جردت من ذهبيتها في مسابقة الفردي العام، ومنحت لمواطنتها سيمونا امانار.

وتوجت جونز نجمة «سيدني 2000» رغم فشلها في تحقيق حلمها في إحراز خمس ذهبيات، فنالت ثلاثا من المعدن الأصفر في سباقات 100 و200 م والبدل 4 مرات 400 م وبرونزيتين في البدل 4 مرات 100 م والوثب الطويل، المسابقة التي استعادت لقبها الألمانية هايكه دريشلر بطلة 1992 وثانية 1988.

ودخل أميركي آخر على خط النجومية هو مايكل جونسون، إذ بات أول عداء يحتفظ بلقبه في سباق 400 م، ثم أكمل مجموعته الاولمبية بذهبية البدل 4 مرات 400 م، رافعا رصيده إلى خمس ذهبيات منذ دورة برشلونة 1992.

وفرض مواطنه موريس غرين بطل العالم وحامل الرقم القياسي في الـ 100 م (79، 9 ث) نفسه أسرع عداء في العالم وانتزع ذهبية السباق (9، 87 ث)، وأضاف إليها أخرى في البدل 4 مرات 100 م. ومع «هروب» الفرنسية ماري جوزيه بيريك وتواريها وسط غموض كبير لتصرفها المباغت إذ زعمت ان حياتها في خطر، خلت الساحة للاسترالية فريمان لتفوز في سباق 400 م معززة رقمها الشخصي (48، 49 ث)، وقامت بلفة شرفية محيية 100 ألف متفرج وبيدها العلم الاسترالي وعلم سكان استراليا الأصليين التي تنتمي اليهم، وأعلنت «كنت انتظر بفارغ الصبر اجتياز خط النهاية لأنهي أربع سنوات من الانتظار».

وحافظ الإثيوبي هايله جيريسيلاسي على لقبه في سباق 10 الاف متر، وانتزع الفوز من الكيني بول تيرغات قبل مترين من خط النهاية في سباق مثير حبست فيه الأنفاس طويلا، محققا إنجازا سبقه إليه التشيكوسلوفاكي اميل زاتوبيك (1948 و1952) والفنلندي لاسي فيرين (1972 و1976).

و«زامل» التشيكي يان زيليزي الأميركي كارل لويس في سجل الكبار، كونه احتفظ للمرة الثالثة بلقب رمي الرمح، وهو إنجاز سبقه إليه لويس في الوثب الطويل. وفجر اليوناني قسطنطينوس كنتيريس المفاجأة بإحرازه سباق 200 م، مقصيا المرشح الأوفر حظا الترينيدادي أتو بولدون، وباتت ناوكو تاكاهاشي أول يابانية تحرز ذهبية الماراثون، والاميركية ستايسي دراغيلا أول امرأة تحصد الذهب في القفز بالزانة.

في المقابل، فشل حامل لقب سباق 1500 م الجزائري نور الدين مرسلي وخرج من الدور نصف النهائي، وأخفق بطل العالم المغربي هشام الكروج مرة جديدة واكتفى بالميدالية الفضية خلف الكيني نواه نغيني... والأمر ذاته ينطبق على الدانماركي الكيني الأصل ويلسون كيبكتيير الذي خسر معركة سباق 800 م في مصلحة الألماني نيلس شومان وبفارق 0، 6 ثوان.

كما خاب أمل بطل برشلونة في الـ 100 م الكندي دونوفان بايلي الذي خرج من نصف النهائي، وحامل الرقم القياسي في المسابقة العشارية التشيكي توماس دفوراك إذ حل خامسا، والاوكراني سيرغي بوبكا في القفز بالزانة.

ولم توفر اللعنة الروسية سفتلانا ماستركوفا بطلة الـ 800 و1500 م، فأقصيت في الدور الأول لسباق 1500 م اثر توقفها بداعي الألم في ساقها اليسرى، وحرم جرح الأميركية غايل ديفرز من المتابعة في سباق 100 م حواجز فخرجت في نصف النهائي ولم تستطع الدفاع عن لقبها.

كما أخفقت بطلة السباعية السورية غادة شعاع وانسحبت بعد سباق 100 م حواجز، بداعي الإصابة.