أعلن مدرب منتخب تركيا فاتح تريم انه لن يستمر في الإشراف على منتخب بلاده إثر الخسارة التي تعرضت لها تركيا أمس الأول أمام ألمانيا 2 ـ 3 وانه سيتحول لتدريب أحد الأندية الأوروبية. ولم يعلن تريم (54 عاماً) عن هوية ناديه المقبلة، وهو سبق له ان قاد نادي غلطة سراي إلى لقب كأس الاتحاد الأوروبي 2003.
وقال تريم: «لقد قلت سابقاً إنني لن أدرب في تركيا الموسم المقبل، أنا شخص ينفذ وعوده، ربما سأذهب إلى ناد أوروبي لكن لست أنا من يعلن عن الوجهة». وأضاف تريم الملقب ب«الإمبراطور»: «يجب أن أتباحث مع الاتحاد قبل الإعلان الرسمي، لقد ودعت اللاعبين بعد أن انتهت البطولة بالنسبة لنا». وكانت تقارير تركية متلفزة نقلت عن رئيس الاتحاد التركي حسن دوغان بعد مباراة ألمانيا عدم رغبة الأخير بالافتراق عن تريم نظراً لقدراته القيادية. وأظهر تريم فخره بفريقه الذي «أراد الفوز بشدة.. كنا نأمل بلوغ النهائي لكنك تخسر أحياناً في الدقائق الأخيرة ويجب أن تقبل ذلك».
وعن النقاط التي يجب تحسينها في المنتخب التركي قال تريم: «يجب ان نبحث البطاقات الصفراء التي نلناها، نحن الفريق الوحيد الذي أوقف له أربعة لاعبين، يجب أن نلعب جيداً ونستمتع في الوقت ذاته. إنها فلسفتي التي أبحث عنها دائماً، لعبنا اليوم أفضل مباراياتنا ولست من النوع الذي يبحث عن أعذار الغيابات أو الإيقافات».
وأضاف تريم ان على تركيا الاستفادة من مبارياتها الأربع الأخيرة في المسابقة وان تبني عليها كي تتأهل إلى المراحل الإقصائية في المونديالات المقبلة. وكان المنتخب التركي حقق أفضل نتيجة له منذ 6 أعوام عند حلوله ثالثاً في مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.
ورأى تريم أن على تركيا أن «تكافح للاستمرار في الوصول إلى نصف النهائي، فكرة القدم مهمة في تركيا.. نبضات 70 مليون قلب كانت مع اللاعبين خلال المباراة». وعن أداء ألمانيا في اللقاء قال تريم: «ألمانيا فريق جيد، وخصم عنيد، ليس سهلاً أن توقفها فهي تملك أسلحة عدة، لكن اعتقد انه لو خضنا الوقت الإضافي لاختلفت النتيجة ربما، لأننا كنا سنخوضه بضغوط أقل».
وختم تريم: «أعتقد أن تركيا كانت الفريق الأكثر جاذبية في البطولة، كدنا نصل، لكن هذه كرة القدم!». ومن جانبه، أشاد يواخيم لوف مدرب المنتخب الألماني بالروح المعنوية العالية وعقلية الفوز التي يتمتع بها فريقه بعد اقتناص ألمانيا الفوز وقال لوف بعد المباراة «إننا في غاية السعادة لفوزنا في مباراة الدور قبل النهائي هذه، ويا له من شعور رائع، فقد كان نزالاً مذهلاً وشديد الإثارة».
وأضاف المدرب الشاب «بعد تعادل تركيا 2/ 2 معنا، كنا نتمتع بالروح المعنوية اللازمة لنواصل المضي قدماً ونسجل الهدف الثالث». وأشاد لوف بالمنتخب التركي الذي تقدم في البداية، ليتعادل ثم يتأخر بهدف بعدها ثم يعود ويدرك التعادل من جديد عن طريق هدف سميح سينتورك في الدقيقة 86 من المباراة.
ولكن ألمانيا الحائزة على لقب بطلة أوروبا ثلاث مرات تقدمت من جديد عن طريق المدافع فيليب لام في الدقيقة 90 ليقود بلاده إلى سادس نهائي أوروبي في تاريخها. وقال لوف «كانت معركة صعبة حقاً، فقد كان المنتخب التركي رائعاً.. إنه فريق جيد من الناحية الفنية إذا سمحت له باللعب، لذلك فقد واجهنا صعوبة بالغة في السيطرة على المباراة في بعض مراحلها، ولكننا سجلنا ثلاثة أهداف وقد كان هذا الأمر حاسماً».
وقرر لوف الاحتفاظ بطريقة الأداء نفسها التي قادت فريقه للفوز على البرتغال 3/ 2 في دور الثمانية من يورو 2008 وهي طريقة 4/ 2/ 3/ 1 بدلاً من طريقته التقليدية 4/ 4/ 2، ومع ذلك فقد فشل خط الوسط الألماني المكون من خمسة لاعبين في السيطرة على الأتراك الذين كانت لهم اليد العليا في منطقة وسط الملعب.
وقال لوف «خسرنا الاستحواذ على الكرة في فترات كثيرة منذ البداية وأبعدنا أنفسنا عن أجواء المباراة.. كان يمكن للاعب ثان في خط الهجوم أن يساعدنا، ولكنني أعترف بأننا لم نكن مدمجين جيداً في خط الوسط فقد تركنا مساحات خالية، وكانت خطوط الأتراك متقاربة بشكل أفضل».
وأضاف المدرب الألماني «لا شك في أننا نجحنا اليوم في إظهار عقلية الفوز، فقد كان من الصعب أن تتعامل مع الموقف بعد تعادلهم 2/ 2، ولكن عودة الفريق إلى الهجوم على الفور يظهر روحه المعنوية العالية، وهو ما أسفر عن هدف جميل وجيد الصنع». وتقدمت تركيا أمس في الدقيقة 22 من المباراة عن طريق اللاعب أوجور بورال، ولكن باستيان شفاينشتايجر تعادل لألمانيا بعد أربع دقائق فقط.
وفاز لام صاحب هدف ألمانيا الثالث وصاحب التمريرة الحاسمة التي سجل منها ميروسلاف كلوزه هدف ألمانيا الثاني أمس بجائزة أفضل لاعب في المباراة. وأكد لام أن الهدف الذي سجله لتفوز به ألمانيا أمس هو الأهم حتى الآن في مشواره الدولي مع منتخب بلاده. وقال لام «كانت اللمسة الأولى جيدة ثم سجلت الهدف، وقد غمرتني مشاعر فياضة بعده». وأضاف لام «بعد خروجنا من قبل نهائي كأس العالم عام 2006 (أمام إيطاليا)، فإننا سعداء حقاً الآن بتأهلنا لنهائي أوروبا».
(د ب أ)