في واحدة من أكبر مفاجأة الكرة القطرية عبر تاريخ بطولاتها التي انطلقت بداية السبعينات، انتزع فريق أم صلال القادم من الدرجة الثانية منذ موسمين فقط بطولة كأس أمير قطر أول من أمس بعد فوزه علي الغرافة بطل الدوري 6 ـ 3 بركلات الجزاء الترجيحية بعد انتهاء المباراة في وقتها الأصلي والإضافي بالتعادل 2/2.
وكتب أم صلال اسمه في سجلات البطولة بأحرف من ذهب وتسلم الكأس من الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر والذي توجه بالميداليات الذهبية أمام أكثر من 50 ألف متفرج استمتعوا بأداء مثير من الفريقين. وكسر أم صلال أو (الضيف الثقيل) احتكار الكبار وأهل القمة للبطولة وأصبح البطل الجديد للبطولة في نسختها السادسة والثلاثين، ليس هذا فقط بل ان أم صلال الذي انطلق محليا وفجر كل هذه المفاجآت على مستوى الدوري القطري وكأس الأمير.
سينطلق خارجيا وقاريا بتمثيله الكرة القطرية في دوري أبطال آسيا الموسم القادم مع الغرافة بطل الدوري ليحرم السد زعيم الأندية القطرية للمرة الأولى منذ موسم 2003 من تمثيل الكرة القطرية بدوري أبطال آسيا. تقدم الغرافة بهدف مصطفي عبد الله في الدقيقة 16 وتعادل موريتو لأم صلال في الدقيقة 30 وتقدم أيضاً بالهدف الثاني لأم صلال في الدقيقة 50.
وتعادل يونس محمود للغرافة في الدقيقة 57.. وفي ركلات الجزاء الترجيحية سجل لأم صلال عزيز بن عسكر وقدر موسي وفابيو ومصطفي ادم نجم الغرافة الأسبق. وسجل للغرافة كليمرسون وأخفق أحمد مادوني وسعد الشمري اللذان سددا الركلتين الأولى والثانيالشمري حارس مرمي أم صلال لقب أفضل لاعب في المباراة بجدارة واستحقاق حيث دافع ببراعة عن مرماه وتألق في ركلات الجزاء الترجيحية وأنقذ مرماه من الركلتين الأولى والثانية.
المباراة خرجت قوية ومثيرة وزادها اشتعالا الأداء القوي الذي قدمه أم صلال والذي ظهر متماسكا ولم يرهب الموقف ولم يتملكه الخوف لوجود 50 ألف متفرج وهي المرة الأولى التي يلعب فيها أمام هذا الكم من الجماهير بعكس الغرافة صاحب الخبرة الكبيرة والذي اعتاد اللعب في المباريات النهائية وأمام أعداد كبيرة من الجماهير.
عقب المباراة والتتويج أعرب الشيخ فيصل بن احمد آل ثاني رئيس نادي أم صلال عن سعادته بفوز فريقه بالكأس لأول مرة في تاريخه وقال «إنني فخور بهذا الانجاز وبما قدمه اللاعبون طوال الموسم للوصول إلى نهائي كأس أمير البلاد ثم الفوز واعتلاء منصة التتويج ومصافحة أمير البلاد وحمل الكأس».
وقدم الشيخ فيصل الشكر للاعبين والجهاز الفني على هذا الانجاز وقال «كنا نتوقع الفوز وحمل الكأس وقدمنا مباراة جيدة وكنا الأفضل في ركلات الترجيح بسبب هدوء أعصاب اللاعبين. وأكد الفرنسي بانيد مدرب الفريق بأن هذا الإنجاز تحقق بفضل تكاتف اللاعبين الذين كانوا أبطالاً في المباراة وكانوا في الموعد لذلك هم يستحقون التحية.
وعن رأيه في المباراة أشار بانبيد بأن أم صلال تمكن من هزيمة فريق صعب المراس ويمتلك نخبه من أفضل اللاعبين. وقال: لا أخفي سرا إذا قلت إن الغرافة هو أفضل فريق هذا الموسم حيث وصل إلى المباراة النهائية في كل بطولات القطرية.
وعلى الرغم من هذه المعطيات التي ترجح كفة الغرافة إلا أننا قدمنا مردودا طيبا في الشوط الأول إلا أن اللاعبين تعرضوا للإرهاق على المستوى البدني مما ساعد الغرافة في فرض أفضليته على المباراة. وشكر عماد اللاعبين جميعا على المستوى الطيب والظهور الرائع لهذا النهائي خصوصا وأنه يحمل اسما غاليا على قلوب الجميع وحمدا لله على توفيقه وفوز فريقه بالمباراة.
تحفة معمارية
تم تشييد إستاد خليفة الدولي الذي أقيمت عليه المباراة النهائية لكأس أمير قطر في كرة القدم بين الغرافة وام صلال قبل حوالي عشرين عاماً لكنه خضع قبل ثلاث سنوات لعملية تطوير شاملة فتحول إلى صرح رياضي جديد بكل ما تعنيه الكلمة.
وأسهمت عمليات التطوير في تحويله من مجرد إستاد مكشوف يتسع إلى 20 ألف متفرج إلى إستاد ذي سقف معلق يتسع لـ 50 ألفاً زود بأحدث وأرقى ما توصلت إليه تكنولوجيا المقاعد في الاستادات والملاعب الدولية في العالم. استضاف إستاد خليفة عدة بطولات وفعاليات محلية ودولية، أبرزها دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة عام 2006.
واستضاف إستاد خليفة الدولي في السابق دورة كأس الخليج الرابعة عام 1976 كأول بطولة يفتتح بها هذا الملعب آنذاك، بالإضافة الى كأس الخليج الحادية عشرة 1992، وتصفيات القارة الآسيوية المؤهلة الى كأس العالم 1994 بمشاركة أقوى 6 منتخبات في القارة الصفراء، وكأس العالم للشباب عام 1995، الى جانب لقاءات دولية في ألعاب القوى ومباريات نهائية لكأس أمير قطر.
الدوحة ـ بلال قناوي