علاقة الإنسان العربي بالإبل علاقة قديمة تضرب بجذورها في أعماق التاريخ وظلت العلاقة قائمة لعشرات آلاف السنين لحين ما ظهرت الثورة الصناعية وتم اختراع وسائل جديدة للتنقل ،رغم ذلك مازال الكثير من سكان المنطقة يربون الإبل ويعتزون بذلك. من بينهم خليفة محمد الذي توارث هذا الحب من أجداده يقول :منذ انطلاق المهرجان نحاول المشاركة في الفعاليات التي تقام في منطقة الشندغة ، لإبراز علاقة أهل الإمارات بالإبل التي تعود لأزمنة بعيدة

حيث كانت تساعدهم على التنقل بين مناطق الدولة ونحمل فيها المؤونة الغذائية والبعض يستعمله في السقاية، كانت الإبل كل شيء في حياة أجدادنا فهي مصدر للرزق ووسيلة للتنقل وعتاد الحربي وكان يطلق عليها سفينة الصحراء وهو وصف دقيق ينطبق على القدرات العجيب وللإبل كتحمل المشاق وصبره على احتمال العطش في حر الصحراء لكن مع تطور الحياة أصبحت تربية الإبل عند أهل الإمارات هواية لا غير.

ويطلق على تجهيز الإبل «شداد الجمل» مثل ما يطلق على تجهيز الجياد «تسريج الحصان» وهي عملية ربط الشداد على ظهر الجمل استعداداً لركوبه أو تحميل عليها بعض الأغراض. يقول خليفة: نضع أولا البطان والخصرة ويتم ربطها بإحكام ثم نضع عليها «الجاعد» وهي قطعة قماش مصنوعة من صوف الخرفان ونشدها بالمحقبة على ضهر الجمل «الشداد» مصنوعة من صوف الخرفان والماعز، تقوم النسوة بغزلها وحياكتها بداية «بالخرج» الذي يعلق في رقبة الجمل و«الخطام» هو حبل طويل نلفه على رقبة الجمل منسوج من الصوف يساعدنا على التحكم في حركة الجمل.

أحاول أن أكرر عملية «شداد الجمل» أمام ابني الصغير حتى لا تندثر عادات أجدادنا وتظل تتوارثها الأجيال لأنها عنوان عزتنا وأصالتنا وأتعجب من اهتمام الأجانب بكل التفاصيل الصغيرة والسؤال على أدق التفاصيل المتعلقة بحياة الجمل، أكله، عمره، وفوائده.يضيف خليفة «لقد ارتفعت أسعار الجمال في السنوات الأخيرة وأصبح سعره يتراوح مابين 5000و6000 درهم

ومعروف أن أهل الخليج يأكلون لحم الجمال ويستخرجون من نوقها الحليب، اللبن والوبر الذي كان يستخدم في صنع الملابس والخيام. وجميل أن تولي الدولة اهتماماً بهذا الحيوان الذي رافق أهل الإمارات في أصعب ظروفهم وكان نعم الصديق المخلص في كل شيء.

معلومات مهمة

تشكل الإبل في الوطن العربي 65% من مجموع الإبل في العالم وتؤدي خدمات كبيرة في تنفيذ الأعمال الزراعية في مناطق متعددة في مصر والشمال الإفريقي واليمن وغيرها، وفي النقل والتنقل في كثير من البلاد العربية، وتعتبر عماد الاقتصاد في مناطق واسعة من العالم مثل السودان،موريتانيا،جنوب الجزائر وتونس ويشكل حليبها الغذاء الرئيسي لسكان تلك المناطق في معظم أيام السنة رغم أنها فقدت الإبل أهميتها في المجتمعات العربية واستغنى عنها كوسيلة نقل وترحال.

متابعة وتصوير: أمينة عماري