دعت دولة الإمارات العربية المتحدة المجتمع الدولي إلى تفعيل العمل بنظام الهدنة الأولمبية كوسيلة لوقف الحروب والصراعات في العالم وإتاحة الأنشطة الرياضية للجميع وإدماج قيمها السامية في الإستراتيجيات والبرامج التربوية والتنموية من أجل ايجاد أرضية خصبة للتسامح والتعاون بين الشعوب.

جاء ذلك في البيان الذي أدلت به شيخة سلمان جاسم الزعابي عضوة وفد دولة الإمارات العربية المتحدة أمام الاجتماع الخاص الذي عقدته الجمعية العامة مؤخرا لبحث البند المتصل بالرياضة من أجل السلام والتنمية. وأعربت الزعابي في كلمتها عن ترحيب دولة الإمارات العربية المتحدة «بجميع الجهود التي بذلتها الأمم المتحدة من أجل إنجاح فعاليات الاحتفال العالمي بالسنة الدولية للرياضة والتربية البدنية لعام 2005،

وأيضا بمبادرات التعاون والشراكة التي تم تنظيمها حتى الآن بين منظومة الأمم المتحدة واللجنة الاوليمبية الدولية وغيرها، بما في ذلك إنشاء الترتيبات المؤسسية والصناديق المالية فضلا عن تنظيم المؤتمرات والمنتديات الوطنية التي تم الإشارة إليها في تقرير الأمين العام الأخير بشأن هذا البند والرامية جميعها إلى النهوض بمستوى الفعاليات الرياضية بما في ذلك تهيئة الأجواء المناسبة لدعم خطط التنمية بأنواعها لاسيما في مجال الارتقاء بنوعية خدمات التعليم والثقافة والصحة وتوفيرها للجميع».

ودعت إلى أهمية توسيع هذه المبادرات لتشمل وبصفة خاصة حشد المساعدات المالية والاقتصادية والمعنوية اللازمة للبلدان النامية وخصوصا الصغيرة والأكثر فقرا منها وتلك التي تتعرض للحروب والصراعات، وطالبت بضرورة الاتفاق الدولي على مدونة لقواعد الممارسات السليمة للرياضة وبما يعزز من تطوير برامج الشراكة الإستراتيجية بين أصحاب المصلحة المنخرطين في مجال الرياضة بما فيها المنظمات والجمعيات الرياضية والقطاع الخاص للمساعدة في تسخير برامج الرياضة.

وحول جهود دولة الإمارات بهذا الجانب نوهت إلى أنه «وإيمانا منها بأن الشباب هم ثروتها الوطنية الحقيقة أولت الدولة قطاع الرياضة وتأهيل الشباب من الجنسين أهمية خاصة سواء كان ذلك من خلال إدراجها لمادة التربية البدنية في مناهج التعليم الأساسي أو من خلال دعمها لحركة الطلاب الكشفية الرامية إلى تنمية شخصيات

ومواهب وقدرات أبنائها العقلية والبدنية والمعنوية وإكسابهم المبادئ والقيم اللازمة لتحسين مستوى اندماجهم في مجتمعاتهم الأصلية وارتباطهم الوثيق ببرامج حماية البيئة وتنفيذ بعض برامج التوعية ولا سيما المتصلة منها بالأنشطة الإنسانية والاجتماعية والصحية والإنمائية المحلية والوطنية».

وقالت إن «الدولة اتجهت نحو إضفاء الطابع المؤسسي على هذا القطاع وذلك من خلال تخصيصها للموارد المالية السخية لتمويل برامج وهيئات وأنشطة ومشاريع تنمية رياضة الشباب وإدماجها في أهداف العديد من برامج التنمية الاجتماعية والبيئية والصحية الوطنية وغيرها»، وأشارت أخيرا إنه «وفي إطار حرصها على الاستفادة من كل ما يؤمن الحفاظ على سلامة لاعبيها حرصت الدولة على التوقيع على وثيقة إعلان كوبنهاجن لمكافحة المنشطات خلال الأنشطة الرياضية».

(وام)