بعد ما حدث في أميركا في الحادي عشر من سبتمبر 2001 بدأ الغرب ينظر إلى الإسلام باعتباره العدو الأول له وصورت آلته الإعلامية بأن محاربة الإرهاب تعني محاربة الإسلام وهذا ما قاله الرئيس جورج بوش الابن صراحة في أعقاب أحداث سبتمبر في أول خطاب له حيث أكد على ضرورة ضرب العالم الإسلامي باعتباره بؤرة للشر، ومع أن بوش اعتذر في مؤتمر صحافي عقده فيما بعد عن ذلك قائلاً بأن ما صدر عنه كان زلة لسان إلا أن الحروب التي قام بها فيما بعد أكدت أنه كان يقصدها تماماً،
ولقد لعب الإعلام الغربي ولا يزال يلعب دوراً مهماً في تأليب الرأي العام ضد الإسلام والمسلمين بدعمه في ذلك الإعلام الصهيوني حيث بدأ اليهود ينقبون عن أي دليل في أي آية في القرآن الكريم أو في حديث للرسول صلى الله عليه وسلم من أجل إثبات أن العقيدة الإسلامية قائمة على الإرهاب ولقد التقطت المحطات الإذاعية والتلفزيونية والصحافة الغربية بكل حقد الآية الكريمة التي تقول: «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون» صدق الله العظيم
حيث قالوا بأن الإسلام يدعو أتباعه بكل صراحة إلى ممارسة الإرهاب ضد الغير والدليل على ذلك كلمة «ترهبون» التي وردت في الآية الكريمة واستمرت محطات التلفزيون تردد هذه الآية حتى أصبحت معروفة عند الرأي العام الغربي أكثر من «سفر الخروج» ولقد استمرت إسرائيل في استغلال الحادي عشر من سبتمبر أسوأ استغلال وبدأت أجهزتها الإعلامية تسير في اتجاهين الأول تصوير الإسلام بأنه مرادف للإرهاب والثاني تشكيك المسلمين في عقيدتهم ودينهم وذلك من خلال طبع ملايين النسخ من المصاحف ثم من خلالها تحريف بعض الآيات والمعاني القرآنية الكريمة وكان آخر هذه المصاحف «القرآن الحكيم».
القرآن الحكيم
طبعت من كتاب «القرآن الحكيم» عشرات الملايين من النسخ حيث تمت طباعتها في إسرائيل وبريطانيا والسويد وهولندا وسويسرا وألمانيا والدنمارك وإسبانيا والولايات المتحدة الأميركية ولقد جاءت معاني هذا الكتاب مشوهة وفيها دس على الإسلام وعلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ومن ضمن التحريفات التي أوردها هذا الكتاب «القرآن الحكيم» آيات معينة لتعطي معاني مغايرة للمعنى الأصلي الذي نزلت الآية من أجله
فمثلاً الآية التي تقول «ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين» أسقطوا منها كلمة غير لتصبح الآية «ومن يبتغ الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين» وهنا نلاحظ مدى الفرق الذي أحدثه حذف كلمة «غير» حيث أصبح معنى الآية مغايراً تماماً للهدف الذي نزلت من أجله ثم فسروا الآية الكريمة التالية:
« مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ» قائلين ان الآية لم تقل ان محمدا خاتم الرسل وهذا يعني أن رسلاً آخرين سيأتون من بعده أما جملة (خاتم النبيين) ففسروها قائلين بأن كلمة (خاتم) لا تعني آخر الأنبياء ولكنْ لها تفسيران الأول أن (خاتم) تعني الخاتم الذي يوضع في الإصبع أي بمعنى (RING) والثاني (الخاتم) تعني الأداة التي تختم بها المعاملات الرسمية أي بمعنى (SEAL) وقالوا ان باب النبوة لم يغلق وان محمداً ليس آخر الأنبياء
كما يقول المسلمون وكتبوا في هذا القرآن «THE DOOR OF PRO PHET HOOD NOT CLOSED» أي أن باب النبوة لم يغلق ويستمر هذا الكتاب المخرف في افتراءاته على الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قائلاً ان محمداً لم يكن نبياً مبدعاً وان ما جاء به ليس بجديد وان الكثير مما جاء به موجود في التوراة ولهذا فإن محمداً لم يأت بشيء جديد، ثم يأت الكتاب مع ذكر الإسراء والمعراج فيقول ان هذه الرحلة التي بدأت من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى كانت مجرد رحلة في الخيال أو رؤيا رآها محمد في المنام وهذا النوع من الرؤيا حدث للنبي موسى أيضاً وليس لمحمد وحده،
ويضيف الكتاب قائلاً انه من غير المعقول أن يذهب محمد بجسمه من مكة إلى بيت المقدس ثم يصعد إلى السماء، ثم يعود من السماء إلى بيت المقدس ثم إلى مكة في أقل من ليلة فهذا أمر غير ممكن لذا فإن رحلة الإسراء والمعراج لم تكن بجسد محمد ولكن كانت رؤيا رآها في نومه ليس إلا، ثم يأتي هذا الكتاب على ذكر اليهود فيقول بأن اليهود هم أبناء يعقوب وان الله كرمهم فوق الأمم جميعاً وجعل لهم الغلبة والسطوة والسيطرة على جميع الأقوام والأمم
وأن هذا التكريم والتفضيل من الله لبني إسرائيل بقي مستمراً منذ القدم وحتى الآن وسيستمر لأن بني إسرائيل هم أفضل الأمم وهم فوق جميع الخلق وتحت عنوان زوجات محمد يقول الكتاب ان ما يعاب على محمد أنه كان يماري عائشة على حساب زوجاته الأخريات ثم يأتي الكتاب على ذكر الحواريين الذين كانوا تلامذة عيسى عليه السلام فيقول لقد كان الحواريون أعواناً ومساعدين لله وانهم لم يكونوا أناساً عاديين أما سورة الإسراء فيسميها بسورة بني إسرائيل رافضاً تسميتها بسورة الإسراء كما هو الحال في جميع المصاحف التي تطبع في العالم العربي.
أياد صهيونية
من الملاحظ أن هناك أيادي صهيونية تقف وراء طباعة هذا (المصحف) وذلك لما فيه من تحريف الهدف منه إثارة الشكوك في أنفس المسلمين خاصة المسلمين غير العرب حول عقيدتهم وقرآنهم وسنة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم إضافة إلى ذلك فإن الكتاب فيه تمجيد لليهود ولبني إسرائيل باعتبارهم هم صفوة الخلق وإنهم كانوا وما زالوا وسيبقون فوق جميع الأمم.
بعض الصور لآيات محرفة منقولة كما جاءت في الكتاب
MUHAMMAD, THE HOLY PROPHET
IS THE SEAL OF THE PROPHETS
محمد ليس آخر الأنبياء وإنما خاتم (SEAL) أي الخاتم الذي يوضع في الإصبع أو الأداة التي تختم بها المعاملات الرسمية
MIRAJ
OF MOSES PROPHET MUHAMMAD WENT ON A JOUR NEY IN A VISION FROM MASJID - E - HARAM TO MASIJID AL AQSA 17:2.
THE - WAS A CLEAR VISION. 17:61.
رحلة المعراج التي قام بها النبي محمد كانت في خياله أي أنها رؤيا في المنام وليست بجسده ولقد سبق للنبي موسى أن قام بمثل هذه الرحلة
DISCIPLES
OF JEAUS CALLED HELPERS OF ALLAH. 3:53.
هنا يتكلم الكتاب عن الحواريين الذين كانوا مع عيسى عليه السلام فيقول بأنهم يدعون المساعدين لله، أي كانوا يساعدون الله
ISRAEL, THE CHILDREN OF (BANI ISRAEL)
HAD & SUPERIORITY OVER OTHER NATIONS DURING THEIR TINNE 2:48; 2:123.
ALLAHS CONTINUOUS FAVOUR ON - 2:48; 2:123.
يتحدث الكتاب هنا عن بني إسرائيل فيقول بأنهم أولاد يعقوب كانوا فوق جميع الأمم ولا يزال الله جاعلهم كذلك إلى أبد الدهر.
ترجمة: أحمد سلطان