روينا فرنانديز تختلف قصة إسلامها عن غيرها ممن أشهروا إسلامهم في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري فهي تبلغ من العمر 32 عاما ولكنها تنتمي إلى أسرة متدينة جدا وبعد أن أكملت عامها 19 عملت في الكنيسة الموجودة في بلدها بأطان بدولة الفلبين في مجال التبشير، حيث تعهدها راعي الكنيسة بالعلم والتدريب كي تكون مبشرة يتنصر على يديها العديد من أبناء الأديان الأخرى، فكانت مثال التلميذ النجيب في تحصيل علوم الدين المسيحي مدة 13 عاما بكل جد وتفان من أجل تحقيق أهداف الكنيسة.

تقول روينا الفلبينية عن سبب إسلامها: إن إسلامي لم يكن محض الصدفة أو عن طريق موقف تأثرت به من اتباع دين الإسلام ولكن جاء عن اقتناع تام بما جاء به سيد الخلق أجمعين صلى الله عليه وسلم بعد طول دراسة وتمعن وبحث وتدقيق وتمحيص أيضا ويرجع ذلك لسبب جلي وهو أنني أنتمي إلى أسرة تكاد تكون متعصبة للدين المسيحي لدرجة أنها أعدتني كي أكون من مبشري الدين المسيحي حتى تكون الأسرة قريبة من قلب السيدة مريم

وبالفعل كنت تواقة طوال حياتي إلى الذهاب إلى الكنيسة وكنت أقضي معظم وقتي بداخلها وأنا صغيرة أعرض خدماتي على كل من يعمل فيها وكنت محبوبة جدا وكان كبير القساوسة يتوسم في خيرا وكثيرا ما كان يشجعني على العمل ويعطيني في الوقت ذاته الهدايا التي تحببني في العمل الكنسي وظللت هكذا حتى درست العديد من العلوم اللاهوتية واعتمدت كمبشرة من قبل الكنيسة وبدأت أولى خطوات العمل التبشيري تحت قيادة أحد القساوسة المشهود لهم بالكفاءة العالية في مجال التنصير وجوبت البلاد في الفلبين كي أمارس عملي الذي اعشقه ويشجعني عليه جميع أفراد أسرتي.

مشاهدات وملاحظات

تكمل روينا المسلمة الجديدة التي أشهرت إسلامها في مبنى دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي بقسم المسلمين الجدد التابع لإدارة التوجيه الأسري بالدائرة على يد فضيلة الشيخ عبد الودود رشيد الواعظ الأول وأطلقت على نفسها اسم رويدة قصة إسلامها فتقول: أثناء تجوالي في البلاد التابعة للأراضي الفلبينية من أجل التبشير والتنصير كنا نقابل العديد من أصحاب الديانات المختلفة سواء كانت وضعية أو وثنية أو سماوية وبالأخص المسلمين منهم

فلم يحدث طوال عملي في هذا المجال أن استطاع أحد من فريق العمل أن نصر مسلما وكنت كثيرا ما اسأل نفسي لماذا هؤلاء القوم من الناس متمسكون بعقيدتهم هذه رغم الإغراءات والعروض التي كانت تقدم إليهم من خدمات وإعانات في كل المجالات، وقد دفعني الفضول إلى الاستفسار عن ذلك من أحد القساوسة

فما كان منه إلا أن قال: ليس فيهم خير واقتنعت بكلامه، ولكن مع مرور السنوات وأنا أعمل في هذا المجال كنت أشاهد وألاحظ أشياء عكسية رغم الجهود والأموال المبذولة في هذا المضمار من العمل لم أجد مسلما يتنصر بينما شاهدت الكثير يخرجون من النصرانية ويدخلون الإسلام مما أفقد الكثير من حماسي وجعلني أعيد صياغة تفكيري.

الرؤية الحق

تضيف رويدة المسلمة الجديدة عن قصة إسلامها: بدأت بعد كل هذه المشاهدات أعمل العقل في التفكير تجاه ما يحدث ولي في الوقت ذاته لم اقترب من كتاب يتحدث عن الدين الإسلامي ولم أحاول بينما عقلي يفكر بجدية في أمر المسلمين وكيف يواجهون الإعلام الموجه إليهم ويتحملون كل الصفات التي ينعتون بها ومع ذلك لا تلين عزائمهم كما لا يتركون دينهم بل العكس الناس يدخلون في عقيدتهم وأثناء تلك الأفكار التي غزت عقلي من كل اتجاه وخوفي من المجهول

حدث أن رأيت في منامي رؤية أخافتني كثيرا حتى أنني بكيت منها وهي عبارة سماعي صوتا وأنا نائمة (اذهبي إلى هناك تجدي الحقيقة) هذا كل ما سمعته في هذه الرؤية ولكن الخوف تملكني وأخذت أجهش بالبكاء وعلى الفور في الصباح كنت متوجهة إلى الكنيسة أقص الرؤيا على القس الذي نصحني بالصلاة فقط ولم يزد بأي كلام آخر وعندما رجعت إلى البيت وجدت خالي يتصل بي ويقول لي هل تريدين العمل في دبي فوافقت على الفور.

دبي بلد العرب والإسلام

وجدت الذهاب إلى دبي فرصة عظيمة كي أصل إلى الحقيقة التي عزمت على الوصل إليها مهما كانت التضحيات باعتبارها من بلاد العرب والمسلمين ويكون الحكم فيها على الطبيعة في ظل وجود المسلمين بها على اختلاف أجناسهم وبالفعل توجهت إلى دبي كي أعمل سكرتيرة تنفيذية في إحدى الشركات الخاصة العاملة في دبي وبدأت من أول يوم لي في دبي البحث عن كتب تتحدث عن الدين الإسلامي وقد تم لي ذلك عن طريق مديرة الشركة التي أعمل بها،

حيث وفرت لي بعض الكتب مثل (سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم) و(الفرق بين الإسلام والمسيحية) والإعجاز العلمي في القرآن الكريم) وبدأت رحلة المقارنة فوجدت أن القرآن الكريم هو من عند الله سبحانه وتعالى بينما الإنجيل محرف والموجود حاليا بين يدي المسيحيين ليس إنجيل سيدنا عيسى عليه السلام،

كما وجدت الله سبحانه وتعالى عند المسلمين بينما عند المسيحيين أن عيسى ابن الله وفي بعض الفرق يعتبرونه أنه الله بينما المسلمون يعتبرون الرسول صلى الله عليه وسلم عبد الله ورسوله، وكذلك الصلاة عند المسلمين خمس مرات في اليوم والليلة بينما الدين المسيحي مرة واحدة في الأسبوع أضف إلى ذلك مسألة الطهارة التي أعجبتني في العقيدة الاسلامية ولكن في المسيحية لا تمثل الطهارة أية أهمية.

القرار الحق

تقول رويدة: بعد أن تجمع لدي كل هذه القناعات والمفاهيم أصبح لزاما علي أن أشهر إسلامي حتى أفوز مع الفائزين في الدنيا والآخرة فأعلنت إسلامي في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي التي أمدتني بكل ما أحتاجه من كتب وشرائط كاست تشرح لي أمور ديني الجديد.

أشرف محمد شبل