الخطاطون الأتراك:لقد كان من احتفاء الأتراك وتقديرهم للفنون أعظم مشجع للأساتذة الخطاطين على بذل هممهم ومواصلة جهدهم لخدمة الخط والتفنن فيه وتشير المصادر التاريخية إلى أن أول انتقال للخط من العرب إلى الأتراك كان عن طريق الخطاط الشيخ، حمد الله الأماسي. وقد تخرج على يد هذا الخطاط جيل من الخطاطين المبدعين الذين بلغت بهم وبتلامذتهم البلاد التركية.
لقد أبدع الخطاطون الأتراك أشكالاً وأنماطاً جديدة تنبض بالجمال والإبداع واستطاعوا أن يخترعوا خطوطا لم تكن معروفة سابقا وكانت تلك الإبداعات من أمهات أفكارهم وعبقرياتهم ولم تنطفئ شعلة الخط العربي عند الأتراك إلا عند استبدال الحرف العربي بالحرف اللاتيني ورغما عن ذلك فلا يزال للخط العربي مكانته ولا يزال يتخرج من بينهم خطاطون مبدعون .
وبهذا يكون الخط العربي قد عاش بين الأتراك أكثر من خمسة قرون وعلى الرغم من كل ما حدث لهذا الفن فلا بد من الإشارة إلى أولئك الخطاطين المبدعين الذين مازالت آثارهم خالدة على مر التاريخ وشاهدا على عظمة إبداعهم، وأكثرهم شهرة حمد الله الأماسي، مصطفى راقم، سامي، أحمد قرة حصاري، محمد عبد العزيز، حقي، مصطفى حليم، ماجد الزهدي، حامد الآمدي الذي يتميّز عمله بالدقة المتناهية والصعوبة في الإنجاز، وثروته الفنية التي خلفها تدل على عبقريته فعطاؤه كثير وأعماله الفنية لا تُحصى من أهمها أنه كتب المصحف الشريف مرتين طبعت نسختاهُ في تركيا وألمانيا وله خطوط في جامع ( قبة تبة ) بأنقرة وجامع (موضة ) باستانبول حيث كتب فيه سورة الفاتحة، وجامع ( فارنال ) باستانبول كتب فيه سورة النبأ.
ومن أعماله الخطية لوحة «سورة الفاتحة» وفيها قلّد خطوط «راقم»، حيث بقي يخطّها ستة أشهر كاملة فكانت آيةً من آيات الحُسن والجمال.
تعريف الخطاط
محمد أوزجاي
تخرج من كلية الإلهيات التابعة لجامعة أتاتورك بأرضروم. وتعرف هناك على الخطاط فؤاد باشار عام 1982م فأخذ عنه خطي النسخ والثلث. شارك في مسابقات الخط الدولية الأولى (1986) والثانية (1989) التي نظمتها (إرسيكا) باسطنبول. فاز بست جوائز ومنها الجائزة الأولى في الثلث والنسخ. وقد أكرمه الله بكتابة المصحف الشريف الذي طبع عدة مرات.
أقام عدداً من المعارض الشخصية بالتعاون مع شقيقة عثمان أوزجاي منها إرسيكا باسطنبول.
(1996) الدوحة، أبوظبي (1998)، الشارقة (1999)، ودبي (2003) كما شارك في كل من (مهرجان كاظمة) في الكويت (1996)، و(مهرجان الخط في العالم الإسلامي) في طهران (1997 و2000)، و(معرض الخط العربي) في الرياض (1999)، و(المهرجان الوطني للخط العربي) في تونس (2001) ومعرض الخط في طوكيو (2003).