ثقتها بنفسها لا توصف، متفائلة إلى ابعد الحدود، طموحاتها تؤكد أنها فتاة قوية تتعامل مع الحياة بكل جدية وبساطة، مؤمنة بقضاء الله وقدره، النجاح هدفها، بطاقتها الكبيرة زرعت بداخلها حب المثابرة والعمل، تحلم بمكانة اجتماعية أكثر من التي وصلت إليها، لتنفع مجتمعها وتوجه شباب وطنها للطريق السليم، نجاحها يثبت قوتها الملحوظة بالمجتمع.

خديجة اليماحي من مواليد عام 1976، طالبة حاصلة على شهادة الثانوية العامة وتكافح للحصول على بكالوريوس في الخدمة الاجتماعية جامعة الإمارات، موظفة حاليا في مركز الدفاع المدني في دبا الفجيرة، تقول:

رغم الصعوبات التي أواجهها، إلا أني اشعر بأني مختلفة عن باقي الناس بثقتي الكبيرة بنفسي وإرادتي وطموحاتي، حيث استطعت التغلب على إعاقتي في قدمي بكل بساطة، التحقت بمركز وزارة الداخلية لتأهيل وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة فزادت رغبتي في التعلم والاختلاط بالمجتمع، وبعد فترة قررت مواصلة تعليمي الجامعي، فالتحقت بجامعة الإمارات، تخصص خدمة اجتماعية ولكني حاليا توقفت عن الدراسة لظروف وظيفتي .

وعن هوايتها في عالم التصميم تقول: يعود الفضل في اكتشاف موهبة التصميم لمركز الداخلية الذي قام باختبار نسبة الذكاء لكل منا، ومن خلال هذا الاختيار تم توزيعنا على التخصصات المناسبة لنا، فتم توجيهي إلى التصميم والجرافيك وهو التخصص الأصعب بين التخصصات الأخرى.

والفضل في ذلك يعود للأستاذة الفاضلة سالي العطار بمركز الداخلية، فعلى يديها احترفت التصميم وأساسياته بإتقان .وتمارس خديجة تصميم الإعلانات، حيث كانت تصمم الشعارات الخاصة بمركز الداخلية، ومازالت تمارس هوايتها في مكان عملها بمركز الدفاع المدني .

وعن دور الأهل بالوقوف معها في مواجهة تحديات الحياة وصقل موهبتها تقول: لأهلي فضل كبير في دخولي المركز ووظيفتي الحالية وإكمال دراستي وأي عمل بسيط قمت به أو فكرت فيه يكونون فيه سندي الأول بتقديم النصائح والأفكار، وأنا أتشاور معهم دائما.

وبتأثّر تقول خديجة: أعتبر أبي هو مثلي الأعلى وقدوتي، فهو إنسان جدي ويحب العمل والمثابرة، وتعلمت منه دروسا كثيرة، أهمها الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية منذ الصغر، ولعل أفضل ما أتمتع به صفات العزيمة والإرادة والكفاح للوصول للهدف المنشود، وهذه الصفات أخذتها من أبي.

وتعتبر خديجة مركز الداخلية لتأهيل وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة جامعة أخرى ووسيلة لنجاحها، حيث وفر لها كل ما تحتاجه من رعاية ووظيفة فاكتسبت مكانة مرموقة في المجتمع، فعملها الحالي أضفى لها الاحترام والتقدير من قبل الجميع.

وترى خديجة أفضل طريقة لمواجهة أي ظاهرة اجتماعية سيئة في المجتمع، هي تجاهل أي إنسان يحاول أن يسيء إليها، فالكمال لله وحده، وكل إنسان يخطئ في الدنيا، وتقول :

مشكلتي خارجية وليست داخلية، وبرأيي الإنسان الذي يعاني من إعاقة خارجية أفضل من الإنسان الذي يعاني من إعاقة داخلية، فالثقة بالنفس أفضل صفة يمكن أن يتحلى بها الإنسان ليكسب ود الناس ومحبتهم .

وتشعر خديجة أنها إنسانة قوية في كل الظروف، فبرغم الصعوبات التي مرت بها إلا أنها لم تشعر باليأس وكل موقف تتعرض له تتخذ منه درسا وتعتبر منه لتتجنب جوانبه السلبية، ومن خلال احتكاكها بالمجتمع تعلمت أمورا كثيرة، فعرفت طريقة تفكير الناس المختلفة وصفاتهم ونظرتهم وغيرها.

وعن الصعوبات التي واجهتها تقول: صعوبات عديدة أبرزها عندما فكرت أن أتعلم قيادة السيارة، فلم أكن متفائلة في بداية الأمر ولكن تشجيع الأهل وصديقاتي منحاني الدفعة على التعلم حتى حصلت على الرخصة، حينها أحسست أني أزلت حاجزا كبيرا وقف أمامي لفترة.

وتوجه خديجة كلمة لشباب اليوم و تقول: على الشاب أن يعتمد على نفسه وان يكتشف ذاته قبل فوات الأوان، وان لا ييأس أبدا، وأن يكون متفائلا لأبعد الحدود فالحالة النفسية تؤثر في كل إنسان له طموحات يرغب في الوصول إليها.

وتوجه خديجة شكرا خاصا لسمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية، الذي أعطاها دفعة كبيرة في الظهور للمجتمع ومواجهة تحدياته.وعن مشاريعها المستقبلية، تقول: اطمح بان أصل لمكانة مرموقة أكبر من التي وصلت إليها، وان اعمل دائما على خدمة وطني صاحب الفضل علي.

حوار - أفراح الجنيني: