عشقه لتراث الخليج، جعله يحول منزله الحديث في منطقة الجافلية في دبي إلى عرشان وقلاع وحصون، فتحولت حديقة المنزل الخارجية الى متحف تراثي ومزار سياحي، وهكذا تطورت الهواية الى دراسة فعشق الى كل ما يمت بصلة لتراث الآباء والأجداد.
عاشق الهواية هو حجي سعود العازمي كويتي الجنسية يعمل مديراً للعلاقات العامة في القنصلية الكويتية ومقيم في الإمارات منذ ثمان وعشرين عاما، يقول: في الستينات وفي العام 1966 حين كنت في الثالثة عشرة التحقت بدورات للتصميم ونجارة الخشب والمراكب وركزت على التصميمات التراثية القديمة،
ولما كبرت جئت الى الإمارات وتزوجت واستقريت في دبي المضيافة. جميع افراد أسرتي من المحبين للتراث، ولهذا شغفت بجمع المشغولات التراثية حتى ازدحم المخزن لدي ثم فكرت ببناء ديوانية ( مجلس رجالي بجلسة تقليدية) وكانت البداية بعد أن وجدت الفكرة الإعجاب من عائلتي.
ويشرح العازمي متابعا: «منذ اربع سنوات قررت إخراج المجلس إلى الحديقة الخارجية للمنزل، ثم شرعت ببناء مجلس تراثي للنساء بمساعدة العائلة أيضا، وبعدها شطح الخيال وأخذت الأفكار المبدعة تتوالى، من حيث تشييد خيمة عربية مصغرة بها دمى ترتدي ملابس بدوية، بئر مصغرة، شلالات، بيوت من الجبس الأحمر.
ـ ما هو مجموع البيوت التراثية التي أنجزتها؟
يجيب: أكثر من خمسة بيوت تراثية على النمط القديم ما بين صغير وكبير، وحرصت على تثبيتها بشكل جيد عبر اختيار الخشب والخوص واليريد المناسب، ووضع طرابيل ( أغطية) خاصة لحمايتها من الأمطار، ووضع الآيل المحروق في شقوق الخوص لحمايتها من النمل الأبيض.
ـ يلاحظ وجود مفروشات تقليدية !
ـ نعم توسعت في الديكورات، غالبية المفارش عمل السدو منها الخراريج وهي ملونة وسادة استخدمته في السجاجيد وعلى التكي (الوسائد)، كما وضعت إضاءة خاصة من اجل إبراز بيوت التراث ليلا، وانشأت ورشة متخصصة في منزلي لانجاز الأعمال بسهولة.
ـ هذه الهواية هل تدر عليك دخلا؟
ـ المجلس التراثي، يقدر ثمنه ب 25 ألف درهم والكلفة تكون عادة حسب الحجم والمساحة، لقد أنجزت عدة بيوت في مدارس في الدولة، لكنني أعاني من قوانين البلدية بعدم حصولي على رخصة لمزاولة مهنتي التي أحبها.
ـ من أين تأتي بالمواد الخام؟
ـ كلها متوفرة في الدولة، ما عدا السدو آتي به من الكويت.
ـ ما الغاية من انجازاتك وصرف المبالغ عليها من جيبك الخاص؟
ـ هو هدف وأفكار مستقبلية لانجاز تصميم قرية للشواب على الطريقة القديمة، فقد لاحظت في الإمارات إن كبار السن من المتقاعدين لا يجدون مكانا يلجأون إليه لقضاء أوقات الفراغ، فلم لا ننشئ لهم مقاهي يلتقون بها، إضافة إلى تأجير بعض المواقع للنساء الفقيرات لقاء مبالغ رمزية بحيث يبعن المأكولات الشعبية المتعددة، ومنها أيضا نعرف الأطفال بتراث الآباء والأجداد.
حوار: فاطمة الشامسي