رغم ضياع حلم الوصول إلى نهائي كأس العالم 2026، فإن مواجهة إنجلترا وفرنسا في مباراة تحديد المركز الثالث، السبت، لا تخلو من الإثارة أو الأهمية. فالمباراة لا تمثل مجرد لقاء شرفي، بل تحمل رهانات فردية وجماعية تجعلها جديرة بالمتابعة حتى صافرة النهاية.



صراع مشتعل على الحذاء الذهبي



ستكون الأنظار موجهة إلى سباق هداف البطولة، حيث يتقاسم قائد فرنسا كيليان مبابي صدارة الهدافين مع الأرجنتيني ليونيل ميسي برصيد ثمانية أهداف لكل منهما، فيما يتفوق ميسي بفضل أربع تمريرات حاسمة مقابل ثلاث لمبابي.



وتحتسب أهداف مباراة تحديد المركز الثالث ضمن سباق الحذاء الذهبي، ما يمنح مبابي فرصة ذهبية لتجاوز ميسي قبل النهائي، خاصة إذا سجل هدفاً أو صنع هدفين، كما لا تزال الفرصة قائمة أمام الثنائي الإنجليزي هاري كين وجود بيلينجهام، اللذين يبتعدان بهدفين فقط عن الصدارة، وإن كانا يحتاجان على الأرجح إلى ثلاثية لقلب الموازين.



فرصة إنجلترا لتحقيق إنجاز منذ 1966



رغم أن اللقب أصبح خارج الحسابات، فإن الفوز على فرنسا سيمنح منتخب إنجلترا أفضل نتيجة له في كأس العالم منذ تتويجه التاريخي بالبطولة عام 1966، والمنتخب الإنجليزي خسر مباراتي تحديد المركز الثالث السابقتين، أمام إيطاليا في مونديال 1990، ثم أمام بلجيكا في نسخة 2018، ولذلك فإن الفوز هذه المرة سيمنحه أول ميدالية برونزية في تاريخه بالمونديال.



فرصة ظهور وجوه جديدة



ربما يستغل المدربان توماس توخيل وديدييه ديشامب المباراة لمنح الفرصة لعدد من اللاعبين الذين لم يحصلوا على دقائق كافية خلال البطولة، خصوصاً بعد المجهود الكبير الذي بذله اللاعبون في النسخة الموسعة من كأس العالم، وفي صفوف إنجلترا، ينتظر كوبي ماينو الظهور الأول له في المونديال بعدما لم يشارك حتى الآن، بينما قد يحصل أولي واتكينز وإيفان توني على دقائق أكثر، مع إمكانية إراحة ديكلان رايس بعد معاناته من المرض.



أما فرنسا، فقد تشهد مشاركة نغولو كانتي، بطل العالم 2018، والذي لم يظهر في البطولة حتى الآن، وربما تكون هذه آخر فرصة له في كأس العالم بعمر 35 عاماً، إلى جانب إمكانية منح ريان شرقي فرصة اللعب أساسياً بعد مشاركات محدودة لم تتجاوز 85 دقيقة.



آخر فرصة لمحبي الكرة الإنجليزية قبل التوقف



بعيدًا عن الحسابات الفنية، تمثل المباراة فرصة أخيرة لعشاق كرة القدم الإنجليزية، للاستمتاع بمواجهة كبيرة قبل توقف المنافسات الرسمية، فبعد نهائي كأس العالم يوم الأحد، ستغيب المباريات التنافسية لنحو أربعة أسابيع، حتى انطلاق دوري الدرجة الأولى الإنجليزي في 14 أغسطس المقبل، يليه الدوري الإنجليزي الممتاز في 21 أغسطس، فيما لن يعود المنتخب الإنجليزي إلى المنافسات الرسمية قبل نهاية سبتمبر بسبب تعديلات روزنامة التوقفات الدولية، ولهذا فإن مواجهة بين منتخبين بحجم إنجلترا وفرنسا تبقى فرصة مثالية لاختتام أجواء كأس العالم، حتى إن كانت الجائزة المتاحة هذه المرة هي الميدالية البرونزية فقط.