يعد الرقم 9 في كرة القدم أكثر من مجرد رقم على القميص، بل هو هوية هجومية خالصة، تمنح عادةً للهداف الأول في الفريق، اللاعب المسؤول عن إنهاء الهجمات وحسم المباريات داخل منطقة الجزاء، وعلى مر تاريخ اللعبة، ارتبط هذا الرقم بأسماء صنعت مجدها التهديفي وأعادت تعريف دور المهاجم الصريح.
وبحسب تصنيف مجلة «سبورتس إليستريتد»، تم اختيار 20 من أعظم اللاعبين الذين ارتدوا الرقم 9 في تاريخ كرة القدم، مع التركيز على من ارتدوا هذا القميص بشكل أساسي طوال مسيرتهم.
ويأتي على رأس القائمة الظاهرة البرازيلية رونالدو نازاري، الملقب بـ«R 9»، والذي ينظر إليه على نطاق واسع باعتباره النموذج المثالي للمهاجم رقم 9، بفضل سرعته الهائلة، ومهارته الاستثنائية، وقدرته التهديفية غير المسبوقة قبل أن تعيق الإصابات مسيرته في مراحل لاحقة.
ويحل في المركز 20 في القائمة، سيلفيو بيولا، الذي يعد الهداف التاريخي للدوري الإيطالي بـ274 هدفاً، وواحداً من أوائل أساطير الكرة الإيطالية، كما قاد بلاده للفوز بكأس العالم 1938 بتسجيله هدفين في النهائي أمام المجر.
ويسبقه صامويل إيتو، والذي يملك إنجازاً فريداً بالفوز بالثلاثية الأوروبية مع برشلونة ثم تكرارها مع إنتر ميلان، إلى جانب كونه الهداف التاريخي لكأس الأمم الأفريقية.
فيما يواصل إيرلينغ هالاند، تحطيم الأرقام القياسية منذ ظهوره مع ريد بول سالزبورغ، وسجل أكثر من 350 هدفاً في مسيرته حتى الآن، بينها رقم قياسي في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وحل في المركز 17، هاري كين، الذي أنتقل إلى بايرن ميونخ في 2023، ليواصل أرقامه التهديفية المذهلة، متجاوزاً حاجز 40 هدفاً في عدة مواسم، ويعد أحد أكثر المهاجمين تكاملاً في جيله.
أما آلان شيرر، في المركز 16، فلا يزال الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 260 هدفاً، بفضل قوته البدنية ودقته العالية داخل منطقة الجزاء، ويسبقه النجم الفرنسي جان بيير بابان، الذي تألق مع مارسيليا وميلان وبايرن ميونخ، وسجل أكثر من 400 هدف خلال مسيرته.
ويعد أوفه سيلر، في المركز 14، أسطورة هامبورغ، وسجل 496 هدفاً في مسيرته، وشارك في أربع نسخ مختلفة من كأس العالم، ويسبقه زلاتان إبراهيموفيتش، الذي سجل 573 هدفاً في مسيرة امتدت عبر أكبر أندية أوروبا، واشتهر بأسلوبه البهلواني وأهدافه غير التقليدية.
ويحل في المركز 12، غابرييل باتيستوتا، والملقب بـ«باتيغول»، والذي تألق مع فيورنتينا ومنتخب الأرجنتين، وسجل 299 هدفاً في مسيرته، وفي المركز 11، كريم بنزيما، والذي قاد ريال مدريد إلى حقبة ذهبية، مسجلاً 354 هدفاً، وتوج بالكرة الذهبية عام 2022.
ويأتي في المركز العاشر، روبرت ليفاندوفسكي، ويعد من أكثر الهدافين غزارة في العصر الحديث، بأكثر من 740 هدفاً في مسيرته، وفي المركز التاسع، هوغو سانشيز، الأسطورة المكسيكية، وسجل 208 أهداف مع ريال مدريد و513 هدفاً في مسيرته الإجمالية.
ويحتل باولو روسي، المركز الثامن في القائمة، وقاد إيطاليا للتتويج بكأس العالم 1982 بتسجيله 6 أهداف حاسمة في البطولة، ويسبقه جورج ويا، وهو اللاعب الأفريقي الوحيد الفائز بالكرة الذهبية، وامتاز بقوة هجومية كبيرة مع ميلان وباريس سان جيرمان، وفي المركز السادس، غونار نوردال، وسجل 500 هدف، منها 221 هدفاً مع ميلان، وهو رقم قياسي تاريخي للنادي.
وفي المركز الخامس، لويس سواريز، والذي تخطى حاجز 600 هدف، وكان أحد أخطر المهاجمين في جيله مع ليفربول وبرشلونة، وبالترتيب الرابع، ماركو فان باستن، وغم اعتزاله المبكر، سجل 307 أهداف وتوج بثلاث كرات ذهبية، واشتهر بأهدافه الفنية الرائعة.
وفي المركزين الثالث والثاني، يحل غيرد مولر، في المركز الثالث، ويعتبر أحد أعظم القناصين في التاريخ، وسجل 565 هدفاً مع بايرن ميونخ و68 مع منتخب ألمانيا الغربية، وفي الوصافة، ألفريدو دي ستيفانو، الذي صنع مجد ريال مدريد في الخمسينيات، وكان القوة الدافعة لخمسة ألقاب أوروبية متتالية.
ويظهر هذا التصنيف كيف تحول الرقم 9 عبر العقود إلى رمز خالص للهداف القاتل، من القناصين الكلاسيكيين في منتصف القرن الماضي إلى المهاجمين المتكاملين في كرة القدم الحديثة، مع بقاء اسم رونالدو نازاريو في القمة كأيقونة لا تتكرر.