مع اقتراب كأس العالم لكرة القدم 2026، بدأت مدينة فانكوفر الكندية في تركيب نحو 200 كاميرا مراقبة مؤقتة في مواقع استراتيجية، بما في ذلك ملعب بي سي بليس، ومهرجان مشجعي «الفيفا»، لمراقبة حوالي 350 ألف زائر متوقع خلال نهائيات المونديال.



وتوضح اللجنة المنظمة أن الكاميرات تهدف لأغراض السلامة العامة فقط، وسيتم تشغيلها عند بدء البطولة بعد مرحلة اختبار يتم فيها تشويش الصور لحماية الخصوصية، كما أكدت أن الوصول للقطات سيقتصر على الموظفين المصرح لهم، وسيتم تخزين البيانات داخل كندا وفق قوانين الخصوصية المحلية.

ومع ذلك، أثار الأمر مخاوف خبراء الخصوصية، الذين يحذرون من أن مشاركة البيانات مع الفيفا أو شركات أمن متعاقدة قد يثير مخاطر على المعلومات الشخصية، خصوصاً في ظل صعود تقنيات التعرف على الوجوه والذكاء الاصطناعي.



وقالت آيسلين جاكسون، مستشارة السياسات في جمعية الحريات المدنية بكولومبيا البريطانية: «اللقطات تحتوي على معلومات حساسة، وصعوبة السيطرة عليها خارج كندا تثير القلق بشأن خصوصية الأفراد».

وأكدت شبكة «سي بي سي» أن هذه الخطوة تأتي ضمن مجموعة تدابير مؤقتة اعتمدها مجلس مدينة فانكوفر، تشمل قيوداً على البيع في الشوارع، ومستويات الضوضاء، وتنظيم المهرجانات خلال فترة البطولة التي تمتد من منتصف مايو إلى أواخر يوليو 2026، وهي المناطق نفسها التي تغطيها الكاميرات.



وتشير الخبرة السابقة إلى أن مثل هذه الإجراءات الأمنية الكبيرة ليست جديدة على المدينة، فقد استخدمت فانكوفر حوالي 1000 كاميرا خلال الألعاب الأولمبية الشتوية 2010، فيما أعادت مدن مضيفة عدة مثل لندن وباريس تعزيز المراقبة قبل الأحداث الرياضية الكبرى.