لندن - رويترز

ارتفعت أسعار النفط أمس بعد انخفاضها أكثر من دولارين في الجلسة السابقة، فيما يقيّم المستثمرون تأثير وقف إطلاق النار المحتمل بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 53 سنتاً، أي 0.7 %، إلى 73.54 دولاراً للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 52 سنتاً، أي 0.75 % أيضاً، إلى 69.46 دولاراً.

وهبطت الأسعار بشدة أول من أمس الاثنين بعد تقارير أشارت إلى أن جماعة حزب الله وإسرائيل اتفقتا على بنود صفقة لإنهاء الصراع. وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن إسرائيل مستعدة فيما يبدو للموافقة على خطة أمريكية لوقف إطلاق النار أمس.

وقالت بريانكا ساتشديفا محللة السوق في فيليب نوفا، إن رد فعل السوق على أنباء وقف إطلاق النار كان «مبالغاً فيه» لأن الصراع في الشرق الأوسط «لم يعطل فعلياً الإمدادات كثيراً حتى يحفز علاوات الأسعار المرتبطة بالحرب» هذا العام.

وقال محللون في أيه.إن.زد، إن وقف إطلاق النار في لبنان قد يقلص احتمالات فرض الإدارة الأمريكية القادمة مزيداً من العقوبات التي تستهدف الخام الإيراني.

وقد يدرس تحالف «أوبك+» الإبقاء على تخفيضات إنتاج النفط الحالية كما هي اعتباراً من الأول من يناير في اجتماعها المقبل يوم الأحد. وتؤجل مجموعة المنتجين بالفعل زيادات الإنتاج المتفق عليها وسط مخاوف من الطلب العالمي.

وقال ترامب في وقت سابق إنه سيوقع على أمر تنفيذي يفرض رسوماً جمركية بنسبة 25 % على جميع المنتجات القادمة إلى بلده من المكسيك وكندا. ولم يتضح ما إذا كان هذا يشمل واردات النفط.

وتذهب الغالبية العظمى من صادرات كندا من النفط الخام البالغة أربعة ملايين برميل يومياً إلى الولايات المتحدة، واستبعد محللون أن يفرض ترامب رسوماً جمركية على النفط الكندي، والذي لا يمكن استبداله بسهولة لأنه يختلف عن الأنواع التي تنتجها الولايات المتحدة.

وقال توني سيكامور محلل السوق في آي.جي، «على عكس عمليات البيع المكثفة للأصول الخطرة في الأسواق اليوم، أعتقد أن نبأ التعريفات الجمركية في الواقع إيجابي للمخاطر لأنه جاء أقل من التوقعات».

وأعلن ترامب عن خطة «لزيادة الرسوم الجمركية بنسبة عشرة بالمئة، فوق أي رسوم جمركية إضافية» على الواردات من الصين. ولم يتضح تماماً ما قد يعنيه هذا للصين، لأن ترامب تعهد سابقاً بفرض رسوم جمركية على الواردات الصينية تزيد على 60 %.



أسعار عادلة



ومن جهته قال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي أمس، إن العراق والسعودية وروسيا أكدت أهمية الحفاظ على استقرار أسواق النفط والتوازن والأسعار العادلة.

جاء هذا بعد لقاء مشترك بين رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ووزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، ونائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك.

وذكر المكتب أن القيادات الثلاث بحثوا «أوضاع الأسواق العالمية للطاقة، وما يتعلق بإنتاج النفط الخام وتدفقه للأسواق وتلبية الطلب».

كما جرى «التأكيد على أهمية الحفاظ على الاستقرار والتوازن والأسعار العادلة، مع التأكيد على الدور الحيوي الذي تؤديه مجموعة (أوبك+) في هذا الإطار».

وقال مصدران في «أوبك+» أول من أمس، إن المجموعة التي تضم دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بقيادة السعودية وحلفاء من خارجها على رأسهم روسيا، ستعقد اجتماعها المقبل بشأن سياسة إنتاج النفط عبر الإنترنت في الأول من ديسمبر وإنها ستدرس إمكانية تأجيل خطط زيادة الإنتاج.

وذكرت مصادر في «أوبك+» لرويترز الأسبوع الماضي أن تحالف «أوبك+» قد يؤجل مرة أخرى زيادات الإنتاج المخطط لها بسبب ضعف الطلب العالمي.