تعد اللغة العربية بحراً زاخراً بالكنوز، وتحتاج إلى المعلم الواعي المتمكن؛ ليغوص في أسرارها، ويهتدي إلى شواردها، ويتفهم ما فيها من بلاغة، ولكن المعلمين متفاوتون في مستوياتهم، بل إن الميدان التربوي يشكو أحياناً من الأداء المتواضع لبعضهم. عن طريق الحاسوب نستطيع توفير خدمات تعليمية أفضل، وإيصالها إلى جميع المناطق، لأننا من خلال الحاسوب نركز على تنمية المهارات لا على التحصيل والتلقين، فهو يقوي ويطور المهارات الذهنية للطلبة ويزيد من قدرتهم على التفكير المنهجي المنظم. والتعليم بالحاسوب سيتيح للمعلم وقتاً أطول لتوجيه طلبته واكتشاف مواهبهم والتعرف على نقاط ضعفهم؛ لأن التعليم سيكتسب الطابع الذاتي، وبالتالي سيتحول دور المعلم من ناقل للمعلومات إلى موجه ومرشد، ويصبح الحاسوب بأسلوبه التجاوبي التفاعلي وسيلة فعّالة للتخلص من آفة التلقين السلبي التي رسختها أساليب التلقين.