ندرك أن أبناءنا يعيشون في عالم متشابك التقنيات والعلاقات، فيه من الأدوات ما يفيض عن حدود السيطرة التي تمكننا من البقاء في دائرة التواصل الآمنة مع الأبناء، .
وفيه من المغريات ما يفوق حدود التوقعات أيضاً، ولو تعمقنا الدخول إلى عوالم أبنائنا في عمر المراهقة لوجدنا الكثير جداً الذي نجهله ولا ندركه، ففي الحياة اليومية تعقيدات تفوق الخيال. المهم هنا شيء واحد من بين العشرات أو المئات، .
وهو صديق السوء، فهذا الصديق لم يعد الشخص الذي يخرج مع صديقه أو يزوره في البيت أو يتصل معه في أوقات محددة وساعات معينة من اليوم، وإنما الجهاز الذي يحمله الابن في جيبه .
ولا يغادر حياته اليومية إلا في ساعات النوم، جهاز صغير فيه عالم يتحرك ويتحدث ويقول ويخبر ويصور ويقرر.. والكثير. المهم أن نعي كيف يتعامل أبناؤنا مع هذه الآلة الهدامة، وأن نجنبهم قدر الإمكان الوقوع في خطأ الاستعمال، أو الانجرار وراء صديق السوء الإلكتروني.