عندما كنت أبحث على شبكة الإنترنت عن بعض المعلومات الخاصة ببحث كلفني به معلم اللغة العربية عن «النجاح في المدرسة»، شدني موضوع منشور على أحد المواقع حول تتويج مدرسة بلقب أفضل مدرسة في ألمانيا،.
وحصولها على جائزة مالية قدرها 100 ألف يورو، أي ما يعادل نصف مليون درهم، هذه المدرسة (جورج كريستوف ليشتنبيرغ)، أصبحت بعد الفوز محط أنظار العديد من الدول الأوربية المجاورة، التي لا تنقطع الوفود عن زيارتها للتعرف إلى سر نجاحها والاجتماع مع إدارتها.
إن ما يميز هذه المدرسة، عدم حصول الطلبة فيها على درجات، ولا يوجد فيها رسوب، ولا توجد أوقات ثابتة لبدء الحصة ونهايتها، ويدرس فيها طلبة الثانوية العامة والثانوية الفنية معاً، اعتماداً على مبدأ (مجموعات التعلم)، بحيث تتكون كل مجموعة من ستة طلاب، لهم طاولة مشتركة، يساعد كل واحد منهم الآخر، يريد الطالب أن يتعلم، بشرط الاهتمام بالفريق ككل.
مدير المدرسة يؤكد أن مدرسته لم تخترع أي نظريات تربوية أو تعليمية جديدة، بل اقتصر دورها على السؤال دوماً عن مغزى ما يجب أن تقوم به الهيئة التدريسية والطلبة، ثم تسعى لتطويره وتعديله حتى يصبح مفيداً للطلبة، وهو الأمر الذي يظهر في نتائج طلبة المدرسة .