يروى من الأخبار المرفوعة توصيف للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، ينطوي على معانٍ غاية في الحكمة وإرشاد الناس إلى فلسفة الحياة، حري بكل مسلم الوقوف عليه: ففي الخبر المرفوع أن ناقة الرسول عليه السلام المعروفة بـ(الغضباء) لم تكن ثمة ناقة تسبقها. فجاء أعرابي على قَعُود له فسبقها، فصعب الأمر على الصحابة الذين كانوا معه، فلما لحظ ذلك رسول الله، قال: «إنّ حقاً على الله ألا يرفع شيئاً من هذه الدنيا إلا وضعه».
مواقف لغوية
في يوم من أيام العالم النحوي الكبير (سيبويه) وبينما كان جالساً مع أصحابه، فإذا بجنازة تمر أمامهم فقال أحد أصحاب سيبويه من المتوفِــي؟ فقال سيبويه: الله، فضحك أصحابه، فقام فنظر إليهم فضحك سيبويه في وجوههم ومشى.
أتدرون لماذا ضحك أصحاب سيبويه؟
أتدرون لماذا ضحك سيبويه؟
لأن السائل من أصحاب سيبويه سأل عن اسم الفاعل، عندما قال: من المتوفِــي؟ فأجابه سيبويه: (الله) استناداً إلى قول الله تعالى: {الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها}، ولذلك أجابه سيبويه بكلمة الله، ولأنه لم يسأل عن اسم المفعول وهو اسم صاحب الجنازة فكان من المفترض أن يقول: من المتوفَــى؟ بفتح الفاء وليس بكسرها فهو بذلك سأل عن اسم الفاعل ولم يسأل عن اسم المفعول.
مغزى مثل
(أنوم من الفهد)
من المعروف أن الفهد أنوم خلق الله. فليس نومه كنوم الكلب الذي يشبه النعاس، فضلاً عن أنه ليس كمثل جسم الفهد في الحجم والثقل. ولطول نومة الفهد ضرب المثل به لمن كان يطيل في نومه، حتى قيل: «أنوم من الفهد».