مختارات قيل: نحن نحب الماضي لأنه ذهب، ولو عاد لكرهناه. وقيل: لو كان المال يغني عن الرجال، لما تزوجت بنات الملوك. وقيل: من كثر كلامه كثرت آثامه. وقيل: من العظماء من يشعر المرء بحضرته أنه صغير، ولكن العظيم بحق هو من يشعر الجميع في حضرته بأنهم عظماء.
الشعر مرآة الواقع
قال شاعر: لا يسألونَ أخاهم حين يَنْدبهم في النائبات على ما قال برهانا
فروق لغوية
في الاستعمال اللغوي ثمة فروق دقيقة لا يدركها العامة ويعرفها المهتمون باللغة والمختصون فيها، ومنها هذا الذي نعرض له هنا:
الفرق بين المَفْصِل والمِفْصَل، أن: المَفْصِل (بفتح الميم وكسر الصاد)، هو ملتقى كل عظمين في الجسد، كمفصل الإصبع. أما المِفْصَل (بكسر الميم وفتح الصاد)، فهو اللسان.
شعر العزيمة
قال الشاعر:
الدهرُ لا يَبقى على حالهِ لا بدّ أنْ يُقبل أو يدبرُ
فإنْ تلقّاكَ بمكروهةٍ فاصبرْ فإنّ الدهرَ لا يصبرُ
يعبر الشاعر في هذين البيتين عن معنى جميل، بعبارات سهلة وعفوية، طالما غابت عن أعين المتشائمين المتذمرين وقليلي الصبر والحيلة، إذ يقرر منذ البدء أن الزمن الذي يعاندنا أحياناً، ولا يكون لصالحنا فنضيق به ونفقد الصبر والأمل، لا يبقى على ما هو عليه، فهو كما يأتي سيعود ثانية، كاشفاً عن صفحة جديدة لنا فيه.
ويتابع الشاعر رؤيته ذاهباً إلى حثنا على التسلح بسلاح الصبر إن جاءنا الدهر يوماً بنائبة من النوائب أو كَدَر من الأكدار، ذلك لأن الشاعر على يقين كما يبدو من أن النصر سينعقد للإنسان. ومصدر هذا اليقين ليس الإيمان الساذج، وإنما الاعتماد على المنطق: فإذا كان بإمكان المرء أن يجابه موقفاً صعباً أو معضلة يتعرض لها، فإنه الدهر فعل ذلك، وهو منطق يقود إلى نتيجة أن الدهر ليس غولاً كما نتصوره أحياناً، وأن الإنسان أكثر صلابة ومقاومة إذا ما صمد وقبل التحدي.
فوائد لغوية
يخطئ بعضنا حين يقول: الهُوايَة بضم الهاء، للدلالة على العمل الذي يشغف به الإنسان الهاوي من دون احتراف. والصواب أن يُقال: الهِواية بكسر الهاء لا ضمها.
ويخطئ بعضنا حين يطلق على الأداة التي نشعل بها لفائف الدخان لفظ ولّاعة. والصواب أن نطلق على تلك الأداة لفظ قَدّاحة.
ومن الأخطاء المتفشية، لفظهم القبيلة العربية اليمنية بـ هَمَدان (بفتح الهاء والميم)، والصواب أن تلفظ: هَمْدان (بفتح الهاء وتسكين الميم).